فضيلة الشيخ حسن محمد أيوب رحمه الله من علماء الأزهر الشريف وهو من مواليد فيشا الكبرى التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية جمهورية مصر العربية ، نشأ فضيلة الشيخ فى أسرة ريفية طيبة وكان محبا للعلم منذ صغره و ظهرت عليه أمارات ذلك ، فأتم حفظ القرآن الكريم وتجويده بالقرية ثم إلتحق بالأزهر الشريف ثم واصل دراسته به حتى تخرج من كلية أصول الدين عام ١٩٤٩ م ، وعمل بعد تخرجه بوزارة التربية والتعليم ، ثم موجِّهًا بوزارة الأوقاف ، ثم مديرًا للمكتب الفني بها .
وبعد ذلك عمل بدولة الكويت واعظا و خبيرا و مؤلفا ثم إنتقل إلى المملكة العربية السعودية فعمل أستاذا للثقافة الإسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز ثم أستاذا بمعهد إعداد الدعاة بمكة المكرمة .
و فضيلة الشيخ حسن أيوب رحمه الله ، له أسلوب متميز يجمع بين الفصاحة الواضحة والعذوبة الآسرة فى آن واحد ، ويحمل بين طياته أصالة الفقيه و حرارة الداعية وسعة أفق المفكر ، وكان الشيخ حريصا على إظهار الإسلام فى ثوبه القشيب والتركيز على جمال و كمال هذا الدين و يقول فضيلته فى هذا المعنى
" و قد وجدت إستجابة الناس إذا كانت الكلمات معبرة عن الجمال والكمال و خرجت من الداعية فى صورة جميلة وكان الغرض منها إلباس الحياة ثوب الجمال و الكمال وإشعار المستمع بأنه فى أمس الحاجة إلى فضل الله تعالى و كمال الدين و جماله ، وإفهامه بأن الدين الذى أهمله فيه السعادة التى ينشدها و العزة التى يطلبها و الإستقرار الذى يضحى فى سبيله والأمن الذى يسعى لتوفيره لنفسه ولأولاده ، وأن دين الله لو قدم للناس فى ثوبه الجميل و فى شموله و عمقه و فى جماله و جلاله و كماله لكان الحال غير الحال " .
و للشيخ تاريخه الحافل بالجهاد والدعوة و الإسهام العظيم و المتميز على المستويات المختلفه ، فقد زار فضيلته دولا عديدة عربية و غير عربية و حضر مؤتمرات و ندوات كثيرة ، و يقول فضيلته
" لقد شرفنى الله تعالى بالقيام بالدعوة إلى دينه و بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فترة طويلة تمتد من بلوغى السابعة عشرة إلى أن جاوزت السبعين عاما ، وقد قمت بتجارب عديدة فى وسائل الدعوة وكنت دائما حريصا على أن تجد الكلمة الدينية طريقها إلى قلوب المستمعين لا إلى آذانهم فقط " .
و تتجلى إسهامات الشيخ فى مكتبته الصوتيه تلك التى بلغت أكثر من ألف شريط كاسيت و فيديو تناول فيها فضيلته الإسلام كله ، بكلياته وفروعه على شكل سلاسل صوتيه رائعة كان لدماثة خلقه و خفة ظله أثرا فى جذب قلوب المستمعين و عقولهم كذلك فقد أسهم الشيخ بنصيب وافر فى الكتابة بإسلوبه الجميل و المتميز ، فألف مجموعة من الكتب أثرى بها المكتبة الإسلامية ، ومن هذه الكتب :
١ - الحديث فى علوم القرآن والحديث ٢ - الخلفاء الراشدون ٣ - السلوك الإجتماعى فى الإسلام ٤ - الفقه الشامل ٥ - الموسوعة الإسلامية الميسرة ٦ - تبسيط العقائد الإسلامية ٧ - رحلة الخلود ٨ - فقه الأسرة المسلمة ٩ - فقه الجهاد فى الإسلام ١ ٠- فقه الحج والعمرة ١ ١- فقه العبادات بأدلتها فى الإسلام : الطهارة و النظافة ، الصلاة ، الزكاة ، الصيام ١ ٢- فقه المعاملات المالية فى الإسلام ١ ٣- قصص الأنبياء
و تعتبر الموسوعة الإسلامية الميسرة هى آخر ما كتب الشيخ و تبلغ حوالى خمسين جزءا من القطع الصغير وقد قام الشيخ بإعدادها فى أسلوب سهل مدعومة بالأدلة الصحيحة ، بعيدة عن التعقيدات الفقهيه يظهر فيها جمال الإسلام و كماله وبدأت ترجمتها إلى لغات أخرى ، وهذه الموسوعة تشمل الإسلام كله بكلياته وفروعه .
وكل ما نملكه هو التضرع لله عز وجل أن يرحمه برحمته الواسعة ، و أن يفسح له مد بصره وأن يجعله مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً وأن يخلف الأمة بخير .
كتاب جميل جدا مليء بالفوائد الاجتماعية في الاسلام اعانني كثيرا في الالقاء عن الموضوعات الاجتماعية في الاسلام ..اسلوب حسن ايوب في الكتابة ملهم .. اختيار موفق بنظري