في زمان الزلزال الذي أصاب النظم الاشتراكية في العالم، وزمان الأزمة التي يعانيها الفكر الفلسفي المادي (الماركسي منه خصوصاً) منذ سنوات، ودورانه على نفسه في ما يشبه الضياع، وزمان التفتيش المحموم عن وضوح في الرؤية وسط غابة من الأسئلة المقلقة واختلاط المفاهيم، يأتي كتاب متماسك في منطقه، متماسك في انطلاقاته النظرية وأسسه المعرفية، متماسك في دفاعه الواعي عن المادية وعن النظرة التاريخية إلى الأحداث والبنى والعلاقات والفلسفات والمفاهيم، ليقدّم إسهامه الجدّي -على صعيد من الفكر الفلسفي الرفيع المستوى- في إعادة الاعتبار، والنضارة، إلى المادية والفكر المادي، عبر إعادة نظر شاملة وشمولية في مجموع الفلسفة الحديثة والمعاصرة بتياراتها المختلفة.
صادق جلال العظم المولود بدمشق هو مفكر وأستاذ فخري بجامعة دمشق في الفلسفة الأوروبية الحديثة كان أستاذاً زائراً في قسم دراسات الشرق الأدنى بجامعة برنستون حتى عام 2007.درس الفلسفة في الجامعة الأميركية، وتابع تعليمه في جامعة يال بالولايات المتحدة، عمل أستاذاً جامعياً في الولايات المتحدة قبل أن يعود إلى سوريا ليعمل أستاذاً في جامعة دمشق في 1977–1999 انتقل للتدريس في الجامعة الأميركية في بيروت بين 1963 و1968عمل أستاذاً في جامعة الأردن ثم أصبح سنة 1969 رئيس تحرير مجلة الدراسات العربية التي تصدر في بيروت.
عاد إلى دمشق 1988 ليدرس في جامعة دمشق، وتمت دعوته من قبل عدة جامعات أجنبية ثم انتقل إلى الخارج مجدداً ليعمل أستاذاً في عدة جامعات بالولايات المتحدة وألمانيا، كتب في الفلسفة وعن دراسات ومؤلفات عن المجتمع والفكر العربي المعاصر، وهو عضو في مجلس الإدارة في المنظمة السورية لحقوق الإنسان.