جعلوا شراييني أنابيبا
لبترول الغزاة القادمين من الضباب
جعلوا شراييني أفاعي
جعلوا شراييني حبالا
كبلت شعبي الجريح إلى النخاع
وحفرت من ملكوت بئر النفط
دربي للشعاع
يا من تخاف من الشعاع
ونهشت بالأسنان بالأسنان
جدران الظلام
وهتفت بالجيل الممزق عبر بيداء الضياع:
باسم الحياة إلى الأمام
إلى الأمام إلى الأمام.
ويجيء نصلك في الظلام
وأشد خاصرتي ، وتبقى جبهتي،
فوق الرغام
وتظل تصرخ:
"يا ضمير الناس ، من يحمي من العرب الرعاع
بيت الحزانى العائدين من الضياع؟"
وتشد نابك في ذراعي
وأنا أشيّد سدي العالي..وأحلم
بالمدارس والمصانع والمراعي
يا من تخاف من المدارس والمصانع والمراعي
من حفنة القمح المبلل بالدموع وبالدماء
للكادحين من الصباح إلى المساء
للثائرين من الجياع!
الديوان (629 - 639)