كان يجلس في ذلك الركن المألوف له كان هادئاً على غير عادته .. هناك على مكتبه المليء بالكتب والذكريات القديمة ، كان يمارس هوايته المفضلة دائماً ؛؛ وهي الكتابة.. جلس وحيداً يتأمل أوراقاً بيضاء أمامه ، ويمسك في يده القلم الرصاص ؛ ذاك الذي خط به الكثير من كتاباته الصحفية ، واليومية ..
ماذا سيكتب ؟! هذه المرة مختلفة عن سابقاتها.. كان يفكر كيف يبدأ !! وماذا يكتب !! وبعد برهة ليست بالقصيرة ؛ هز رأسه مبتسماً ، وأخذ أول ورقة أمامه وبدأ ينقش كلماته عليها .. " بين ظلمة عمري ودروبه ، وجدتك في الوقت الذي يئست فيه من ملاقاتك ، وظننت أن عمري سيتوقف عند حافة ظلامه" لم يتمالك نفسه ؛ فلقد عاش مع الورق مدة طويلة .. لكنه الآن لم يعد يكتب مقالاته اليومية عن انتخابات البرلمان وإمبراطورية الفساد التي كونتها تلاعب البشر ، وزواج السطوة بالجاه .. الآن هو في أجازة من عمله بجريدة "الحرية" .. لكنه يأبي أن ينصرف وهو معصوب الفكر ، مقيد القلم ، يسير على نهجٍ واحدٍ لا يغيره روتين الضجر.
فجأة انكسر القلم في يد "ممدوح" فأراد الاستعانة بقلم حبره أسود وجده على مكتبه .. ومع أول حرف كتبه ظهرت بقعة سوداء كبيرة نزفها القلم على ورقته البيضاء أوقفته عن الكتابة ..
وفجأة ؛؛؛ ظهرت صورتها نصب عينيه .. صورة "ميرفت" هو لا يعلم ماذا ستسفر عنه الأيام !! لكنه يشعر أن شمساً جديدةً قد أشرقت لتضيء زوايا حياته من جديد .
رواية علي هامش الثورة ترصدالسلبيات التي قامت من أجلها الثورة وتوضح رؤية الكاتب النقدية في الأحداث السياسية المتعلقة بالثورة في قالب درامي قصصي رومانسي علي هامش الأحداث
شعرت أن أنفاسها تتلاحق بإثارة وترقب , بينما كان يقترب منها أكثر وأكثر .. سيقبلها .. حتما سيفعل .. يجب أن تمنعه بأي طريقة .. مدت يدها إليه تريد أن تدفعه عنها ببطء .. ولكنها استقرتا فوق صدره .. لتشعر بنبضات قلبه تدوي بصخب .. تخللت أصابعه شعرها الأسود الناعم بمداعبة رقيقة أذابت كل مقاومتها .. فأغمضت عينيها مستسلمة لملمس شفتيه علي شفتيها ..
والغريب أنها لم تشعر بالخوف أو الرفض .. بل كانت كمن انتظر ذلك .. جرت الدماء ساخنة في عروقها لتنسيها البرد القارص الذي بدأ في الإحاطة بهما .. انتابها في البداية دوار خفيف تاهت فيه عما حولها .. ثم اتضحت لها مشاعرها أخيرا .. وخرج اسمه من بين شفتيها أشبه بآلة استغاثة ضعيفة .. ممدوح .. ممدوح .. وكانت كفيلة بإعادته إلي الواقع .. رفع رأسه ونظر إلي عينيها اللامعتين لاهثا .. وظل يحدق فيها دون أن ينبت ببنت شفه .. كانت مشاعره تهتف عشقا وولعا , وكانت هي الأخري تبادله ذات المشاعر .. إلا أن مشاعر الارتباك سيطرت عليها .
نهض واقفا, ومد يده ليساعدها علي النهوض , ولم تعرف كيف وجدت القوة كي تتجاهل يده الممدودة .. ,تقف وهي تمرر يدها علي شعرها في محاولة للتغلب علي اضطرابها ..
استقلا السيارة .. وفي طريق العودة خيم عليهما صمت مطبق .. فاسترخت هي في مقعدها وأسبلت عينيها .. وهي تسبح في أفكارها .. لقد أخطأت أن استسلمت لقبلته الرومانسية .. ماذا سيقول عنها الآن .. رغم أنها أول مرة تفعل ذلك .. لكن مشاعر الحب له كانت أقوي أمام أي قرار لها .. انتهبت فجأة أنه يمسك يدها , وهو ينظر إليها قائلا بصوت خافت :............
صورة موجزة عن ثورة 25 يناير وجهة نظر شبه محايدة عما حدث إبان الثورة وأثناءها وما تلاها من احداث وما يمكن ان يحدث فيما بعد من وجهة نظر الكاتب طريقةادبية منمقة بأسلوب لغوي رفيع يجذب القارئ دول ملل أو كلل
باختصار ؛ لما ابنك ييجي يسألك بعد 20 سنة بابا بابا ايه اللي حصل في الثورة اشتري دماغك واديله الكتاب يقرأه :):)
انا واثق والله يا دكتور ان اسلوب حضرتك هيبقى غاية فى الابداع لانك لما وصفت دكتور الكارديو المشهور و هو بينفخ سيجارة فى وش الميزو كان وصف مسرحي خيالي بجد .. ربنا يوفقك و تحلق في سماء الادب العربي :)