المقدمة: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين وعلى عليّ أمير المؤمنين وعلى آله الطيبين، وأصحابه المنتجبين
***
يضم هذا الكتاب بين دفتيه أكثر من خمسة آلاف وخمسمائة وسبعةوثمانين حديثاً عن أمير المؤمنين، الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، في مائة وتسعة مواضيع من الموضوعات الأخلاقية. ولقد حاولت جهدي، أن أسجل كل ما ورد على لسان الإمام (ع) في أي باب، ولو وردت هناك مجرد كلمة واحدة، فإني لم أتركها.. حتى يأتي الكتاب شاملاً في موضوعاته.. مع حذف ما جاء متكرراً إلا إذا جاءت الجملة في غير صورة تعبيرين مختلفين، بزيادة كلمة، أو نقصانها، إذ لعل ذلك الفرق البسيط له تأثيره الكبير على المعنى، ولهذا فلريما تكون هنالك كلمتان متشابهتان ولكنهما لا تكونان متطابقتين تماماً.. هذا وقد اكتفيت في نقل الأحاديث والكلمات بثبت مصادرها مع حذف سلسلة الرواة، لأن ذلك لا يؤثر في أهمية الكلمة المنقولة أو معناها..
***
ثم أني أخذت بعين الاعتبار أن كلمات الإمام علي (عليه السلام) إنما تكشف عن نواميس الكون وسنن الحق، فقد آثرت أن لا أضيف أي شيء حتى مجرد الشرح للجملة، أو توضيحها، لأن الحشد الكبير للكلمات الواردة عن الامام في كل موضوع، كان كافياً لتوضيح الرؤية وايضاح المقاصد.
[...]
هادي المدرسي دمشق في 14-ج2-1412 هـ الموافق 21/12/1991
السيد هادي بن كاظم الحسيني المدرسي، مفكر، خطيب، كاتب، عالم ديني وناشط إجتماعي. يعد إحدى الشخصيات البارزة على الساحة العربية والإسلامية في العمل من أجل إحداث نهضة حضارية شاملة. ولد في مدينة كربلاء في العراق لأسرة المدرسي والشيرازي العلميتين ودرس في مدارس القرآن الكريم وحلقات العلم في المساجد والمراكز الدينية، إلتحق بعدها بعدد من المراكز الدينية والمعاهد والجامعات في العراق وإيران ولبنان والخليج العربي وغيرها، وقام بنشر عدد كبير من البحوث والدراسات الفكرية، التاريخية، السياسية والإجتماعية، حيث فاقت 230 كتاب وكتيب بسمه أو أسماء مستعارة أخرى لأسباب إعلامية منها "محمد هادي" أو "عبد الله الهاشمي" وفي أحيانٍ أخرى تحت اسم "هيئة محمد الأمين" وأغلبها يمكن تمييزها بسورة الفاتحة في بداية الكتاب، هذا إلى جانب ما لا حصر له من الكراسات والمقالات والمنشورات الفكرية التي تم نشرها في مختلف أنحاء العالم وترجمتها إلى عدة لغات.
انتهيتُ بحمد الله تعالى من قراءة الموسوعة، كُل باب يحمل في طيّاته موعظة ونصيحة وعِبرة... حريٌّ بأن يُضاف كمادة أساسية في المدارس منذ المرحلة الإبتدائية، بدلاً من مقررات "الوطنيّة" وتكرار تاريخ الحروب والضغائن.