Ibn al-Muqaffa, though a resident of Basra, was originally from the town of Jur (or Gur, Firuzabad, Fars) in the Iranian province of Fars. His father had been a state official in charge of taxes under the Umayyads, and after being accused and convicted of embezzling some of the money entrusted to him, was punished by the ruler by having his hand crushed, hence the name Muqaffa (shrivelled hand). Ibn al-Muqaffa was murdered around 756 by the order of the second Abbasid caliph Abu Ja`far al-Mansur reportedly for heresy, in particular for attempting to import Zoroastrian ideas into Islam. There is evidence, though, that his murder may have been prompted by the caliph's resentment at the terms and language that Ibn al-Muqaffa had used in drawing up a guarantee of safe passage for the caliph's rebellious uncle, Abdullah b. Ali; the caliph found that document profoundly disrespectful to himself, and it is believed Ibn al-Muqaffa paid with his life for the affront to al-Mansur.
حكم شتى في الأخلاق والآداب، لا تتساوق تحت معنى واحد، بل هي درر متناثرات ولآلئ مفردات
وقد جمع فيها من كلام الناس المحفوظ، حروفاً فيها عونٌ على عمارة القلوب وصقالها، وإحياءٌ للتفكير، ودليلٌ على محامد الأمور ومكارم الأخلاق.. في بيانٍ يونق الأسماع ويروق العيون والقلوب
وقد قال أحد السلف: إن أحدكم إلى أدبٍ حسن، أحوجُ منه إلى خمسين حديثاً
وقد قرأت الكتاب من قبل، ومع ذلك كأنها القراءة الأولى
و نحن صغار قالوا لنا أن الأدب هو حسن الخلق بكل ما قد يشمله من تواضع و حسن حديث و صبر جميل :) و ما الى ذلك ! و لما كبرنا و نضجنا و تثقفنا :)عادوا ليخبرونا بأن الأدب هو (انتاج فنى او فكرى )، و هاهو ابن المقفع اليوم يعود ليخبرنا بأن لا .. الأدب هو ذا الذي اخبرناكم به زمان يا شطار :) لبس فى المعانى ناتج عن (اتخاذنا المفاهيم الغربية أساساً للتصنيف) على الرغم من ان لغتنا غنية بمفردات بديلة تكفى لاحتواء المعنيين فى كلمتين مختلفتين .. و لكن هيهات نحن راضخين للتبعية الغربية من اخمص اقدامنا الى اعلى اقلامنا ! بالنسبه للكتاب نفسه فهو يحوي رسائل و حكم فى الأدب (بمعناه الأصلي :) ) تستحق القراءة
لم أستطع أن أفلته من يدي حتى انتهى! ورقاتٌ تتقاطر علمًا وأدبًا وحكمة، ورقات على صغرها تفتق الألسن بالفصاحة ، وتهذّب النفس، وتعلّم العقل. كان مقررًا على المرحلة الابتدائية في القرن الماضي، وهذا من أحسن ما يُراض به الصغار، ياليته أبُقى عليه.
على الرغم من صغر حجمه وقلة الكلام به إلا أنه كتاب عظيم المحتوى.. هو عبارة عن رسالة في شتى الأخلاق، تتحدث عن الفاضلة منها ومكارمها، وتذم الرذيلة منها وتحذر من عواقبها أما اللغة التي جاء بها الكتاب فهي متقنة محكمة تنزل منزلة طيبة من النفس.. وفيما يلي مقاطع من الكتاب أحببتها
عظيم عظيم عظيم، من خير ما قرأت رغم صغر الحجم وقليل الكلام، فيه من تزكية النفوس وما يوافق حسن السريرة والفطرة وتقويم الحال ما إن جاهدت نفسك عليه صلحت دنياك وصلحت آخراك، وعليك منه الحجة بنفيس القول وبلاغة التعبير، لو باليد كنت اقتبسته جُله.
بهذه العبارة بدأ ابن المقفع كتابه الذي جمع به رسائل قصيرة في السلوك والآداب والأخلاق، وبمثل تلك الرسائل القصيرة تأتي الدروس الإجتماعية والأخلاقية على أبسط صورة ممكنة لها، وإذا كان الحديث هنا موجه للناس كافة فإن كتاب ابن المقفع الثاني المعروف باسم " الأدب الكبير " خصه للملوك والحكام.
"وابن المقفع هو عبد الله ابن المقفع هو " كاتبٌ شهير من العصر العباسي عمل في ديوان عيسى بن علي، وهو فارسيّ الأصل، وكان يدين بالديانة المجوسيّة قبل انتقاله للإسلام، ومن الجدير بالذكر أنّ ابن المقفع يعدّ أول من أدخل إلى العربية الحكمة الفارسية الهندية، والمنطق اليوناني، وعلم الأخلاق، وسياسة الاجتماع، وهو أول من عرّب وألّف، كما يرجع الفضل إلى كتبه في تطور النثر العربي ورفع مستواه الفنيّ إلى أعلى المستويات."
ماذا بعد القراءة؟ يفتني حسن الخلق، وأميل لصاحب الخلق المهذب.
"عمل الرجل فيما يعلم أنه خطأ هوى، والهوى آفة العفاف، وتركه العمل بما يعلم أنه صواب تهاون، والتهاون آفة الدين، وإقدامه على ما لا يدري أصواب هو أم خطأ جماح، والجماح آفة العقل."
هاك دواوين الأدب العربي كله وورّقها ورقة ورقة وصحيفة صحيفة، وانظر بالله عليك هل تجد كهذه العبارة الجامعة لملاك الرشاد، والواضحة بنور الفصاحة؟ لا أحصي كم مرة تلوت بتأنٍّ في سرّ نفسي هذه الكلمة لابن المقفع، وكم مرة نقشتها على راحة يدي وشاشة جوّالي، وقد نقشتها من قبلُ على خاتم رأيي وركزتها صُوى تهتدي بها عزائمي.
-قيل أن ابن المقفع اتخذ التجريد أسلوباً في الأدب الصغير، وبالغ المبالغون فقالوا أن بضاعته فيه يونانية متأثرة بفلسفة الأولين. وما أكثر ما يظلمون هذا الرجل بمثل هذه الأحكام، فإن كان هذا الحكم باطلاً ففضل ابن المقفع ظاهر، وإن كان صواباً ما قيل فأي شيء بلغوا منه؟ بل يكون إذن أول أديب يبثّ حكمة اليونان بالعربية وبهذا التجريد الجميل الواضح.
-هناك مفردات لا ينفكّ عنها قلم ابن المقفع، ومنها مفردة "العقل" ومفردة "العدوّ" ومفردة "الأخوان" ويستشف من هذا-ومن سيرته السياسية الحافلة- آراء وتفسيرات ستطول المراجعة جداً بذكرها، وقد أجمح في آرائي، فلأدعها لنفسي أزين.
وعرفت عدداً من العبارات-بألفاظها أو بمعانيها-أوردها في الأدب الكبير وجاء بها هنا مرة أخرى، ولكني لم أشعر مطلقاً أن هذا ملخص من ذاك أو مختصر منه.
-يقول ابن المقفع:"وعلى العاقل مخاصمة نفسه ومحاسبتها والقضاء عليها والإثابة لها والتنكيل بها …فيتنبه لهذه المحاسبة عند الحول إذا حال، والشهر إذا انقضى واليوم إذا ولّى، فينظر فيما أفنى من ذلك وما كسب لنفسه فيه وما اكتسب عليها في أمر الدنيا فيجمع ذلك في كتاب فيه إحصاء وجدٌّ وتذكير وتبكيت للنفس وتذليل لها حتى تعترف وتُذعن."
عجبي! أليس هذا الذي يوصي به-وإن من بعيد-هو ما نسميه باليوميات أو المذكرات؟ ما أشكّ أن ابن المقفع كان سريّ الخلق ممن يفعل ما يقول، وما أشكّ أن له يوميات هي من نفائس الدنيا.
-نوّه أحمد أمين في ضحى الإسلام بغياب الروح الدينية الإسلامية عن كتابات ابن المقفع، ومع أن مفردة "الدين" ومفردات الحياة الأخروية حاضرة كثيراً في الأدب الصغير، إلا أنها لا تلمع ببريق الإسلام. ومع هذا فابن المقفع رجل يعظم مكان الدين والإيمان جداً-وتحتمل كلماته الإشارة إلى أي دين-وتراه يقول:"المؤمن بشيء من الأشياء وإن كان سحراً خير ممن لا يؤمن بشيء ولا يرجو معاداً." وتذكرت من هذه الكلمة قول ابن حزم:"ثق بالمتدين وإن كان على غير دينك، ولا تثق بالمستخفّ وإن أظهر أنه على دينك".
-يقول سريّ النفس كريم الخلق ابن المقفع:"من المعونة على تسلية الهموم وسكون النفس لقاءُ الأخ أخاه، وإفضاءُ كل واحد منهما إلى صاحبه ببثه."
ما تمنيت شيئاً كما تمنيت صحبة رجل ينظر للصداقة كما ينظر لها ابن المقفع. أشعر أنه كان خير إخوانه لهم. كم أغبطهم على هذه الصداقة النفيسة، وآمل أنهم رعوها حق رعايتها، كما رعاها هو.
استعمت للكتاب صوتيا عبر ساوند كلاود بصوت المتميز عثمان الحقيل. رغم أن كثيرا مما قاله ابن المقفع من البدهيات بالنسبة إلي في أدب العامة، إلا أنه قد لفت نظري حديثه عن الفقر كآفة تقضي على مكارم الأخلاق والمروءات. فكان حديثه أشبه لحديث عالم الاجتماع منه للمربي..ولا شك أن هذا شيء بديع منه.. عندما يكتشف شخص كابن المقفع مساوئ الفقر وضرره على المجتمع.
مثل هذه الكتب تحيرني في مدى استفادة القارئ منها كمادة علمية..ولا أحسب بأنه يمكن الاستفادة منها في الوقت الحاضر إلا في الدراسات الثقافية المقارنة. أتمنى أن أجد مقارنة بين كتب كهذه، وكتب كتبت في عصر سابق أو لاحق، يجلى فيها الفروقات بين الأفكار والقيم في المجتمعات.
لا أحبّ الوعظ، ولا أراهُ سوى تطبيل للسلاطينِ والحُكّام، ولكنّ في الكتاب من البلاغة ما فيه، فذلك مسبّبُ هذه النجوم الثلاثة، مضافًا إليه بعض الحكمة التي رأيتها في الكتاب.
"على العاقل — ما لم يكن مغلوبًا على نفسه — أن لا يشغله شغل عن أربع ساعات: ساعة يرفع فيها حاجته إلى ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يُفْضي فيها إلى إخوانه وثقاته الذين يصدقونه عن عيوبه وينصحونه في أمره، وساعة يخلي فيها بين نفسه وبين لذتها مما يحل ويجمل، فإن هذه الساعة عون على الساعات الأُخَر، وإن استجمام القلوب وتوديعها زيادة قوة لها وفضل بُلْغة".
"أفضل ما يورث الآباء الأبناء الثناء الحسن والأدب النافع والإخوان الصالحون".
"لا يمنعك صغر شأن امرئٍ من اجتناء ما رأيت من رأيه صوابًا والاصطفاء لما رأيت من أخلاقه كريمًا، فإن اللؤلؤة الفائقة لا تُهان لهوان غائصها الذي استخرجها".
"أعدل السير أن تقيس الناس بنفسك، فلا تأتي إليهم إلا ما ترضى أن يؤتى إليك".
"لا تَعُدَّ غنيًّا مَنْ لم يشارك في ماله، ولا تَعُدَّ نعيمًا ما كان فيه تنغيص وسوء ثناء، ولا تَعُدَّ الغُنْمَ غُنْمًا إذا ساق غُرْمًا، ولا الغُرْمَ غُرْمًا إذا ساق غُنْمًا، ولا تعتد من الحياة ما كان في فراق الأحبة".
حكم وأمثال جمعها ابن المقفع -رحمه الله- من لغات عدة فكانت غاية في الأدب لمن أراد التأدب، وكتبها بلغة عالية فكانت نهاية في الفصاحة لمن أراد الفصاحة. حكم في مواضيع متفرقة في أحوال الناس وأخلاقهم وفي الدين وفي الملك وفي غيرها.
"وعلى العاقل أن لا يحزن على شيء فاته من الدنيا أو تولى، وأن ينزل ما أصابه من ذلك ثم انقطع عنه منزلة ما لم يصب، وينزل ما طلب من ذلك ولم يدركه منزلة ما لم يطلب، ولا يدع حظه من السرور بما أقبل منها، ولا يبلغن ذلك سكرًا ولا طغيانًا، فإن مع السكر النسيان، ومع الطغيان التهاون، ومن نسي وتهاون خسر"
يجعلني أفكر، لم لا تنتشر الكتب القديمة بين العامة؟ ماذا يمكن أن نفعل لكي تحل هذه الكتب صدارة الكتب التي يقتنيها الناس.. أو على الأقل لكي يُعلم بوجودها! كيف تخفى هذه الكنوز عن أنظارنا، ولا تنالها أيدينا؟! لم لا تُدرس في المدارس وتخصص للمناقشة؟ فعلاً معاني عظيمة في كلمات قليلة، وحكم ونصائح لا نستغني عنها في حياتنا!
أنصح بالكتاب الصوتي، واضح ويشد السامع، وأعتقد أنه لعب دوراً في إعجابي بالكتاب واستمتاعي به.
"الدِّين أفضل المواهب التي وصلت من الله تعالى إلى خلقه، وأعظمها منفعة، وأحمدُها في كُلِّ حكمة؛ فقد بلغ فضل الدين والحكمة أن مُدِحَا على ألسنة الجهال على جهالتهم بهما، وعَمَاهمْ عنهما."
"من الدَّليل على سخافة المتكلم أن يكُونَ ما يُرى من ضحكه ليس على حسَبِ ما عنده من القول، أو يُجَاذب الرجل الكلام، وهو يكلم صاحبه ليكونَ هو المتكلم، أو يتمنى أن يكونَ صاحبه قد فرغ وأنصت له، فإذا أنصت له لم يحسن الكلام."
"وعلى العاقِلِ ألَّا يَحْزَنَ على شيء فاته من الدنيا أو تولى، وأن ينزل ما أصاب من ذلك، ثم انقطع عنه مَنْزِلة ما لم يصب، وينزل ما طلب من ذلك ثم لم يدركه منزلة ما لم يطلب؛ ولا يدع حظه من السرور بما أقبل منها، ولا يبلغن سُكْرًا ولا طغيانًا؛ فإن مع السكر النسيان، ومع الطغيان التهاوُن، ومن نسى وتهاون خسر"
"ومن المعونة على تسلية الهموم وسكون النفس لقاءُ الأخ أخاه، وإفضاءُ كل واحد منهما إلى صاحبه ببثه، وإذا فُرِّق بين الأليف وإلفه، فقد سلب قراره وحرم سرورُهُ."
"وليس في الدُّنيا سرورٌ يعدل صحبة الإخوان، ولا فيها غم يعدل غم فقدهم."
كتاب رائع ، مكثف ، ربما من شدة إتقانه وإحكام صياغتة يتبين لك انه لم يكتب بالعربية ، لكنها العربية فى أبهى صورها التى تكشف لنا مدى الهوة والفجوة بين حالنا وحال الأولين فى تمسكهم بلغة قرآنهم . حقيقة الإنسان يحزن حينما يرى ان المسلمين تركوا لغة قرآنهم وابتدعوا طرقا غريبة للكلام والكتابة حتى وجدنا مقالات تكتب بالعامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي لغة كتابة تسمى (بالفرانكو) وكل هذا هدفه هدم اللغة العربية الخالدة منذ نطق بها أسماعيل عليه السلام . أما بالنسبة للمضمون فهو حقيقة أكثر من رائع ولا أظن أحداً يستطيع استيعاب الكتاب من قراءة واحدة لشدة إنتقاء ابن المقفع لما نقله فجميع النصائح الواردة فى الكتاب رائعة منطقية تخاطب العقل ازكاها فى بعض الوقت بالتشبيهات الرائعة ولكن على الجانب الآخر نجد ان هناك بعض الفقرات معقدة التركيب يصعب فهمها ولكنى أرجعها لبعدنا عن لغتنا .
لأدب الصغير: هو ذخيرة أهل الحكمة، ودستور الأدباء الذى يقف عليه كل أديب حتى يعرفَ كيف تكون الكتابة، والأدب، وصوغ العبارة، وسبك المعنى فى اللفظ، ومعرفة موسيقى النثر التى يَغنى بها الأديب ويعلو شأنه. ولا حاجة لهذا الرجل فى تبرئة نفسه مما رُمى به من ذندقة، فهو المؤمن بالعقل والقلب لا بالهوى فقط، وهو العالم بأنباء ما سبق من الأمم البائدة، ولما خلصت له الحكمة من تاريخهم وسياستهم، ألقى علينا ذلك قولا جميلا.
تذكرت وأنا أقرأ هذا الكتاب قول فقيه الادباء واديب الفقهاء علي الطنطاوي في من وحي القلم حين قال كدنا ان نجعله وردا نتوارده في الاسحار فهذا والله رأيي في هذا الكتاب علي صغره ماتع نافع جامع رائع ماترك فضيلة الا وحرض عليها وما ترك مذمة الا ونفر منها هو كتاب للتربية والتزكية وتنوير العقل ياالله حتي بمن يستيعن ولي الامر تكلم فيه رحمه الله
حكمتان إذا هممت بخيرٍ فبادر هواكَ، لا يغلبك، وإذا هممتَ بشرٍ فسوف هواك لعلك تظفرُ. فإن ما مضى من الأيامِ والساعاتِ على ذلك هو الغنمُ. لا يمنعنك صغرُ شأن امرئ من اجتناء ما رأيتَ من رأيه صواباً والاصطفاء لما رأيتَ من أخلاقه كريماً، فإنّ اللؤلؤة الفائقة لا تهانُ لهوانِ غائصها الذي استخرجها.
وكم من كتاب بعد ان انتهيت منه سألت نفسك سؤال لماذا لم اقرأه من قبل ؟ , من أجمل الكتب التي مررت عليها هذه الفتره
- الدين أفضل المواهب التي وصلت من الله إلى خلقه، وأعظمها منفعة، وأحمدها في كل حكمة، فقد بلغ فضل الدين والحكمة أن مدحا على السنة الجهال,على جهالتهم بهما وعماهم عنهما