مع إيقاعات أناملها، وموسيقى أفكارها، تعود جمانة حداد كشعاع شمس صباحي يخترق الأنا البشرية، ويستنطق مكنوناتها، بانسيابية تحاكي بها جمانة كل المحرمات (الجنس – الشهوة – الحرية، البداية والنهاية). وفي "كتاب الجيم" تغوص جمانة في جيولوجيا الأنا – لترسم صورة عن نفسها امرأة وشاعرة، وأنثى قبل كل شيء. تقول: "أنا اليوم السادس من شهر كانون الأول من سنة ألفٍ وتسعمئةٍ وسبعين/ أنا الساعة الأولى بُعيد الظهر/ صرخات أمي تلدني/ صرخاتُها تلدها/ رحمُها تقذفني لأخرج منّي/ عَرَقُها يحقق احتمالي (...) أنا كارثة الحب/ وأقع/ أنا ذئاب الشعر تركض في دمي/ أنا حافيةً معها أركض/ أنا الباحثة عن صيادها/ لا تجد صيادها...". وفي طريقها لرسم جيولوجيا الأنا توزع الشاعرة قصائدها على سبع أناة تغطي صفحات الكتاب، هي: (جيولوجيا الأنا – أنا سرابي – أنا قصيدتي – أنا وحدي – أنا أمي – أنا جرائمي – الأنا في الأربعين). عن قصيدتها تقول جمانة: "قصيدتي شقية مشاكسة. تأتيها من اليمين تطلع لك من اليسار. ترتمي عليها من عل تعاجلك من أسفل. تنفتل تتعرج تتلوى وتنزلق من بين أسنانك. لا تهاب الله لا تهاب أحداً. لا تلاطف لا تجامل لا تعطف. تحمل بندقية على كتفها وفوهتها أوسع من عين الكون. أحبّت مرّة رجلاً صار منشاراً كهربائياً. أحبّت موتاً صار خاتماً من ألماس. أحبّت ثوراً خارت قواه تحت قدميها. أحبت ضفيرة هامت على وجهها الضفيرة. نشوانة بسيلها الهادر قصيدتي، وتنكل. يعبق مزاجها بخوراً وضحكتها تتناثر شظايا في لحمك الطريّ. راودها بحذر. شقية مشاكسة قصيدتي".
Joumana Haddad (جمانة حداد) is a Lebanese poet, translator, journalist and women rights activist.
She’s been selected as one of the world’s 100 most powerful Arab women in March 2014 by CEO magazine Middle East (position 62), for her cultural and social activism.
She is head of the Cultural pages for "An Nahar" newspaper, and an instructor of creative writing at the Lebanese American University in Beirut. She’s also the editor-in-chief of Jasad magazine, a controversial Arabic magazine specialized in the literature and arts of the body.
She has already published several essays and poetry collections, widely acclaimed by critics. Her books have been translated to many languages and published abroad.
Speaking seven languages, Haddad is a polyglot and has written books in different languages, and has also published several works of translation, including an anthology of Lebanese modern poetry in Spanish, published in Spain as well as in many Latin American countries, and an anthology of 150 poets who committed suicide in the 20th century.
She interviewed many international writers, such as Umberto Eco, Paul Auster, Jose Saramago, Peter Handke, Elfriede Jelinek, and others.
Joumana Haddad has been awarded the Arab Press Prize in 2006.
In October 2009, she has been chosen as one of the 39 most interesting Arab writers under 39.
In November 2009, she won the International Prize North South for poetry, of the Pescarabruzzo Foundation in Italy.The winner of the novel prize was Austrian writer Peter Handke.
In February 2010, she won the Blue Metropolis Al Majidi Ibn Dhaher Arab Literary Prize.
In August 2010, she received the Rodolfo Gentili Prize in Porto Recanati, Italy.
In November 2012, she received the Cutuli Prize for journalism in Catania, Italy.
In July 2013, she was appointed honorary ambassador for culture and human rights for the city of Naples in the Mediterranean by the mayor of Naples Luigi de Magistris.
In February 2014, she was awarded the “Career Poetry Prize” by the Archicultura Foundation in Acquiterme, Italy.
Haddad's magazine is the feature of a 2013 film by Amanda Homsi-Ottosson, Jasad & The Queen of Contradictions, a Women Make Movies release.
بالعموم، كتابات جمانة حداد الأدبية لا تروق لي. الكتاب عبارة عن كتابين، الأول هو "كتاب الجيم" ٨٨ صفحة، وهو عبارة عن نصوص أدبية تصف فيها الكاتبة حياتها بطريقة أدبية، تتبع المشاعر كوسيلة تأريخ، أما الكتاب الثاني المعنون "جمانيات" ١١٠ صفحات، فهو كتاب رديء جدًا، عبارة عن نصوص قصيرة جنسية، مع بعض الصور غير المقروأة، ذات الطابع ذاته للنصوص.
ان اكون في الاربعين. ان اطمع. ان كل شيء اريد. ان لا اكتفي بالهواء لاتنفس. ان هذا الهواء كله لا يكفي رئاتي تتفتح على قعر لا قعر له, وعلى جهات لا جهات لها. ان لا اكتفي بالقلب لاحب. ان لا اكتفي بالجسد لاضاجع. ان لا اكتفي بالراس لاحلم. ان اصير من صرت لم اصر ومن سوف. ان اشتهي ما اشتهي وما لم. ان اخذ ما احببت ان اخذ وما لا. ان كل شيء اريد. ان في الاربعين لا اريد شيئأ.
أنا من أنا؟ بحث حثيث عن الهوية, عن الذات, عن هاته التي هي أنا. هي الوضوح الذي خلف التناقض, هي الابداع الذي في القصائد, هي الزمن الذي يمتد من قبل المهد و لا ينتهي إلى اللحد, هي الخلود في الجمال, هي ببساطة إمراءة. هذا ما فهمت من خلال قراءتي لهذا الكتاب.
كتاب يحوي من الصدق ما يحتويه من التكلف، مما لا شك فيه أنه "جماني", بوحدتها وعنفها وحزنها ورغبتها وثورتها وحنينها إلى الحنان الأمومي، وقد لامستني في بعض المقاطع، ولو لم تكثر من الحشو والتكرار لكان كتابها أقرب إلى القلب.
شعر جمانة حداد لا يجذبني ،رغم إعجابي الشديد بها ..لأسباب كثيرة جمانة قوتها في جرأتها على أن تكون واضحة، و هي تختفي هنا . بالإضافة إلى أن أسلوبها الشعري يحمل الكثير من التكرار..تكرار الأفكار، الكلمات، الأسلوب، حتى المواضيع. لا أنكر وجود ذلك الطابع الخاص فيها هنا أيضاً، و بالتأكيد لن أستطيع أن أكره عملاً لها،لكن لا يكفيني منها هذا القدر.
"وسراب ان لم اشبع منك ايتها الحياة ..ها انا الحية اصرخ في وجهك ان منك شبعت. ومني شبعتُ. ومن اني دائماً اريد اكثر واكثر هم يريدون.ومن اني انزف الاكثر كنبع من السم يرتوي بسمّه." هي شرسة وطماعة ..هي قوية و جهنمية.. هي رافضة و راضية ..هي سراب وحقيقة ..و نعم هي ما ارادت ان تكون ❤️.
يحكي الكثير عن جمانة .. هذا الكتاب . اشعر انني اقرب إليها يوم بعد يوم واضحة وشفافة وشجاعة .. انسانة رائعة احبها كثيرا .. ويوما ما .. حتما .. سأقابلها وأخبرها عن تقديري لها وإعجابي وجها لوجه .
كتاب الجيم لجمانة حداد. جمانة حداد شاعرة وكاتبة ومترجمة وصحافية لبنانية. هذا الكتاب يُصنف شعرا، ولا أدري ما علاقته بالشعر؛ لكني أقول إن بعض فقراته كُتبت بلغة عالية الشاعرية، والحقيقة أن جمانة مبدعة في التصوير، والتقاط الأفكار بل اختلاقها، وأيضا ابتداع فكرة جديدة هي فضة بكارتها، وأعلنت ولادتها كقولها: (أنا الثقب الحزين في جوارب معلمتي لا يزال يحدق فيَّ كعتاب هابيل في ضمائري)، وقولها (أنا مجموع الرجال الذين أحبوني ولم أحببهم، و(أنا الفستان الأزرق الذي امتنعت أمي عن شرائه لكي تسدد أقساط المدرسة) لغة باذخة وتصوير حزين يتفطر له قلب القارئ؛ لديها القدرة على استثارتك، وإضحاكك، وإبكائك في صفحة واحدة. الكتاب عبارة عن كتابين في كتاب واحد. الكتاب يُقرأ من اليمين إلى اليسار ويصبح كتاب الجيم، ثم يُقلب الكتاب رأسا على عقب لتقرأه من اليسار إلى اليمين وهو كتاب جمانيات، وحديثي هنا عن كتاب الجيم، أما كتاب جمانيات فهو فيلم إباحي مقروء مزود بالصور، فضائحي، جنسي إلى أبعد درجة، ولن أتحدث عنه. كتاب الجيم كُتب بطريقة سردية غريبة أعتقد أنها أشبه بالشعر الغربي منها بالشعر العربي، كلمات متقطعة، متكررة، فيها عبارات غير مفهومة، والصفحة غير مملوءة، تمر بك الصفحات الطوال دون دهشة واضحة، بل حشر للجنس والجسد والأعضاء التناسلية بشكل غير مسوغ. لم أحب النزعة الانتحارية لدى المؤلفة حيث تقول: (اطلق النار على الوجه الذي في مرآتك) وقولها: (اطلق النار على الضوء الذي في رأسك) وأيضا (لا حاجة لهم أن يعرفوا أن المسدس في فمك)، و(لا حاجة بهم أن يعرفوا أنك سفاحة نفسك)، ومما لم يعجبني الإباحية المفرطة كقولها: (أنا الابتزاز فاتحة رذائلي) و(أنا أسناني فخذاي الشهيتان ورغبات داعرة) وهناك عبارات أخرى استحي من ذكرها لإفراطها في الجنسية كذكر الفرج ورطوبته...إلخ. قد لا أميل إلى كثير من توجهاتها ولا إلى كتابتها ولكن هذا لا يمنعني من التزود من كتبها. أول كتاب قرأته لها هو (سيجيء الموت وتكون له عيناكِ) وهو كتاب مستفز وربما يكون عدواني بسبب هويته الانتحارية. تعرض في كتابها سيرة مئة وخمسين شاعرا انتحروا، إما بالحبوب المنومة أو برمي أنفسهم تحت عجلات القطار، أو بالمسدس..طرق كثيرة ومتعددة ومخيفة. اقتنيت الكتاب لأجد وسيلة هادئة للانتحار، فوجدت أغلبها ثورية وعنيفة، فقلت لصاحبي ربما الحبوب المنومة هي أهدأ وسيلة فقال لي: من قال لك أنك سترحل بوداعة؟ أنت صوريا نائم؛ لكن دون انتقالك أهوالٌ وأهوال، فاخترت أفضل وسيلة للانتحار هي أن أبقى على قيد الحياة. نعود لكتاب الجيم وهو من إصدارات الدار العربية للعلوم ناشرون وهو من القطع الكبير يقع في 88 صفحة الصادر عام 1433هـ.
المعروف أنّ الشاعرَ مهما تعمّد الهروب و التبرّؤ من كتاباته فلا يدوّن سوى إسقاطاته، و تبقى قصائده مرآةً لم يخفيه وعيه. ف"جومانا حدّاد" بنصّها المُعنوَن "أنا قصيدتي" تخبرنا عن مدى خطورة قصيدتها، وكأنّها نارٌ تلتهم كلَّ من حاول رسم حدودٍ لها. و لكنْ بعيداً عن هذا الإعتراف، إذا تُرك الحكم لي كقارىءٍ أبرّؤها من أيّ ثورةٍ شعريّةٍ بحيث أنّني لم أجد في كتابها ما هو خارج عن اللّغة المألوفة و لم أصادف أيّ من الصور الشعريّة الصادمة التي لا تخضع للنمطيّة التقليديّة. تتكلّم عن الجنس و الشبق فتعدُنا بشيء من التحرّر الأنثوي، و لكن غالباً ما يُخنقُ قبل الإبتعاد بخطواته أكثر عن ما هو في صلب التعابير المتداولة و المقبولة اجتماعيّاً دون حتّى أنْ يلامس أيْ من التجارب الصادقة و المكتومة. ربّما لم يكن جنونها كافياً، امْ إنّ آلامها لم تصل لحدّ تخدّير الوعيّ فيعترف بسرٍّ أو يرتكب حماقة الوشاية بشهادة. أو ربّما طعناتها بالشعرِ لم تكن سوى دلعٍ و زيف، و لم ينقطع أمل عودتها للحياة، ما حرمها جرأة محتضرٍ يشتم و يلعن. على الرّغم من إعلانها العداء للآلهة سواء وجدت أو لم توجد، فلم أرى في جَلْدِ الذات المبالغ به في كتاباتها و الإنتحار المتكرّر سوى لعبةٍ طفوليّةٍ لإظهار ال"أنا" المتألّمة لمن لم يستطع إيجاد سبيلاً لحربه الشاملة، علّها بكلّ موت،ٍ إمّا أنْ تستعطف رحمة من تتنكّر لوجوده، إمّا أنْ ترفع نفسها أكثر فتعلو بلعناتها كلّ الآلهة و تضحياتهم، فتشرّع حينها المقدّس. إن لم تكن آهات الشاعر على قدرٍ من الوقاحة و الشفافيّة لإظهار العاهات كما هي فلا من نزفٍ يظهر للقارىء و لا ما يمسّه، أو على الأقلّ ما يضعه في حالة نفورٍ من تشكيكٍ بصحّته، أو بما ظنّه أمانٍ و سلام. إنْ قُرأت النصوص بطريقةٍ نثريّةٍ إنشائيّةٍ يمكننا رؤية بعض الجمال فيها، لكنّني شخصيّاً لم أتوصّل لفهم نغمتها الشعريّة، و لا أعرف لما تظهر لي على إنّها استنساخٌ لشكل قصيدة "أّنسي الحاج" و لكن ليس لروحيّتها و مضمونها. (روي خضر
أيّتُها الشَبقيّة اللّيْليَّة المُتمرِّدة ماذا عساني أن أقول بعدما ترتيني أتشاجر مع سرّي في نهايات رمضان؟! سألعنك وأمدحك مرتين بمرتين وأقول في لعنتي لكِ: مجموعة مُتداخلة مع بعض الشعراء،ولكن دون تعمّد لأنكِ كثيرة القراءة والترجمة فلهذا تترام عليكِ أناة الشعراء في نصوصكِ المُفخّخة ..كأن لعنتي ستصب في إنعكاس ضوء تعجّبي قصيدة الأولى والثانية لهن حمل عبء فراغ التاليات والأخيرة لها ربيعٌ أربعيني وحنين إلى سرابك وجيولوجيتكِ في النمو.. من سوء حظّك إنكِ قرأتي #كلاوديو_بوتساني من حسنِ حظّك إنكِ نسيتي شبحهُ الناري السارق في أولى قصائدك ونقف صمتاً لهذا أنا الثقبُ الحزين في جوارب مُعلِّمَتي" لا يزال يُحدّق فيَّ كَعِتاب هابيل في ضمائري"
***** أما السراب فهو الخروج من الذات الإنفرادية والتوسّع أكثر ولكن "الـ:ربّما: سراب"!! وشطحتك الجنونية وأنتِ تصرخي : "كم من غبارٍ مكنوس تحت هذا الجلد" *** قصيدتك و وحدتكِ وأمكِ في الأناة خارج قوس معركتي في ثأر التهيّج رغم هنالكِ جرسٌ مُخبئ!! أما جريمتك ومسدسكِ والتعدد في مفردات الجيم درويش فعلها في جداريته والتعدد بحروف الإسم :( لنقفز إلى أربعينك الحسريّة في نهاية صفحة 72 في مناداتك للسروة وذلك العصفور إلى التدخل في لاعب النرد الدرويشية وثورته الذاتيّة للوصول إلى الغد كُنتِ جميلة جدّا والتحدّق في نقاط الضوء صفحة 81 جومانة حداد أنتِ جسر إنتقالي للثقافة العربية لهذا الجيل وسيعرفوا ذلك بعد تحرّر كامل
لها نجمتان الأولى لأنها مختلفة جدا وأنا أحب الاختلاف والثانية لأنني لم أفهم بعض كلماتها وأنا أحب ذلك عامة .. أشعر بالتحدي
وتنقص ثلاث نجمات الأولى لأن بعض كلامها كفر والثانية لأنها جلبت لي بعض الحزن في وقت كانت الفرحة تملؤني (مش ذنبها طبعا اني قرأتها في الوقت ده) والثالثة لأنني لم أفهم بعض كلماتها وأنا لا أحب ذلك...لماذا لا تكون أكثر وضوحاً!!!
مجموعة من النصوص الأدبية بقلم الكاتبة اللبنانية جمانة حداد ... جريئة ،صريحة .. وهذا قد لا يروق البعض . ربما يتعثر القارئ في البداية أمام هذه النصوص ويتعذر عليه فهمها ، لكنه بمجرد أن يتأمل المعنى أكثر من اللفظ سيصل إلى المقصد.
جنون غضب تمرد جموح ارتباك و وصول إلى اللاحدّ تماماً على طول الكلمات كنت عابسة متشنّجة متصلّة مع هذا الزخم الغاضب من كل شيء قرأت كتاب الجيم جيماً واحدة بلا فواصل وبكيت بعد الانتهاء منه. بحرقة.