What do you think?
Rate this book


14 pages, ebook
First published January 1, 2011
وثـــنٌ يـضـيـقُ بـرجـسـه الأوثــــانُ وفـريـســة تـبـكــي لــهــا الـعُـقـبـانُ
ودمٌ يُـضَـمِّــدُ لـلـسـيـوف جـراحـهــا ويُعـيـذهـا مـــن شـرهــا الـشـريــانُ
هــي فـتـنـة عـصـفـت بـكـيـدك كـلِّــه فـانـفــذ بـجـلــدك أيــهــا الـشـيـطـان
مــــاذا لــديــك؟ غــوايــةٌ؟ صـنـهــا فقـد أغـوى الغوايـة نفسهـا السلطـان
مـكــرٌ؟ وهــــل حـلّـفــت بـالـقــرآن قــرآنـــاً لـيـنـكــر أنـــــه قــــــرآن
كـفــرٌ؟ بـمــاذا؟ ديـنـنـا أمـســى بـــلا ديــــن وأعــلــن كــفــره الإيــمـــان
كـــذبٌ؟ ألا تـــدري بـــأنّ وجـوهـنـا زورٌ وأنّ نــفــوســنــا بـــهـــتـــان
************************************
يــا أيـهـا الشيـطـان إنــك لــم تـــزل غِـــرّا ولـيــس لـمـثـلـك الـمـيــدان
قـــف جـانـبًــا لــلإنــس أو لـلـجــن واتركـنـا فــلا إنــسٌ هـنـا أو جـــان
قــف جـانـبـاً كـــي لا تـبــوء بذنـبـنـا أو أن يـديــنــك بـاسـمـنــا الــدّيـــانُ
إن يـصـفـح الـغـفــار عــنــك فـإنـنــا لا يحـتـويـنـا الـصـفــح والـغــفــران
************************************
أُســــدٌ ولــكــن يـحـدثــون بـثـوبـهـم إن حــركـــت أذنـابــهــا الـفــئــران
متعفـفـون وصبـحـهـم سـطــوٌ عـلــى قـــوت الـعـبــاد ولـيـلـهـم غـلـمــان
مـتـديــنــون وديــنــهــم بـدنـانــهــم ومـسـهّــدون وسُـكـرهــم ســكـــران
عـربٌ ولكـن لــو نـزعـت قشـورهـم لــوجـــدت أنّ الــلـــب أمـريــكــان
************************************
لـو قـيـل للحـيـوان كــن بـشـراً هـنـا لـبـكـى وأعـلــن رفـضــه الـحـيـوانُ
كـم باسمنـا نشـب الـنـزاع ولــم يـكـن رأي لــنـــا بـنـشـوبــه أو شــــــان
وعـــدتْ علـيـنـا الـعـاديـات فلـيـلـنـا ثـــوبُ الـحــداد وصبـحـنـا الأكـفــان
وهــواؤنـــا آهــاتــنــا وتــرابــنــا دمــــــعٌ دمٌ وســمــاؤنــا أجـــفـــان
صحـنـا فـلـم يُشـفـق علـيـنـا عـقــربٌ نُـحـنـا ولـــم يَــرفــق بــنــا ثُـعـبــان
ومَـن المجيـر وقــد جــرت أقـدارنـا فــي أنْ يـجـور الأهـــل والـجـيـرانُ
************************************
يــا آيـــة الله الـجـديـد ومـــن لـقــى آيــاتِـــه الـحــشــرات والـــديـــدان
آمــنـــت أنـــــك آيـــــةٌ فــبــحــدّكَ اتّـحــد الـهــوى وتـفــرّق الـفـرقـان
طـوبـى لنبـلـك فــي الـجـهـاد فـمــرة أرض الـكـويــت ومــــرةً إيـــــران
وكـــأنّ خـارطــة الـجـهـاد أعــدّهــا "ميخـا" وأكـد رسمـهـا "المـعـدان"
الـقـدس ليـسـت مـــن هـنــا تـؤتــى ونعـلـم أنـهـا مـــن دونـهــا عـمّــان
************************************
عثـمـانُ يُـقـتـل كـــلَّ يـــومٍ باسـمـنـا وتُـخـاط مــن أطـمـارنـا القـمـصـان
أنــا ضــد أمريـكـا إلــى أن تنـقـضـي هــذي الحـيـاة ويـوضــع الـمـيـزان
أنــا ضـدهـا حـتـى وإن رقّ الحـصـى يـومــاً وســـال الجـلـمـد الـصــوان
بـغـضـي لأمـريـكــا لــــو الأكــــوان ضـمـت بعـضـه لانـهـارت الأكــوان
هـي جـذر دوح الموبقـات وكــل مــا فـي الأرض مـن شـر هـي الأغـصـان
مَــن غيـرهـا زرع الطـغـاة بأرضـنـا وبـمــن سـواهــا أثـمــر الـطـغـيـان
حبـكـت فـصـول المسرحـيـة حـبـكـةً يـعـيـا بــهــا الـمـتـمـرس الـفـنّــان
هــــذا يــكــرّ وذا يــفــرّ وذا بــهــذا يـسـتـجــيــر ويـــبــــدأ الـغــلــيــان
حتـى إذا انقشـع الـدخـان مـضـى لـنـا جـــرحٌ وحــــلّ مـحـلّــه ســرطــان
وإذا ذئـــاب الـغــرب راعـيــة لـنــا وإذا جـمــيــع رعـاتــنــا خــرفـــان
************************************
أنــا ياكـويـت قــد اكتـويـت وربـمــا بـشـواظ نـــاري تـكـتـوي الـنـيـران
صـحـراء هـمـي مالـهـا مــن آخــر وبـحــار حـزنــي مـالـهــا شــطــآن
تبـكـي شراييـنـي دمًــا فـــي مـدمـعـي وبـأدمـعــي تـتـضـاحــك الأحـــــزان
أنت القريبة فـي اللقـاء وفـي النـوى وأنـــا بـحـبــي الــغــارق الـظـمــآن
************************************
مـــاذا يـفـيـد إذا استـقـلـت أرضــنــا واحــتُــلّـــتِ الأرواح والأبـــــــدان
سـتـعـود أوطـانــي إلـــى أوطـانـهــا إن عـــاد إنـسـانًــا بــهــا الإنــســان
و أقول : كل بلادنا محتلة
لافرق ان رحل العدا او رانوا
!
ماذا نفيد اذا استقلت ارضنا
و احتلت الأرواح
و الأبدان!؟
من قسوة الأصداف
من ظلمتها
تنبلج الدُرة
من رحم الهجير يولد الندى
وفي أنتهاء الصوت يبدأ الصدى
لك الحياة في الردى
لك الحياة في الردى
أيتها الزهرة
أيتها الفكرة
أيتها الأرض التي
تؤمن دوماً أنها حُرة
أحمد مطر
و أقول: كل بلادنا محتلة
لا فرق إن رحل العدو أو رانوا!
ماذا تفيد إذا استقلت أرضنا
و أحتلت الأرواح و الأبدان؟!
ستعود أوطاني إلى أوطانها
إن عاد إنسانا بها الانسان!