كتاب لن أكره هو الحياة الاستثنائية للدكتور أبو العيش والمعروف باسم طبيب غزه وهي سيرة مرعبة ومفجعة وملهمة في آن يتخطى الدكتور أبو العيش الحدود النفسية والفعلية التي تفصل الفلسطينيين والإسرائيليين كل يوم بصفته طبيبا يعالج مرضاه على الجانبيين، وكإنسان يؤمن بأن الاهتمام بصحة المرأة وتعليمها هما السبيل للتقدم، وأخيرا كأب قتل الجنود الإسرائيليين بناته وبدلا من السعي للثأر والاستسلام للكراهية دعا أبو العيش شعوب المنطقة للتحاور بعضهم مع بعض متمنيا من كل قلبه أن تكون بناته هن آخر الضحايا على طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
كل ما يرتبط بالمجتمع الفلسطينى مثير ومؤلم فى نفس الوقت. مأساة انسانيه يحكيها صاحبها بروح فلسطينيه خالصه اللغه جيده الأحداث والشخصيات تشعر بواقعيتها من خلال السطور, فى المجمل عمل جيد بتفاصيل كثيرة يصور لك المعاناة التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى العمل أقرب الى نمط السير الذاتيه الناقصه ووجدته نوع من التوثيق أكثر منه عمل أدبى
قبل قرأت الكتاب كان كل ما يجول فى خاطرى انها ستكون قصة انسانية لأب فقد ابنائه و تجسيد للآم و المعانه التى يواجهه الفلسطينين فى حياتهم اليومية و عنوان الكتاب اوضح ان الكاتب لم يكن ينوى الأنتقام او الكره للطرف المعادى . بهذه التوقعات بدأت قرأت الكتاب . و بعد الأنتهاء هذا ما وجدته من السهل علينا تخيل المعانى الجميلة كالتسامح و التضحية و السيطرة على الغضب و الحيادية و ان نمجدها و نعلن اقتناعنا بها يوميا و حينما تتاح لنا الفرصة لإبداء الرأى فى موضوع ما و لم اكن اتوقع ان تفاصيل حياة هذه الأسرة اليومية ستحتل من تفكيرى هذا القدر الكبير مقارنة بالتاريخ و السياسة الذى يوجد بوفرة ايضا فى الكتاب . هذه السيرة الذاتية تمثل رحلة جديرة بالملاحظة و التأمل إنها بتواتر الأحداث و تأثيرها على الشخصيات و الجماعات و البلاد المختلفة تمثل نبع من الأسرار الأنسانية التى تستحق التوقف عندها. يعتبر الكتاب سرد تاريخى و اجتماعى من شاهد عيان على الأوضاع فى فلسطين المحتلة بإسقاط على اسرة عز الدين ابو العيش و كانت هناك بعض الملاحظات اوضحها فيما يلى : اعجبنى ان عز الدين كان ينظر للطب على انه خدمة انسانية فى المقام الأول و انها من الممكن ان تجمع بين الناس من مختلف الأنتماءات. المواقف القاسية التى من الممكن ان تمر بالأنسان الفلسطينى كثيرة و صادمة على سبيل المثال العبور بين المعابر و إضافة إلى ذلك فهو مطالب بالأحتفاظ بأكبر قدر من الهدوء و الحكمة وإلا ستكون النتائج مفجعة و قد تصل إلى الأعتقال هذه الأحداث اليومية كان لها تأثير كبير على سلوك و تفكير الأنسان و بدا هذا واضحا فى كثير من المواقف اولا: اعجبنى انتقاده لنفسه حينما غضب من زوجته لسبب بسيط و اعزى ذلك إلى أن البيت يعتبر المكان الوحيد الدى من الممكن ان يعبر فيه عن غضبه و انها ستمر بسلام . ثانيا :رحلة عز الدين للوصول الى زوجته فى المستشفى فى ساعتها الأخيرة من اقسى اللحظات التى مرت فى الكتاب و كأنها كانت اياما كيف تكون مسافة على بعد ساعة واحدة بالسيارة ولها قيمة كبيرة فى حياة انسان ان تستغرق ساعات طويلة من الأنتظار المؤلم . تأثير السياسة و الأقتصاد و حالة الحرب الدائم على هذه الأسرة و تفكير رب الأسرة الدائم فى سلامة الأسرة الصغيرة و محاولة الأجتهاد فى العمل و العلم و إيجاد بقعة على الأرض آمنة لهم . الوقت القاسى الذى عانته هذه الأسرة خلال القصف و الحصار و الذى انتهى بفاجعة فقده لبناته الصغيرات و ردود الأفعال المختلفة من الفلسطنين و الأسرائليين على السواء . وختاما هى رحلة جديرة بالنظر و التأمل و المشاركة ايضا.
قرأت الكتاب بعين النقد والتحفظ على أطروحته الأساسية التي تبدأ من عنوانه, بل وصل بي التحفظ حد التشكيك بنوايا تطبيعية يهدف إليها الكتاب
بعد الفراغ منه, ما زلت لا أوافق على أطروحته الأساسية, إلا أنني أنحني إجلالا لصبر ونضال الطبيب عز الدين أبو العيش, وأتفهم الظروف القاهرة التي وضعت هذا الرجل العظيم أمام خيار لا أوافقه عليه, وهو الإيمان الطوباوي بإمكانية العيش بسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين, منطلقا من وجود رسل كثر للسلام لدى الطرفين
في ضفحات الكتاب, وأبو العيش يروي لنا تفاصيل عديدة عن معاناته, وجدت إدانة واضحة لا لبس فيها للإحتلال, وإصرارا لا تهاون فيه على حق العودة, وتعلمت الكثير الكثير عن معانة الغزيين وصبرهم وعزيمتهم
لكن الذي لم أفهمه, كيف لشخص عانى ما عانى وفقد ثلاثا من بناته في قصف إسرائيلي متعمد لبيته رغم دعوته الخالصة للسلام, كيف له أن لا يكره؟ وهل أمثال أبو العيش في الجانب الآخر موجودون؟ وإن وجدوا هل ينجحون في اختراق العقلية الصهيونية العنصرية ليؤثروا فيها؟
لعل اضطراره للعمل لدى إسرائيليين صغيرا, وسعيه للإستفادة من خبراتهم في التدريب الطبي, واكتشافه باكرا أن ليس كل إسرائيلي وحشا هو ما جعله يؤمن بالسلام كخيار واقعي ولعلها الجزية المفروضة على المغلوب لكي يتقبله الغالب ولعلها متلازمة شبيهه بمتلازمة استوكهولهم...ما عدت أدري
أحسده؟ أتهمه بالسذاجة؟ لا أعرف لكن مثل هذا التسامح لا يستطيعه إلا مسيح
قبل قراءة الكتاب كنت أضعه خلف مأساته وبعد قراءة الكتاب, صرت أنظر إلىه في البعيدالبعيد
سيرة مؤلمة توثق بعض معاناة الفلسطينين من قلب الحدث، تفاصيل دقيقة عن المواقف اليومية والأسرية، لكنها أيضًا سيرة كفاح وصبر على المآسي التي مر بها الطبيب. مهما اختلفت مع وجهة نظره في التعامل مع إسرائيل إلا أنك ستدهش من رباطة جأشه وقوة صبره وحلمه.
لن أكره لم يكن أبو العيش يوما رجل سياسة، لكنه رجل آمن دائما أن الطريق لحياة أفضل يكمن في أن يركز تفكيره على المستقبل. الماضي في حياة أبو العيش حاضر بقوة: جذور عائلته الغنية التي اعتادت الكرم حتى لقبت "أبو العيش" فجاء اﻹحتلال الصهيوني بكل قسوته ليقتلعها من جذورها. ولادته في مخيم جباليا وصنوف الذل والهوان والعوز الشديد التي تدفع أمه لإرساله للعمل لسد جوعهم منذ الصغر، ثم إيمانه الذي يشتد يوما بعد يوم _يتأرجح تارة لكنه يعود بقوة _أن التعليم هو ما سينتشله من عذابه.
رغم كل العذابات في هذا الماضي فإن ثمة بصيص فكرة بدأ يتكون في وعي الشاب اليافع الذي تعامل بكثافة مع اﻹسرائليين في أوقات متنوعة، تتلخص في أن اﻹسرائيلي في النهاية إنسان. بصعوبة بالغة استطاع أبو العيش الخروج من شرنقة غزة ودراسة الطب، وشغفه بالطب دفعه للتعاون مع أطباء اسرائليين حتى عمل معهم في اﻷراضي المحتلة.ومن هذه التجربة آمن أن ما يجمع بين اﻹسرائيلي والفلسطيني أكثر من أي شيء آخر قيم اﻹنسانية، فلماذا يعيش اﻹسرائلي بكرامة بينما يهان الفلسطيني وتمتهن كرامته؟! هذه الكرامة تهدر على ناصية نقاط التفتيش للغزاوي الذي يعيش في سجن كبير تتحكم فيه اسرائيل، وانسانية الفلسطيني تغدو بلا قيمة تحت وابل القصف المتكرر الذي يحصد أرواح الفلسطينيين كأنها لا شيء يذكر..لا شيء يستحق التوقف عنده. يتجلى إمتهان كرامة الفلسطيني عند أبو العيش منذ ولادته في مخيم جباليا، وعبوره المتكرر للأراضي المحتلة عبر نقاط التفتيش الحاطة بالكرامة اﻹنسانية، وتتمثل ذروة اﻹمتهان حينما يسعى للرجوع إلى غزة حينما مرضت زوجته في أثناء سفره مرضها الذي ماتت على إثره، فيقبع في نقاط التفتيش بلا اعتبار للدقائق والساعات الثمينة التي تفصله عن مصير زوجته المحتوم، والذروة اﻷخرى اﻷشد التي تبعتها بعد بضع أشهر كان قصف منزله الذي كان فيه مع عائلته ووفاة 3 من بناته وبنت أخيه فورا إثر القصف بالدبابة ومشاهدته ﻷشلائهم الموزعة بقذيفة لا ترى لهم وزنا: هم الذين آمنوا بإنسانية البشر اسرائيليين كانوا أم عربا. رسالة الكتاب تتجلى من عنوانه: الفاجعة التي حظيت بتغطية مباشرة من التلفزيون الصهيوني لم تغير من قناعة أبو العيش شيئا: رسالته كما أرى أنا (لا تدخروا جهدا لتروا الاسرائليين وجهنا اﻹنساني الذي يحاولون تجاهله، عندها يكون لن يكون لهم خيار امتهان انسانيتنا بالشكل الذي يفعلونه اﻵن) قد نتفق معه ..قد نختلف معه ..لكن ما مر به يجعل رسالته تستحق السماع.
عند قراءة الكتاب أو حتى العنوان فقط .. يتبادر السؤال - كيف لن أكره ؟! .. في ظل ظروف وواقع ومجتمع تسوده الكراهية .. كيف لن اكره ؟ في زمان يصبح فيه التعبير عن الكره شائعا، بل وحتى محببا فكيف لن اكره ؟ !
اكد لي عز الدين أبو العيش .. أن الكراهية طاغية .. وأن من يختار أن لا يكره ! يمكنه ذلك ! .. فكيف لمن استفز وعذب على الحواجز الا يكره ؟ وكيف لمن خسر في حياته الكثير بسبب الاحتلال الا يكره ؟ وكيف لمن حرم من المكوث مع زوجته في ايامها الأخيره الا يكره ؟ وكيف لمن خسر بناته الثلاث الا يكره ؟ نعم .. عز الدين يصرح قائلا ويعمل فاعلا - لن أكره .. بالرغم من كل شيء .. اما اكثرنا - ممن يجلسون امام الشاشات وكل ما عانوه أو سيعانوه لا يساوي معاناة عز الدين وغيره من الغزييون - نكره بكل بساطة .. ونجد منا من يحث على الكراهية حتى !
مثيرة هي شخصية عز الدين .. والأكثر إثارة أنها حقيقية وليست من نسيج الخيال !!
بدا لي منذ البداية أن الكتاب موجه (بمضمونه الفكري) للأجانب خاصة .. ومن ثم تتنبهت إلى أن عز الدين كتبه بالإنجليزية وقد ترجم بعدها للعربية .. هل يمكن أن يكون خطاب عز الدين ب"لن اكره" داخليا أكثر !!
قد لا اتوافق كثيرًا مع كل آراء عز الدين بالنسبة للسلام والتعايش (يجدر بالذكر أنه لم يقدم التنزلات وهذا هام).. ولكن لا بد من إحترام شخصيته ورأيه ورؤيته .. وحتى كتابه هذا الذي نقل فيه شيئا من معاناة أهلنا في غزة .. في تفاصيلها .. وهذا جهد هام في إرسالة رساله للعالم من غزة !
اما أكثر ما يذهلني هو الطريقة التي حل فيها عز الدين اضطرابه - وهو اضطراب كل من يخالط الاسرائليون في ظروف انسانية .. كنت قد تمنيت مرارا لو كنتُ مثل أهلنا في الضفة أو غزة أو غيرهم ممن لا يخالطون اليهود في حياتهم اليومية .. فلا اضطرابات داخلية ولا ما يحزنون .. - لقد وجد عز الدين الحل في نبذ الكراهية .. هل هذا الحل صحيحا ؟ وهل هو فعلا يفي بالغرض ؟ ويوافقنا ؟ ... لا ادري .. هي اسئلة محيرة يبعثها الكتاب في نفسك
اسئلة أخرى .. هي حول دور الطب ؟ وهل هو إنساني لتلك الدرجة ؟ وأخرى بخصوص النساء ... هل حان الوقت لتكون القيادة في أيديهن ؟
والآن وبعد مرور أكثر من 5 سنوات على تلك المأساة .. وبحدوث مجزرتين آخرتيين على غزة .. هل ما زالت أفكار عز الدين قائمة لديه على الأقل ؟
سيره روائية اقرب للخيال، انا من المعجبين بكل ما يتصل باﻷدب الفلسطيني واعتبره اصدق ادب ويدخل اﻷدب العالمي من اوسع ابوابه، استطيع ان اقسم هذه المعاناة اﻷدبيه الي ثلاث اقسام:ادب معاناة الفلسطينين تحت اﻷحتلال من بداية المأساة لوقتنا الحالي علي اختلاف فصول التاريخ وتغيرات الواقع السياسي والاجتماعي، والمثال اﻷدبي الحاضر في ذهني الفصول الأولى من روايتي الطنطوريه لرضوي عاشور وعندما بينما ينام العالم ﻷمال الهواري، والنوع الثاني من أدب المعاناة الفلسطيني للفلسطينيين في الديسابورا خارج اوطانهم والفصول التاليه لنفس الروايتين المذكورتان شارحة لها ولكني اعتبر رواية اﻷختيار صفر علي مافيها من فانتازيا خير معبر لهذه المأساة، ام القسم الثالث من أدب المعاناة الفلسطينية فهي التي تحكي عن الفلسطينين المندمجين في المجتمع إسرائيلي وادب اميل حبيبي خير معبر عن هذا ولكني اعتبر رواية الصدمه لياسمينه خاضرا افضل ماكتب عن هذه المعاناه. روايتنا اليوم :لن اكره تعبر بأمتياز عن المعانات الفلسطينية الثلاث الطبيب الفلسطيني الذى يسكن غزه ويلتحق للعمل كطبيب نساء في مستشفى إسرائيلي يعاني من سؤ وطئة اﻷحتلال داخل غزة وسؤ المعاملة داخل المجتمع الإسرائيلي حيث لايمكن ان يعيش داخل هذا المجتمع بسلام يعني لا اﻷول فيه سلام واستقرار ولا الثاني فيه راحة وأطمئنان، وتنتهي المأساه بأبشع مايتصور ينهدم بيته بالدبابات اﻷسرئيليه وتموت بناته ليحمل أمتعته علي ظهره لتبدأ تيه الديسابورا، ، لم يستوقفني العمل اﻷدبى عند المأساة الفلسطينية بل تعدي ابعاده لمعاناة إنسانية بليغه كيف يتغلب اﻷنسان علي حزنه ويتسامي علي غضبه كما فعل هذا الطبيب ان اجتياز صحراء الحزن وشوب جحيم الغضب مع سلامة الروح امر لايستطيعه أكثرية البشر.
بالرغم من اللغه السلسه .. وتسلسل احداث الروايه او ف لنقُل عنها يوميات..و بالرغم من الحياه الثريه للدكتور عز الدين.. و بالرغم من أنه أثار بُكائي ثلاث مرات.. لكنه أصابني بالغضب.... و أشعر أنه فقط يُريد ان يري العالم من وضع أخر .
قصة واقعية وحقيقية لأبو العيش عن مقتل بناته تحت القصف الاسرائيلي يدعو فيه إلى التسامح من الطرفين والعيش بسلام لأجل الأجيال القادمة !بامكانكم مشاهدة مقاطع اليوتيوب للتسجيل الصوتي لأبو العيش في التلفزيون اليهودي وقت القصف على بيته
بكيت معه كثيرا .. عندما أنهيت الكتاب ، بدأت كثير من الأسئلة تدور في ذهني .. جعلني أفكر بطريقه غير مألوفة ! ولكني ما زلت أرى فرقاً بين الدعوة إلى السلام .. والدعوة إلى الاستسلام !