راغب السرجاني داعية إسلامي مصري مهتم بالتاريخ الإسلامي ومشرف موقع "قصة الإسلام"، أستاذ مساعد جراحة المسالك البولية بكلية طب جامعة القاهرة، ولد في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية بمصر عام 1964م، وتخرج في كليه الطب جامعة القاهرة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف عام 1988م، ثم نال درجة الماجستير عام 1992م من جامعة القاهرة بتقدير امتياز، ثم الدكتوراه بإشراف مشترك بين مصر وأمريكا عام 1998م في جراحة المسالك البولية والكلى. ويعمل الآن أستاذًا مساعدًا في كلية الطب جامعة القاهرة. أتم حفظ القرآن الكريم سنة 1991م.
وعلى مدار أكثر من عشرين عامًا كانت ولا تزل له إسهامات علمية ودعوية ما بين محاضرات وكتب ومقالات وتحليلات عبر رحلاته الدعوية إلى أكثر من 30 دولة في شتى أنحاء العالم، كما يقدم أيضًا عدة برامج على الفضائيات المختلفة، وقد حصل الدكتور راغب السرجاني على المركز الأول في جائزة البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة لعام 2007. ينطلق مشروعه الفكري "معًا نبني خير أمة" من دراسة التاريخ الإسلامي دراسة دقيقة مستوعبة، تحقق للأمة عدة أهداف، منها:
1 استنباط عوامل النهضة والاستفادة منها في إعادة بناء الأمة. 2 بعث الأمل في نفوس المسلمين، وحثهم على العلم النافع والعمل البناء؛ لتحقيق الهدف. 3 تنقية التاريخ الإسلامي وإبراز الوجه الحضاري فيه.
صدر للدكتور راغب السرجاني الكثير من الكتب و له المئات من المحاضرات والأشرطة الإسلامية صدر منها على هيئة أشرطة مسموعة: o الأندلس من الفتح إلى السقوط - 12 محاضرة o فلسطين حتى لا تكون أندلساً أخرى - 12 محاضرة o أبو بكر الصديق رضي الله عنه.. الصاحب والخليفة - 6 محاضرات o أبو بكر الصديق رضي الله عنه.. وأحداث السقيفة - 6 محاضرات o في ظلال السيرة النبوية (العهد المكي والعهد المدنى) - 46 محاضرة o قصة التتار: من البداية إلى عين جالوت - 12 محاضرة o كن صحابيًا - 12 محاضرة o كيف تصبح عالمًا؟! - 10 محاضرات
لقد منً الله عليٍ للمرة الثانية بقراءة سيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم المرة الأولى قرأت كتاب الرحيق المختوم للشيخ صفي الرحمن المباركفوري (وقد كانت من اروع ماقرأت) أما هذه المرة فلم تكن قراءة من كتاب وانما الاستماع لسيرته العطرة من خلال السلسلة الرائعة للدكتور راغب السرجاني. دعوني احدثكم اولا عن تجربتي التي بدأت ازاولها منذ فترة قريبة وهي الاستماع للكتب الصوتية ( رغم أني من عشاق الكتب الورقية واحب قراتها واقتناءها ) الا انها كانت تجربة مميزة حفظت لي الكثير من الوقت فقد كنت استمع اليها في اوقات كثيرة اثناء ركوب السيارة,ممارسة الرياضة,الاعمال المنزلية وغير ذلك من المواقف التي لااستطيع ان اجلس لقراءة كتاب وقد وفرت لي تلك الطريقة فرصة عظيمة لاستغلال الوقت بالشكل الافضل. وقد بدأت تجربتي المسموعة مع كتب للدكتور راغب السرجاني ولا استطيع ان اصف لكم روعة تلك التجارب :الحروب الصليبية, التتار وآخرها سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم و مايميز الكتب الصوتيه للسرجاني أنها ليست مجرد سرد للاحداث فقط وانما هي قراءة متمعنة ومتعمقة للاحداث وتعليقه عليها وربطها بالواقع مايجعلك تشعر انك تجلس على مسرح الاحداث تشاهدها وتعيشها وتتعاطف معها. وقد استمعت الى 97 حلقة متتابعة للسيرة النبوية والتي تتألف من 3 اقسام: العهد المكي ويتناول نشأة الرسول صلى الله عليه وسلم ونزول الوحي وبداية البعث وحتى الهجرة للمدينة والعهد المدني يتكون من جزأين ويتناول مابعد الهجرة والحروب التي حصلت وتأسيس الدولة الاسلامية ومرحلة الفتح والتمكين حتى وفاته عليه الصلاة والسلام وهنا لست بصدد الحديث عن تفاصيل السيرة النبوية التي اعتقد ان الكثير يعرف عنها وانما سأتحدث عن اهمية قراءة السيرة من مصادر موثوقة وان من لم يقرأها فقد فاته الكثير والكثير إن معرفة ودراسة سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر من الأهمية بمكان ، ولقد كان السلف يقدرون لهذه السيرة قدرها ، وكانوا يحفظونها كما يحفظون السورة من القرآن ، ويتواصون بتعلمها وتعليمها لأبنائهم ومن اهم اسباب وفوائد دراسة السيرة النبوية : تقوية الإيمان واليقين في قلوب المسلمين أن السيرة النبوية تفيد الوقوف على كثير من الأحكام الفقهية ، وتوضح للمسلم حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بدقائقها وتفاصيلها ، منذ ولادته وحتى موته ، مرورا بطفولته وشبابه ودعوته ، وجهاده وصبره وانتصاره على عدوه ، وتظهر بوضوح أنه كان زوجًا وأبًا ، وقائدًا ومحاربًا ، ومربيًا وداعية ، وزاهدًا وقاضيًا . فسيرته ـ ذاتها معجزة من معجزاته ، وآية من آيات نبوته ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما قال ابن حزم : .. " .. فإن سيرة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمن تدبرها تقتضي تصديقه ضرورة ، وتشهد له بأنه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حقا ، فلو لم تكن له معجزة غير سيرته صلى الله عليه وسلم لكفى .." .. إنَّ دراسة السيرة النبوية العطرة تعد غذاء للقلوب ، وبهجة للنفوس ، وسعادة ولذة وقرة عين ، بل إنها عبادة يتقرب بها إلى الله؛ لأن حياة نبينا الكريم - صلوات الله وسلامه عليه - حياة بذل وعطاء وصبر ومصابرة وجد واجتهاد ودأب في تحقيق العبودية لله تبارك وتعالى والدعوة إلى دينه عز وجل ليس الغرض من دراسة السيرة النبوية ، مجرد الوقوف على الوقائع التاريخية، ولا سرد القصص والأحداث ولذا فلا ينبغي أن نعتبر دراسة السيرة النبوية من جملة الدراسة التاريخية، شأنها كشأن الاطلاع على سيرة خليفة من الخلفاء أو عهد من العهود التاريخية الماضية بل إن دراسة السيرة النبوية يعتبرعمل تطبيقي يراد منه تجسيدالمعاني الإسلامية كاملة، في مثلها الأعلى محمد صلى الله عليه وسلم.
اخوتي واخواتي الكرام لقد وجدت والله الخير الكثير في القراءة والاستماع للسيرة النبوية والتي انصح الجميع بقراءتها او الاستماع اليها والتدبر في احداثها والتعلم منها والأقتداء بها فإن عرفنا سيرته ونهجه واقتدينا به واتبعناه كانت السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة ، قال الله تعالى : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }(الأحزاب:21)