هي مذكرات لمحمد حافظ إسماعيل والذي شغل العديد من المناصب مثل مدير للمخابرات العامة، ومستشار الرئيس للأمن القومي.
الفصول الخاصة بحروب ٦٧ والسويس هامة.
بينما الفصل الخاص بحرب ٧٣ هو مهم للغاية سواء على الناحية العسكرية أو السياسية. وضح فيه جميع المعلومات المهمة الخاصة بالحرب مع تفصيل معلومات يوم بيوم. وذكر الخلاف بين الادارة السياسية والعسكرية بعد ضعف الجبهة السورية وتم أخذ قرار بتصعيد الهجوم ليغير هذا القرار مجرى الحرب بشكل درامي للغاية. ثم توضيح أزمة السويس والجيش الثالث المحاصر، وتفاصيل وقف إطلاق النار والمفاوضات التي جرت .
الكتاب في المجمل مهم للغاية وبقلم شخصية مهمة وكان لها شأنًا في اتخاذ القرار في فترات عصيبة.
يكشف الكتاب عن حقبة مهمة فى تاريخ مصر الحديث ألا و هى حقبة مابين الحرب العالمية الثانية و حتى مرحلة توقيع اول إتفاق سلام بين دولة عربية "مصر" و اسرائيل مرورا بنشأة الصراع العربى الاسرائيلى و ثورة يوليو و المواجهات العربية الاسرائيليةو كيف كانت السياسة الخارجية لمصر فى حقبتى عبد الناصر و السادات. و يغوص المؤلف بنا فى بحر لم ينزله الكثير من عوام الناس الا و هو اللعبة الدبلوماسية و كيف تدار الامور داخل المطبخ الدبلوماسى و كيف تقوم العلاقات بين الدول و فنون المفاوضات و التنازلات وأفضل ما فى الكتاب هو حالة الحياد فى سرد الاحداث على عكس الكثير من الكتب التى تناولت هذه الفترة من تاريخ مصر فلا تجد المؤلف لاذع النقد لناصر مبرأ السادات من كل خطيئة و لا تجد يكيل الاتهانات للسادات خالعا كل صفات الملائكة على ناصر.
الكتاب فى سطر ؛قصه حياه موظف حكومى فىالسلك الدبلوماسى فى وقت حرج للغايه فى تاريخ المحروسه ؛ الكتاب لا يزيد عن كونه سرد لمشاهدات مؤلفه , و اعتقد انه ذا قيمه لغير المتطلعين بالاحداث (الناس الى زى حالاتى ) و لاكتاب متاثر بشخصيه صاحبه و هوا الموظف الحكومى المترقى فى الوظيفه الحكوميه نتيجه الاقدميه و عدم الصدام معا مرئوسيه و البعيد كل البعد عن الطموح السياسي او مغامرات المقامرين . و فى النهايه اختلف معا خط الكاتب المؤيد للتيار الناصرى الساداتى . حيث تبين انه تيار لا يحمل تصور فكرى عن ابسط الجداليات الحياتيه و لا يملك تصور تاريخى او ايديولوجى للبقعه البائسه من العالم الواقعه على ضفاف النيل فضلا عن مسلمات او قيم للادارة المدينه غير السلطويه و حكم الفرد . جزا الله مؤلفه على قدر نيته و اكسبه ثواب الكتابه و التأليف .
قريت عن حافظ اسماعيل من كتابات هيكل ومذكرات قادة حرب اكتوبر وكله أشار اليه انه راجل خبيث جدا وسري جدا وانه كان الصندوق الخاص بالسادات ، لكن فوجئت لما قريت مذكراته انه كان مدير مكتب عبدالحكيم عامر وبعدها وكيل وزارة الخارجية ولما انتقل الي الجانب الدبلوماسي وترك الجانب العسكري تحول الي انسان دبلوماسي بالكامل كأنه مدني طول عمره ، بالعكس كان بيثق في المدنيين اكثر بكتير وبعدين سفيرنا في روما وبعدها باريس وبعدها مدير المخابرات العامة وبعدها مستشار الرئيس السادات للامن القومي ، طبعا شهادته علي حرب ٥ يونيو و حرب اكتوبر مهمة جدا جدا جدا وتعكس جانب جديد في حرب اكتوبر بالذات.. اللي بس لفت انتباهي ان من بعد ٥ يونيو كان عبدالناصر سلم بالأمر الواقع الجديد وكان بيتفاوض عليه وهو الاعتراف والسلام مقابل اعادة الأرض. والملفت الاخر للانتباه أيضا هو ان الدبلوماسيين هم من ضغطوا علي السادات من أجل الحرب قبل اكتوبر طبعا حافظ اسماعيل اوضح انه مش بيذكر كل الحقيقة ولا بيحكي كل اللي حصل ، والدليل علي كده انه لم يحكي اي شىء من ايام عبدالناصر تقريبا سوي اشياء بسيطة رغم انه كان مدير جهاز عظيم الشأن كتاب انصح بقراءته