Jump to ratings and reviews
Rate this book

مبادئ التربية

Rate this book

237 pages, Unknown Binding

First published January 1, 2011

68 people are currently reading
397 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
40 (38%)
4 stars
19 (18%)
3 stars
17 (16%)
2 stars
6 (5%)
1 star
21 (20%)
Displaying 1 - 6 of 6 reviews
Profile Image for خالد الفاضلي .
31 reviews17 followers
Read
April 4, 2014
قانون تخلصاً

خالد الفاضلي

يتحسس العرب ضد حبوب منع الحمل و كأنها عبقرية إسرائيلية لتقليص عدد مواليدنا خشية ولادة صلاح الدين مجدداً ، النتيجة زيادة عدد الأكلين لرغيف الدخل القومي في بلدان فقيرة ، و الدخل الفردي لبلدان ثرية يقطنها مواطنون فقراء .

يولد في كل ثانية مئات العرب و ربما آلاف ، و كأن نساؤهم يحبلن من الهواء، مقارنة بقراءة العوامل النفسية و الإقتصادية الصادة لرغبة الرجال في تناكح أو تلاقح، و مع ذلك ( الحسابة تحسب ، و الساعة بعشرات الآلاف من المواليد " المستمرين في البكاء من المهد الى اللحد .


تعرضنا جميعاً بما فينا أعالي القوم الى نمط ( التربية تخلصاً ) ، و عدم إيمان بأن هذا الغرير يملك فرصة انجاز كبير، لا أحد تم تربيته ليكون جالس على عرش، او سيد قرش ، جزء من تربيتنا جاء وفق قول آباءنا ( وش يقولوا عنا الناس ، رامي اولاده في الشارع ) ، كنا أولاد شوارع في بيوت ، ذات البؤس ، لا حضن و لا " بوس " ، ننام ليال متكررة دامعين العين مكسورين الخاطر

تمارس حكومات عربية ذات النهج ( الرعاية تخلصاً ) لمواطنيها، و تكاد تفرض تعاطي حبوب الحمل حتى على الرجال، لأن التوسع في عدد المدارس، المستشفيات و كل متطلبات الحياة المدنية المعاصرة تستوجب حكومات تخدم الناس تعبداً لله ثم محبة للوطن، أما ما يحدث الآن وفق مفاهيمها مجرد تربية " لعيال الناس " ، أو يكاد في أحسن حالاته رعاية أيتام أب و أم

يتم تلخيص اليتم بأنه " طفل لا يجد من يرعاه " ، يتم إرساله الى دار رعاية ، باتت دور الرعاية مؤخراً ذات سمعة غير حسنة في مجالات التحرش الجنسي او التعذيب الجسدي ، و مع قبول علم الهندسة إلى إتساع الدائرة تصبح أوطاننا دور رعاية ، نصبح أيتام، و نتعرض لذات السوء ، أوجاع متتوالية ، متوارثة ، و كأنها حتمية في هندستنا الوراثية

هكذا نحن، نولد لأباء يربوننا تخلصاً ، و حكومات ترعانا تأففاً ، نتبضع الكآبة يومياً و كأننا لا نعرف للعيش وجوداً بدونها، ثم نعود لتكرار ذات الخطأ، نتعجل الإنجاب، و كأن البؤس رأسمال شركة تقل قيمة آحاد أسهما إذا زاد عددها، أما الأرباح " باح " .


يتصدرنا تورطنا في العمل تحت إدارة مدراء يرددون كل صباح عند رؤيتهم لنا ( وش ذا المصيبة اللي رموها علينا ) ، و يتحين فرصة غياب جسدك او ذهاب عقلك من أجل ( يشوت ) مستقبلك المهني بقرار فصل، نقل، أو انذار مصحوب بخصم ، و كأن مهمة المدير تهشيم، تحطيم ، و بعثرة مستقبل موظفيه ، دون الإهتمام بتطوير حظوظهم المهنية ، ذلك نمط الإدارة تخلصاً

تمت تربيتنا، رعايتنا تخلصاً ، فأصابتنا العدوى ، نأكل تخلصاً من جوع ، لا يفهم أغلبنا من ثقافة الأكل إلا الجلوس على صحن ، و إسكات بطن، نقراء تخلصاً من أزمة إمتحان، نعمل كذلك بذات المفهوم، نصل رحمنا و أقاربنا تخلصاً من الملامة، و يجبرنا حرصنا على التخلص من ملل الوقت على مشاهدة تلفاز، كما أن جزء من جلوس الأزواج يأتي في آحايين كثيرة تخلصاً من عقدة ضمير .


يعيش الأفراد تخلصاً، و الشعوب ، يقوم الأباء بأماناتهم تخلصاً ، كذلك الحكومات، الوزارات، المدراء ، إذن على خارطة الوطن العربي نكتب تخلصاً " هذه أمة عرجاء، لم تنال تربية قويمة ، مقيمة على كوكب الأرض وفق تأشيرة زيارة لا تخول صاحبها حق العمل ، أو الإقامة الدائمة ، قابلة للإعارة لكوكب أخر ، مجرد نفايات بشر و تاريخ " .

@jeddah9000
jeddah9000@hotmail.com
Displaying 1 - 6 of 6 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.