يتحدث هذا الكتاب عن الفنان التشكيلي الكبير حامد ندا الذي كانت رسومه تعبر عن المأساة في الواقع الاجتماعي بالحي الفقير الذي يسكنه، وكانت لوحاته تفضح عوامل البؤس والتخلف. وقد تناول زملاؤه نفس الموضوع بعد أن لمسوا اهتمام النقاد الأوربيين بأعماله عن الحياة الشعبية، فقد تميزت تلك اللوحات بالمنظور الدرامي الذي يعكس معاناة الفقراء والمطحونين. وتتميز رسومه بموهبة واضحة في التشكيل والتصميم.
الكتاب دا اثبتلى وجهة نظرى حوالين الفن :) .. الكتاب بيحوى صور لعدد من أعمال و لوحات الفنان .. و اثناء ملاحظتى للصور دي ، و محاولاتي لتفسير عناصرها و رموزها ، انتبهت الى ان الفن مجرد ابجديه للتعبير عن فكر و عاطفة و توجه الفنان .. الوجداني و الفلسفي و حتى العلمى .. و دا اللى جعل من الخط (و هاستشهد هنا بالخط العربي و الصيني كأبرز و اهم مثالين) فن لا خلاف على ماهيته .. لأنه ابجديه في الأساس .. تم صنع فن منها او تم تشكيلها فنيا .. ! بس بردو مازلت مصرة على ان أي عمل بيتم نسبه الى الفن ، دون وضع اعتبار لعنصر رئيس كالجمال ، فيه .. هو موش فن ..، و سيبنى بقى من نظريات المساحه و اللون كل دا كلام تقنى موش هيجبرني اغير من رؤيتي و فلسفتي الخاصة عن الجمال و الفن بالسهولة دي ! .. يعني كتير من لوح حامد ندا او غيره كانت مجرد اشكال قبيحه مجردة من الجمال ..، و بأكد انى موش ضد السريالية او التجريد لأنهم توجه فكرى بيتم تشكيله فنيا ! زي أي توجه .. لكن انا ضد اننا نخلط العبقريه الفكرية بالعبقرية الفنيه .. يعني كل تجريد هو رؤية .. فكر .. لكن موش كل تجريد هو فن .. العمل التجريدي اللى بيتجرد من عنصر الجمال هو مجرد وجهة نظر .. عمل فكرى ، موش فنى .. و موش لمجرد انه عمل فكرى ناجح وضّح رؤية الفنان ، ان دا هيجبرني اعتبره عمل فنى ناجح بالضرورة .. و هنا بتبان روعة فن الخط العربى كونه حافظ على جمالياته كفن بالرغم من التجريد ..... فمن الآخر .. ماباطلبش كتير يا جماعه :))) ماباقولش مثلا اني لازم افهم العمل الفني اللي قدامي و الا فهو موش فن ! .. الفن بيتحس اصلا موش بيتفهم ..، لكن على الأقل ما احسش امامه بالنفور او عدم الاتساق *** بالنسبة لاعمال حامد ندا اللى تناولها الكتاب ، فيها (بعض) لوح عجبتني جدا لأنها ما اتجردتش من عنصر الجمال :)) و دي كانت في مراحله الفنية الأولى اللى اتجه فيها للتجسيد ، و في مراحله الاخيرة اللى مال فيها للتسطيح ايضا ، لكن باقي محاولاته عدا ذلك ، لم يعجبني اغلبها صراحة ..... و عموما الفن التأثيرى او الكلاسيكي او الانطباعي بيمثل لي قمة التطور الفنى .. يعني بيحتل قمة هرم التطور الفنى ، و اغلب ما بعده (بالنسبه لى) كان انحدار بالفن لغياهب البدائية و القباحه و التخلف ..، خصوصا في تلك المحاولات التي تجردت من عنصر الجمال زي ما سبق و اوضحت ، و اللى اعتقد انه من السهل على فنان الحاضر انه يراعي قواعده و اصوله مع كل الوسايل و الادوات و التقنيات و التكنولوجيا اللي اصبحت متاحه له ، و ملك ايديه ! ..، بعكس الفنان البدائي اللى لم يكن يملك الوسيلة او الفكر او التقنية لدا ، فكان بيشكل ببدائية و قبح
الخمس نجوم للوحات الملونة بالكتاب, أما النص المكتوب فلم يكن في رأيي على مستوى الفنان الذي يتحدث عنه, تحدث عن حياته والمؤثرات الفنية والثقافية والإجتماعية التي أثرت في فنه بطريقة جيدة, لكن أرى أنه لم يتحدث بعمق كاف عن الأعمال الفنية ذاتها, حيث أن أعمال حامد ندا كما أراها أعمال مركبة وبها مستويات متعددة, وتحتاج لبعض الشرح والإضاءة خاصة للمبتدئين في الفن. وكنت أود لو خصص بعض الفقرات لتحليل لوحتين أو ثلاثة بالتفصيل. كما أنه لم يتطرق للمؤثرات الغربية بدرجة كافية : مثلا السيريالية والتجريدية حامد ندا فنان رائع, وأعماله ذات طابع مميز وخاص جدا, وواضح فيها التأثر بالفن المصري القديم وفن الأطفال والفن الفطري والفن الزنجي. وبالطبع إنشغاله بالمعتقدات والخرافات الشعبية وبالتحليل النفسي واللاوعي الجمعي المصري. من كل ذلك تخرج تشكيلة ثرية جدا من الفن الحقيقي المعبر عن رؤية فنان مبدع للإنسان من الداخل