الرواية تدور في ستينيات القرن الماضي. ومن أجواءالرواية: "رأيت أبلة محروسة علي باب الحجرة تلوح لقمر. من أين جاءت أبلة محروسة التي سكنا معها في شقة شارع العسال. ناديت عليها ولكنها اختفت، ثم بدا أنها عادت. أنا متأكد أننا تركنا شارع العسال الذي كرهناه أنا وقمر. هربنا في الليل. وكانت أبلة محروسة واقفة علي الباب مثل وقفتها الآن أمامنا. وكان زوجها المجرم قد ضربها وراحت تصرخ حتي استيقظت مني أختي وسناء ابنة أبلة محروسة".
من مواليد القاهرة - حي شبرا تخرج في معهد الخدمة الاجتماعية عام 1972 وشارك في حرب 1973 يكتب القصة القصيرة والرواية من مجموعاته القصصية : السير في الحديقة ليلا 1984 النجوم العالية 1985 في الظل والشمس 1995 من رواياته : نوبة رجوع 1990 رائحة البرتقال 1992 طعم الحريق 1995 الروض العاطر 1998 شارك في تأسيس صحيفة أخبار الأدب ترجمت بعض قصصه القصيرة للانجليزية والفرنسية
كعادتى كل عام اتابع وانتظر الرواية الفائزة بجائزة ساويرس تلك الجائزة التى أثق فيها اكثر من ثقتى فى جائزة البوكر. ولكن هذا العام خاب ظنى الى حد كبير.
فممالاشك فية ان الوردانى بذل مجهود كبير فى الرواية ولكن من وجهة نظرى هو مجهود ضائع.
فعلى سبيل المثال امتهن البطل اكثر من مهنة (بائع ثلج -مكوجى -عامل مطبعة -كاشير فى محل عصير -مجند فى الجيش -عضو فى التنظيم الشيوعى) فهل يعقل ان يسهب الكاتب ويضيع وقت كبير فى الحديث عن تفاصيل كل مهنة وكأن الرواية عن التدريب المهنى!!!
هل يهمنى كقارئ ان يغوص الكاتب فى تفاصيل كيفية كى الملابس والطريقة المثلى لها او يتحدث عن طريقة عمل الكوكتيل وكأنها غاية الرواية او يحاول وصف موقع كل مكان سكنة وكأنة مهندس مساحة!!!!كل هذة التفاصيل لاتهمنى كقارئ قد اهتم بالجو العام للرواية وبعض التفاصيل اما الاسهاب بهذا الشكل اجدة شئ زائد واراة ضياع للمجهود من جانب الكاتب والوقت من جانب القارئ.
رغم ان البطل حياتة كانت دائما متحركة ولم يستقر فى مكان ولكن الاسهاب فى التفاصيل اضعف الرواية وجعل رتمها بطئ وممل.
ليس من العادة أن يقيم المرء عملا قبل إتمام قراءته .. لكن هذه الروايه استلبتني تماما اتحين الفرص في الطريق أو في استراحة الغداء بصحبة كوب الشاي المعتاد للاستمرار فيها .. خطفت نظرة لفصلها الأخير لعلي أجد تلك النهايه غير المتوقعه التي تسلب لبّك لتدفعك لالتهام الأحداث لتعرف كيف وصل الراوي بنا هناك!! لكني فُوجئت بها نهاية عادية تماما لكنها هنا مناسبه تماما في رواية جمالها في بساطتها أنيقة الكلمات و التعبيرات
أتتبع مسارات الحكايه الآسرة و هي تنسج خيوط العلاقه الرائعة بين قمر و مصطفى .. الأم التي ترملت في مقتبل عمرها فكانا وليديها هما منتهى أملها و مصدر قوتها و ضعفها في آن .. و الولد البكر الـذي يرى كفاح محبوبته الرؤوم فيجمع جهده حتى لا يرى دموع الحيرة و الانهزام أبدا على وجهها جميل المحيا جميل الابتسام .. يتذكر المرء هنا رواية الوتد لخيري شلبي
كان محمود الورداني بارعا و هو يعبر مناطق الألم و الانهزام سريعا دون إطالة أو استدرار دموع قراءه .. لنعبره معه كــ (ألم خفيف كريشة طائر تنتقل بهدوء من مكان لآخر .. كما عبر عنه يوما علاء خالد) .. إنه ملح الحياة الذي لا غنى عنه لتحلو و لنشعر بلذة تلك النجاحات الصغيرة فيها و كأننا ملكناها و هي كانت كذلك حينها بالفعل .... بعد انتهاء القراءة للرواية المراوغة .. هادئة اللغة .. درامية الأحداث .. المقدمات تؤدي للنتائج ! حياة مصطفى المتنقلة بصحبة قمر عبر شوارع مصر و حواريها هبوطا في أفق الحياة و صعودا .. و المهن التي اضطر أن يعمل بها من عامل ثلج و بائع عصير و صحفي مرمطون و .. كان لا بد أن تنتهي به مناضلا شيوعيا ليقع في حب سارة .. و ليجد طريقه للمعتقل مستعيدا حياته و يبحث مناطق الخطأ في الفكرة و التجربة التي تحسمها سارة بأن اختيارها للجمعية و له كان خطأ و لا بد من هدنه .. ليختم الرواي الحكايه بفصل رائع عن الأحلام التي لا زالت في جبعة الحالم باليوتوبيا التي أبدا لن تكون .. كان عملا ممتعا
رواية هادئة إن جاز لي التعبير. الراوي هنا يسرد سيرة المهن التي امتهنها منذ كان طفلا في الستينات حتى شبابه في بدايات الثمانينات. حافظ الورداني طوال الرواية على هدوءه، فلم يكن بالرواية إنفعالات كبيرة. و ظل هاجس الرواي الأول هو تسجيل التفاصيل على حساب المشاعر. برغم أن مساحات كثيرة من الأحداث كانت تسمح لها بالظهور. حتى في حبه لفريدة، كان مقتضباً جداً.
عموماً رواية جميلة لمحبي التفاصيل و جحيماً لعشاق التشويق.
رواية سحرتنى جدا في اول ثلثين لحد ما وصلت لموضوع العمل في التنظيم الشيوعى الى فصلنى و بعد كده رجعت انبهرت باخر فصل الى فيه الاحلام الى لسة محققهاش وان كان الجزء بتاع التنظيم الشيوعى اكدلى فكرتى عن الشيوعية و الشيوعيين وتلامذتهم الثوار مدمنى العمل السرى و ملاحظة اين يتجه التيار ثم شد الرحال و السير عكسه أيا كان الاتجاه .. منادين بعضهم البعض الوصف المستفذ( الرفيق )
في صفحة 311 عندما كانوا مجتمعين لبحث أسباب تراجع تنظيمهم و انفضاض الناس عنه ..قيلت جملة في غاية الروعة .. على لسان فريدة .. " ان الأزمة ليست بنت اليوم , بل بدأت بعد حرب 1973 لما حارب السادات خلافا لكل توقعاتنا و كتاباتنا سواء في مجلتنا السرية أو مجلات الحائط في الجامعات , و شفت بعينى كيف انفض الناس عنا " حرب 73 بالنسبة لهم كانت نقمة لانها جعلت الناس تنفض عنهم
الكثير والكثير من التفاصيل الغير مهمه والتي قد تصل لصفحات لم يجبرني على الاستمرار غير معرفة كيف كانت الحياة في شبرا في تلك الفترة واستكشاف بعض الأماكن الغير موجوده الآن أيضا فترة الحرب وكيف كان يتم التعامل مع الجثث صدقت الكاتب أحيان كثيرة وأحيان أخرى مللته ومللت طريقة كتابته شعرت بكم التيه الذي في الشخصيه وفي الكتابة وأخيرا تصميم الغلاف وألوانه ليس لها أي علاقة بالرواية