سورة البروج.. المقروءة...آيات ميسرة في تهجد محنة وبلاء. والمسموعة...صوت أنفاس أخيرة في حياة الشهداء. والمكتوبة...خدش أظافر مستضعفة في حائط سجن لتكون أفقًا وسماءً. والمروية.. قصة تبيان عن النبي صلى الله عليه وسلم.. أصحاب الأخدود. وقف لازم في قراءة تاريخية للدعوة. ودرس تام في منهجها.. وتجربة كاملة في واقعها.. وهذا هو الطريق..
الشيخ رفاعي سرور؛ من مواليد سنة 1366هـ، ومن الرعيل الأول لحركات "السلفية الجهادية"، ويعد من العلماء القلائل الذين صدعوا بالحق في وجه الطغاة، وتحملوا تبعة ذلك بالسجن والتعذيب والتضييق في الرزق، وفرضت عليه إقامة شبه جبرية لسنوات طويلة وهو صابر محتسب، مع زهد وقناعة وحسن عبادة - ولا نزكي على الله أحداً -
ابتلي الشيخ بالسجن طيلة عمر الحركة الإسلامية الجهادية - منذ منتصف الستينات وحتى سنوات قريبة حتى لقي ربه بعد جهاده الطويل في عام 1433 هـ
أهم مؤلفات الشيخ رفاعي سرور...
أ) كتاب "عندما ترعى الذئاب الغنم"؛ وهو من جزئين، في غاية الروعة، وقد تُرجم إلى عدة لغات أجنبية، وكان قد ألفه في بداية حقبة السبعينات.
ب) كتاب "أصحاب الإخدود"؛ رغم صغر حجمه إلا أنه لاقى رواجاً كبيراً، وما فتئت دور الطبع تطبعه منذ السبعينات وحتى وقتنا الحاضر، كما ترجم إلى عدة لغات.
ج) كتاب "قدر الدعوة"؛ من الكتب القيمة التي ينبغي على أي داعية قراءته، وله كتابان في نفس السياق؛ "حكمة الدعوة"، و "بيت الدعوة".
د) كتاب "علامات الساعة"؛ دراسة تحليلية لعلامات الساعة، وهو كتاب متميز في طريقة عرضه، إذ لم يؤلفه على طريقة القدماء، بل غاص في مسائل تحليلية وأجاب ببراعة عن إشكاليات وملابسات في غاية الأهمية، وقد نُشر من جزأين، وترجم إلى اللغة الإنجليزية.
وله مؤلفات أخرى : في النفس و الدعوة - يبت الدعوة - التصور السياسي للحركة الإسلامية - المسيح دارسة سلفية .....
" و يبقى أثر تلك النار في قلب كل مؤمن استضعافاً في الأرض و جاهلية في الحياة ترتفع ألسنتها كلما استشهد شهيد في سبيل تلك الدعوة من أجل التمكين لها في الأرض و هذه الحياة "
رحم الله المجاهد الفذ العملاق صفحات رائعة في فقه الدعوة تناول فيها تفسير الحديث النبوي الشريف الذي حكي قصة الغلام والملك الظالم بأسلوب تحليلي بديع فريد اسلوب شيق وعاطفة جياشة تظهر ثبات الرجل وقوته في دينه ظاهر فيها فقهه ودينه كتبه الشيخ المفكر تعقيبا علي استشهاد الاستاذ سيد قطب والشيخ مازال فتي غضا ولكنه كان غصنا في شجرة الايمان الباسقة
أبدع شيخنا في هذا الكتاب ،، أو نقول كتيب .. صغيرا هو في حجمه كبيرا في محتواه ،،والله من أروع ما قرأت ،، فكم من مرة قرأنا قصة أصحاب الأخدود و كم مرت علينا مذ كنا صغارا و لكن لم أستشعرها هكذا إلا منه ،، لم أستخلص منها كل تلك العبر و المواعظ إلا منه ،، فجزاه الله عنا خير الجزاء و رحمه الله و أسكنه فسيح جناته
القصص النبوي و القرآني من أروع ما يكون و تزداد هذه الروعة بهاءً حينما يفسرها رجلٌ ربانيّ يُجلّي لك المعاني التي أرادها رب العالمين و رسوله الكريم.
أصحاب الأخدود قصةٌ تصل الماضي بالحاضر بالمستقبل .. صراع الحق و الباطل القائم منذ قديم الزمن و لايزال قائما إلى قيام الساعة .. صراع الطغاة و المستضعفين .. إشارات للسائرين إلى ربهم على طريق الأنبياء تبشرهم و تثبتهم و تعدهم بالجزاء الأوفى -إن لم يكن في دنيا الناس ففي الآخرة أمام رب الناس- .
قصة أصحاب الأخدود الذين آمنوا بالغلام، وهي القصة المذكورة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كان ملك فيمن كان قبلكم ... " وهذه القصة تبين دورة حياة المؤمن كاملة، وحقيقة حياة الدعوة إلى الله ضد الطواغيت. كيف يبدأ الإعداد سرًا ثم الجهر ثم استقبال العداء ثم الحرب من أجل كلمة الحق ثم البلاء والثبات
وكما قال في نهاية الكتاب متحدثا عن النار التي حرقت المؤمنين في الأخاديد: ويبقى أثر تلك النار في كل قلب كل مؤمن استضعافًا في الأرض وجاهلية في الحياة ترتفع ألسنتها وكلما استشهد شهيد في سبيل تلك الدعوة من أجل التمكين لها في تلك الأرض وفي هذه الحياة.
تزداد عجبا عندما تعرف انالكاتب كتب هذا الكتاب وعمره 16 سنة وتم نشره وعمره 18 سنة فسبحان الله كيف يكتب هذا الفتى تحليلا أكثر من رائع عن قصة هذا الغلام تحليل الفطرة عن الفطرة رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
ويبقي أثر تلك النار في قلب كل مؤمن استضعافا في الأرض وجاهلية في الحياة ترتفع ألسنتها كلما استشهد شهيد في سبيل تلك الدعوة من أجل التمكين لها في تلك الأرض وهذه الحياة .
على الرغم من صغر الكتاب ، و حداثة سن كاتبه آنذاك ، إلا أن الكاتب تناول قصة أصحاب الأخدود بتفصيل جميل، و ذهب إلى مواضع فريدة لم أنتبه إليها سابقا .. و لا أبالغ إذ أقول أن له قدرة عظيمة على تحليل الأمور و استبطان الأفعال و نتائجها و مقدماتها .. و حديثه عن (سيكولوجية) التعذيب هي خير دليل على ذلك ..
الكاتب متأثر بسيد قطب و هذا واضح بشدة - ويقال أنه كتب هذا الكتاب عقب علمه بإعدام المعلم بعد أن غشيته حالة من الحزن الشديد الذي لم يجد طائلا من ورائه إلا أن يستجمع قواه و يمضي في الطريق ... الكتاب يعتبر تفصيلا تعليقا على آخر فصل في كتاب معالم في الطريق .. لكنني حقا أسجل إعجابي الشديد برفاعي سرور إذ تفاعل مع الأحداث و كتب بقلب نابض بالإيمان و عقل نابه للدروس و اللفتات و كان عمره ستة عشر عاما فقط .. ثم تم نشره و هو في الثامنة عشر !!
سأكتفي بسرد بعض الاقتباسات الهامة المؤثرة في رأيي :
1 ويجب ألا يمنع الاستضعاف ضرورة المواجهة بين الدعوة والحكم الظالم وليس في تلك المواجهة دون اعتبار للإمكانيات المادية - أي تهور، ولهذا بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن سيد الشهداء من يقوم إلى حاكم ظالم يأمره وينهاه، وهو يعلم أنه سيقتله فقال: (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام ظالم فأمره ونهاه فقتله) لأنه أكد مايؤكده الشهداء بقتالهم الكافرين أصحاب القوة والسلطان ويزيد عليهم أن الشهداء كانوا يقاتلون باحتمال النصر أو الشهادة وهو يواجه باحتمال واحد وهو الشهادة.
2 والداعية الحقيقي هو الذي يشعر بمسئوليته تجاه الفطرة الإنسانية وحمايتها من أي تأثير جاهلي ويحس إحساساً عميقاً بقيمة تلك الفطرة في واقع دعوته. فالفطرة هي رصيد الدعوة في الواقع الجاهلي وحينما تفسد فلن يكون للدعوة أي وجود أو امتداد وهذا ما قصده نوح عندما دعا بهلاك قومه لما رأى وجودهم في ضلال وامتدادهم في فجر وكفر {وقال نوح رب لاتذر على الأرض من الكافرين دياراً إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً} [نوح: 26، 27 ] فقد بلغ الضغط الجاهلى بطون الأمهات فأصبحت النساء لاتلد إلا [فاجراً كفاراً]. فعند هذا لا يكون هناك أمل.
3 (فقال لـه: أي بني أنت اليوم أفضل مني) ولم يكن الموقف الذي وقفه الراهب موقفاً عادياً عندما قال للغلام ذلك ولكنه موقف فاصل في حياة كل داعية. فقد تخفي الدعوة في الإنسان الذي يمارسها حباً خفياً للتميز باعتبار أن هذه الممارسة صورة من صور تميزه على الناس. ولكن هذه العورة النفسية القبيحة تنكشف حتماً إذا واجه الإنسان موقفاً يشعر فيه أن هناك من هو أفضل منه في فهم الدعوة وأقدر على تحقيق مصلحتها. ولكن الراهب لم يكن من هذا النوع بل كان تقياً نقياً (فقال لـه: أي بني أنت اليوم أفضل مني)كلمات كلها إخلاص وتجرد. فهذا الراهب المعلم كان أصيلاً إذ أخبر الغلام أنه قد أصبح أفضل منه بلا حرج، ومن أين سيأتيه الحرج وقد خلصت نفسه لله تبارك وتعالى؟ فهو لم يكن يعلم ليقال عنه عالم، ولم يكن يدعو ليكون على رأس أتباع؛ ولهذا يفتح الطريق لمن يظن أنه يملك خدمة الدعوة أكثر منه؛ فيجعل من نفسه نقطة على محيط دائرة النمو العقيدي والحركي للغلام فيقول له: (أنت اليوم أفضل مني) وإذا تذكرنا أن الغلام كان صغيراً سناً، وأنه ما التقى بالراهب إلا منذ وقت قريب فإننا ندرك مدى الفهم الصحيح عند الراهب للدعوة؛ فالدعوة ليست بالعمر الذي يعيشه الإنسان ولكن بالإيمان والكفاءة والأثر. وبذلك يمثل الراهب في واقع الدعوة ضرورة القيادة الزاهدة، ويمثل الغلام ضرورة الاستجابة الفطرية.
4 ولعل من صيغ الأذكار المناسبة لمحنة التعذيب هي الاستعاذة الواردة في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (أعوذ بك أن أقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم) . لأن الانهيار هو الذي يجر السوء على النفس وعلى المسلمين. وفي النهاية فإن ما يذهب بمحنة التعذيب وكأنها لا تكون هو تذكر عذاب الله وعدم المقارنة بين فتنة الناس وعذاب الله كما في قوله سبحانه: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10]. حيث لا وجه للمقارنة..
5 وسبب عودته إلى الملك هو سبب طلبه للنجاة من أصحاب الملك فوق الجبل وهو أن الدعوة لم تتم، وليست الحياة هدفاً يحرص عليه الدعاة إلا من خلال كونها ضرورة من ضرورات الدعوة سواء أكان تحقيق هذه الضرورة يتطلب الحرص على الحياة أو الحرص على الموت. والذين يفسرون مصلحة الدعوة بالحرص على حياة الدعاة فحسب هم أصحاب التصور الناقص الذي لايعدو أن يكون فلسفة للجبن أو للارتداد عن سبيل الله. والذين يندفعون إلى الموت برغبتهم النفسية دون اعتبار لمصلحة الدعوة إنما يبددون بذلك الاندفاع والتهور طاقة الدعوة وإمكانياتها. وكما أن مصلحة الدعوة هي الحد الفاصل بين الجبن والشجاعة. فهي أيضاً الحد الفاصل بين الشجاعة والتهور، فالجبن هو عدم الاستعداد للتضحية، والتهور هو التضحية بلاضرورة أومنفعة، والشجاعة هي التضحية الضرورية النافعة، وعلى هذا لم يكن طلب الغلام للنجاة جبناً ولم تكن عودته إلى الملك تهوراً بل كان في كلا الموقفين شجاعاً حكيماً.
6 واستجاب الناس.. فاندفعوا من كل مكان بلا خوف يرددون نداءات الإيمان (آمنا برب الغلام).. (آمنا برب الغلام).
ففي لحظة الانطلاق من قيود الوهم والجهل.. وفي لحظة العزة بعد القهر والذل.. وفي لحظة القوة بعد الوهن والضعف.. يؤمن الناس.
7 جاءت الأم بولدها متمسكة به إلى النهاية لم تفصلها أهوال الأحداث عنه حتى جاءت إلى حافة الأخدود واشتعلت مشاعر الأمومة وكراهية الموت فيها فترددت أن تقع بابنها ولكن الطفل يطفئ في إحساس أمه لهيب النار ذات الوقود لتلقي بنفسها وتنجو من الضعف والتقاعس، وكان حديث هذا الصبي هو آخر كلمات القصة عند حافة الأخدود. قصة الانتصار للحق.
و أخيرا .. تبقى قصة أصحاب الأخدود علامة فاصلة في حياة الدعاة إلى الله في كل زمان و مكان .. و يبقى راووها المخلصون يتجددون على مر الطريق ..
هذا الكتاب صغير عدد صفحاته 65صفحة يروي قصة أصحاب الاخدود و جدت في دعاء احببت أن انقله لكم وهو دعاء لمن خاف شخصا ً او قوما ً ((اللهم اكفنيهم بما شئت و كيف شئت انك على ما تشاء قدير ))
ثمانٍ وثلاثون صفحة من الجمال الخالص أسرت قلبي، تغني عن مئات الصفحات من كتب لا تلامس الروح.. رحم الله الشيخ رفاعي سرور، وجزاه خيرًا، وأعانني على قراءة تراثه ونشره.
اقتباسات -والكتاب كله درر- : - " وعلى هذا فإن أي دعوة للحق -تظهر في الواقع الباطل توجيهًا نظريًا أو فكريًا مجردًا لا يتضمن تقدير مواجهة هذا الباطل في قوته وسلطانه ستكون قتيلة بسنن الوجود وتُلفظ من واقع الناس.. كالجنين الذي يلفظه الرحم وهو غير مُخلّق، فالدعوة إلى جميع الناس.. حاكمين ومحكومين، لأن الدعوة دعوة للحق فلو كانت للمحكومين دون الحاكمين لأصبحت فكرًا خاضعًا لمن يحكم بالباطل ولو كانت للحاكمين دون المحكومين لأصبحت وسيلة من وسائل هذا الحكم الباطل ". - " فالحكم ضرورة في تصور الدعوة، ولكنه لن يأتي منحة من المغتصبين له ولن يتحقق بالمساومات الرخيصة. بل يجب أن يُسترد بالجهاد والعمل ليكون ولاية شرعية حقيقية وليس مجرد تسلط شخصي أو سيادة فردية دون إمكانيات القيام بالحكم والاستمرار فيه بعد الوصول إليه ". - " فطبيعة التلقي لهذا الدين هي التي تحدد طبيعة اعتناقه والالتزام به والدعوة إليه، والذين يتلقون هذا الدين على أنه بلاء، هم الذين يبقون إلى النهاية، وأخذ هذا الدين بقوة هو ضمان الاستمرار عليه ".
لن تقرأ هذه القصة التي نحفظها جميعا في أي موضع بالكون كما ستقرأها هنا .. وقد ارتكزت علي روح مجاهد انصبغ فكره ومنهجه بحقيقة فعله وأدائه .. فكانت حياته مصداقا لاعتقاده ..
كتيب صغير بضع وستون صفحة .. يصدر عن دار القمري حاليا .. (اصداراتها جادة ورائعة ومتمايزة عن سيمفونية العبث النشري الحالية) .. قد تقرأه في جلسة صغيرة لا تعدو الساعة او اكثر .. ولكن سيكون له من الأثر علي نفسك ما يفوق فعل مئات المجلدات والخطب الرنانة .. التي صدرت من ألسنة وأقلام باردة جافة لم تنصبغ بالوجع والعناء في ساحة الصراع بين النور والظلمة ..
تحليلات مذهلة .. وسبر لظلال القصة .. وتقليب لزواياها .. وتسليط الضوء علي مقطوعات خفية ورموز شاحبة في خلفية الحديث لم نفطن إليها من قبل .. اسلوب دافيء منساب يمزج بين صفعات الإفاقة وربتات الطمأنة والتثبيت ..
تغلق الكتاب فتجد اوردتك منتفخة وصدرك يغلي بطاقة استعلاء علي الباطل وأهله .. وتعال علي تلوثاتك ببعض مقتضيات الاثار الجانبية للجاهلية الحالية ..
كتاب رائع .. قرأته ليلة ٢٧ رمضان .. فكان له أثر استثنائي علي روحي ..
رحم الله كاتبه .. ونصر أهل الحق القائمين في وجوه الطواغيت .. وثبتهم واعظم أجرهم في بلاءاتهم ..
أبدع الكاتب رحمه الله في سرد قصة قرآنية عن مؤمنين تعرضوا للعذاب والهلاك في ذات الله فهان عليهم كل عسير وكان الراهب وجليس الملك الأعمى ثم الغلام ثم عامة الناس هم أبطال تلك القصة.
ثم أخذ الكاتب يشرح ويدقق الحديث الذي يروي قصة أصحاب الأخدود ويربطه بأحداثٍ من السيرة النبوية وسيرة الأنبياء صلى الله وسلم عليهم أجمعين، فكان بشرحه الماتع وكلماته القليلة المختصرة قد بلغ غاية النفع والفائدة.
"أوتيت جوامع الكلم" صدقت يا رسول الله، فحديث بليغ مثل هذا هو مركزي لأي مؤمن و أي داعي في زمن الفتن، و كل الأزمنة فتن، ففهم حديث أصحاب الأخدود و تفسير سورة البروج أساسي لأي مؤمن لكي يفقه حكمة الله في سننه، و يصبر على ما يراه من الجاهلية حوله.
في محاولة للمقارنة بين أسلوب الدعوة ومنهجها الأصيل كما جاء بالكتاب وبين واقع الدعوة في أيامنا تلك .. وما بها من انفصال تام بين سبل الحياة والدين ! استوقفتني فقرة في صـ 21 .. وهي حاجة الناس في الإحساس بالواقع وإحساس الإنسان بكيانه هو قمة إحساسه بالواقع ، ولهذا كان تأثير الغلام مباشراً بالمداواة والشفاء من الله ، وكذلك تأثير عصا سيدنا موسى في مواجهة السحر وهو واقع من تلقف الحية فضاع السحر ! وبتجسيد ذلك على واقعنا الحالي يبقى السؤال .. ما المدخل المؤثر الذي نحتاجه للربط بين قضية الدعوة وواقع الناس في ظل ما يفعله الإعلام بما يشبه السحر من تشويه للتيار الإسلامي وتخويف من تطبيق الشرع حتى ينعكس التأثير !! والكتاب في مجمله رائع .. رحم الله شيخي الجليل وجزاه الجزاء الأوفى :)
تعجز كلماتي عن ايفاءه حقه ... أقل ما يُقال عنه أنه عظيم، عظيم للغاية ... نظرة جديدة ثاقبة في قصة أصحاب الأخدود، تأملات ذكية، وعبر وفوائد جليلة النفع جديرة بالوقوف عليها وتأملها أكثر من مرة لا بالمرور عليها مرور الكرام. الكثير من الألم والجمال تشربته روحي من كلمات الشيخ رحمه الله وجزاه خيرًا.
"وتبقى مشاهد العذاب وأخاديد النيران بشررها المتطاير ولهيبها ترتفع ألسنته بأجساد المؤمنين الطاهرة. ويبقى أثر تلك النار في قلب كل مؤمن استضعافًا في الأرض وجاهلية في الحياة ترتفع ألسنتها كلما استشهد شهيد في سبيل تلك الدعوة من أجل التمكين لها في تلك الأرض وهذه الحياة."
لأول مرة أستشعر قصة اصحاب الاخدود بهذه الروعة و بهذا العمق فهم ماهية الدعوة فهم طبيعة ما يتعرض له من يسلك طريق الدعوة الى الله رغم صغر حجم الكتاب الا انه اخذك لرحاب و سعة القصة و شموليتها لمنهج الدعوة رحم الله شيخنا https://www.facebook.com/photo.php?fb...
كتاب راآآآآآآآآآآآآآئع .. شرح واقع الدعوة في أي وقت وأي مكان .. اللي ممكن يواجه أي داعية وطريقة تفكير أي حاكم ظالم وطاغية .. سورة البروج وقصة أصحاب الأخدود تثبيت للمستضعفين وتجربة دعوة متكررة على مدى الأزمنة ..
كتاب رائع جدا من الكتب المنهجية في حياة الداعية والدعوة يوضح ملامح الدعوة ويؤسس قواعد المنهج الدعوي الحركي بشكل عملي وبسيط وبإسقاط واقعي معتبر لا غنى لأي داعية بل وأي مسلم عن قرائته