يضم هذا الكتاب ثلاثا من أشهر محاورات أفلاطون التي تتحدث عن سقراط قبيل محاكمته، ثم عنه وهو يقدم دفاعه في وجه التهم التي اتهم بها أمام محمكة أثينا، ثم وهو في السجن رافضا دعوة أصدقائه له للفرار منه، مفضلا طاعة قوانين المدينة ولو كانت ظالمة، من أجل أن يظل دائما متسقا مع المباديء الأخلاقية التي ارتضاها لنفسه لا يحتوي هذا الكتاب، وحسب، على مقدمات وافية شاملة لكل واحدة من هذه المحاورات الثلاث: "أوطيفرون"، "الدفاع"، "أقريطون"، ولا هو يكتفي بمصاحبة المتن بشروح وتعليقات كثيرة، فلسفية وتاريخية ودينية ولغوية، تفسيرا لما يأتي في النص من مصطلحات، بل إنه يقدم أول ترجمة باللغة العربية لهذه المحاورات عن النص اليوناني القديم مباشرة
Plato (Greek: Πλάτων), born Aristocles (c. 427 – 348 BC), was an ancient Greek philosopher of the Classical period who is considered a foundational thinker in Western philosophy and an innovator of the written dialogue and dialectic forms. He raised problems for what became all the major areas of both theoretical philosophy and practical philosophy, and was the founder of the Platonic Academy, a philosophical school in Athens where Plato taught the doctrines that would later become known as Platonism. Plato's most famous contribution is the theory of forms (or ideas), which has been interpreted as advancing a solution to what is now known as the problem of universals. He was decisively influenced by the pre-Socratic thinkers Pythagoras, Heraclitus, and Parmenides, although much of what is known about them is derived from Plato himself. Along with his teacher Socrates, and Aristotle, his student, Plato is a central figure in the history of philosophy. Plato's entire body of work is believed to have survived intact for over 2,400 years—unlike that of nearly all of his contemporaries. Although their popularity has fluctuated, they have consistently been read and studied through the ages. Through Neoplatonism, he also greatly influenced both Christian and Islamic philosophy. In modern times, Alfred North Whitehead famously said: "the safest general characterization of the European philosophical tradition is that it consists of a series of footnotes to Plato."
أعتب كثيرًا على المترجم لأنه استخدم الهامش بطريقة كانت تشتّتني عن المتن بدلاً من زيادة استفادتي. شعرت للحظة أن الكتاب عبارة عن رسالة ماجستير أو دكتوراة بأسلوب أكاديمي بعض الشيء، وكأنها محاضرة في الجامعة. وبالنسبة لي كانت المقدمة الخاصة بحوار أوطفيرون في أغلبها بلا داعٍ، فكل ما قيل تقريبًا كان بإمكان العقل استنتاجه خلال قراءة الحوار. وحدها فكرة التفريق بين ترتيب الحوارات زمنيًا هي التي كانت تستحق التقديم .
عودة إلى (الهامش) كان عزت قرني يشعرني أنه يتعامل مع القارئ كأنه طفل يريد أن يشرح ل كل شيء وكأن عقله ما زال لا يستوعب ما بين السطور في الحوارات ، وهذا أزعجني جداً. وأفقدني حس الاستمتاع بالحوار وبروح سقراط الساخر والذكي. خصوصًا في حواره مع أوطفرون يصر المترجم على توضيح اسلوب سقراط في الهوامش بالتعليق على أغلب الجمل الساخرة. فصرت محتار متى اضع عيني على الهامش للاستفادة خوفاً من الاصطدام بأسلوب التوضيح القاتل للمتعة.
وهذا كله يتعارض مع أسلوب سقراط في (توليد قدرة التفكير ) لدى محاوريه . بل وأحياناً يتم في الهامش تفسير جملة سيتم تفسيرها اساسًا في المتن خلال الجملة او الجملتين القادمة، فيقتل حس تدفق المتن. استمتعت أكثر بالحوارات في كتاب سقراط الرجل الذي جرؤ على السؤال . رغم ان المرافعة لم تكن كاملة هناك
دفاع سقراط أو ماتم نقله من قبل أفلاطون عن دفاع استاذه الاخير. احد اقوى الدفاعات التي قدمت امام القضاء عبر التاريخ لم يتمكن حينها سقراط من انقاذ نفسه امام غضب الحشد،مفضلا أن يموت لتمسكّه بمبادئه التي كان يحكي عنها من إطاعة القانون والصدق . أحد اهم اثباتات ضعف الديمقراطية حين يحكمها جاهلون كلفنا هذا الاثبات ومع الأسف حياة احد اهم شخصيات الفلسفة والفكر عبر التاريخ ليبقى السؤال هنا : هل استحق هذا الاثبات موت أهم فلاسفة العالم أم أنّ حياته ضاعت سدى ورغم تضارب الروايات حول حقيقة سقراط من عدمها وعن كونه شخصية حقيقية ام انه مجرد نسج خيال افلاطون ليكون طرفا في اغلب كتاباته الا انه لا يمكن القول سوى ان سقراط قبل كل شيء قد كان مثالا يحتذى به في تكوين الشخصية الفلسفية لاي شخص حتى يومنا هذا
تحليل لمحاورة الدفاع لافلاطون: اولا بنية المحاورة في تقسيمي، وذلك تقسيم للاحداث: اولا: الرد على المتهمين القديمين ثانيا: الرد على المحدثين ثالثا: مباهاته بشرفه وانه لا يتخذ الحركات القذرة دفاعا عن نفسه رابعا: كلامه عن عقوبته خامسا: كلامه بعد حكم الاعدام اما القرني فيقسم ذلك بحسب الفلسفة وموضوع حديث سقراط الى: ١ـرد سقراط على الاتهامات ٢ـرده على عقوبته ٣ـ حديثه بعد الاعدام (وهو ما يقول ان الباحثين يشككون بثحته)
والان بعد حديثنا عن البنية لنبدا بطرح الافكار المحورية والمزدوجات في موضوع سقراط ، فانا لن الخص او اوضح الواضح بل ساحلل الكلام وابرز الافكار المحورية و افسرها حسب الذي فهمته: اولا: الحقيقة: فكرة مركزية في كلام سقراط وهي ما بعثه الاله ابولون (حيث ان سقراط فسر كلام ابولون ونبوئته في دلفي اضافة لصوت الدايمون كامر الهي، نزيد عليها ما ذكر من النص ان الاله امره في نبوئات واحلام ايضا) والحقيقة عند سقراط هي ان لا تدعي امتلاكك ما لا تملك من المعرفة ، ويتم التحقق من امتلاكك هذه المعرفة عبر الفحص بالسؤال ، حيث يجب الا تتناقض وان تملك تفسيرا لما تقول حيث تعود بتفكيرك لسبب او اصل ما لاستنتاجك وتعود لاصل افكارك وتفحصها ، فهو لم يقل هذا بالتفصيل صراحة لكن نلاحظ هذا من بنية كلامه وحواره، فمثال الخيل الذي طرحه عند حديثه عن الالهة ، حيث لا يمكن ان تؤمن بصغار الخيل دون ان تؤمن بابائها، كذلك لا تؤمن بالدايمون دون ان تؤمن بالالهة فهنا طلب من سقراط للعودة لاصل الفكرة ليحاكم الشخص افكاره وافكار غيره في ظل هذا، ونرى هذا ايضا في طلبه من الحضور فحص اقارب الشباب المتاثرين به، فلو عادوا لاصل حقيقة انهم لم يشتكوا ضده فهذا يعني انه لم يفسد اقاربه. ثم لدينا الفضيلة: وهي معيار السلوك وافضل ما يمكن ان يصير له الانسان وهي ما يجب ان يسعى الانسان له على الدوام ، وهي الغرض من بعثة سقراط، ومن محاورة الدفاع فقط (حيث اني لم اقرا غيرها حتى الان) نلاحظ انه يذكر الفضيلة الخاصة بالقضاة والخطباء ففضيلة القضاة هي ان يبحثوا عن الحق وفضيلة الخطباء هي ان يقولزا هذا الحق، وهنا نسال في ظل هذه المحاورة ما هو الكمال اي كمال الصفات الذي هو الفضيلة، الجواب من مادة المحاورة هذه فقط يكون: في ظل البنية المتاحة، اكثر مقدار من الحقيقة الذي تستطيع عليه. في ظل بنية القضاء (الحكم على المتهمين): اكثر مقدار تستطيع ان تكون عليه من الحقيقة، هو ان تحكم بحياد تنظر الى ما يقال وليس كيف يقال. وهذا ما حث عليه سقراط صراحة في النص.
الاله: كما سبق وقلت سقراط يحث الناس على الفضيلة امتثالا لامر الاله، حيث يقوم بما يكون اشبه بالنشاط الدعووي، فبعد ان صدرت النبوئة في دلف وفحصها وتوصل لاستنتاجه الذي اشتهر معناه في صياغة: ان كنت اعرف شيء فهو اني لا اعرف شيء ، وان لم يقصل هذا بالنص الصريح. على كل ما ان تحقق من هذا حتى راح ينشر الحقيقة والفضيلة امتثالا لامر الله. ولكن اي الهة يعبد سقراط؟ من مادة المحاورة هذه فقط دون غيرها نرى من النص الاتي هذه المقدمات: ١ـ سقراط لا يقول الا الحقيقة ويدافع عنها مهما كان الخطر وان كان الموت ٢ـ سقراط يبجل الالهة ويفعل ما فعله امتثالا لاوامرهم ٣ـ اتت الاوامر من معبد الاله ابولون وسقراط قال (لا يمكن للالهة ان تكذب) ٤ـ سقراط يقسم بزيوس ويذكر الدايمون وفق لهذه الامور في الاعلى نستنتج ان سقراط لم يكن موحدا كما يقزل البعض فهو لا يستخدم تقية والدليل المقدمة 1 كذلك هو ليس ملحدا الدليل المقدمة ٢ و ١ ، وايضا المقدمة ٣ والاحداث التي تلتها. ولكن كذلك نجد ان سقراط اسقط على الالهة واعطاهم سلوك ليس موجودا في ميثلوجيا الاغريق او على الاقل في الجزء الذي قراته منها فانا قد قرات الالياذة والاوديسة والالهة بهما يغضبون ويقتلون ويزنون ويسرقون ويكذبون ويخادعون ، اذكر من ذلك خداع هيرا لزيوس، حقد هيرا واثينا على باريس نتيجة لاختياره افريدويت، لذا نجد في قول سقراط ان الالهة تحث على الخير وتدافع عن الحقيقة رايا خاصا به، او انه امر لاحق انتشر او خالف راي هيروديس انا لست مؤرخ لكني استبعد ذلك لان سقراط استدل بهيرودس وهذا يدل على انه لازال مبجلا لدى الاغريق، هناك ايضا الدايمون صوت سقراط الداخلي وهو اما استعارة ميتافيزيقية لصوت الضمير او الفكر، فربما اعتبر سقراط هذه الاصوات اصوات الهة واما اشارة لهلاوس ناتجة عن مرض ربما او شيء ما فسرها سقراط على انها صوت داخلي، على كل هذه امور للتاريخ اما النص فنحن ناخذه لاجل الفلسفة به وفي هذه الحالة فالديامون هو صوت الفضيلة. على كل هناك نقطة تجمع بين الالهة والحقيقة ولنسمي هذه النقطة: الحقيقتان: فنص سقراط يشير ضمنا لوجود حقيقتين حقيقة للبشر: وهي عدم ادعائهم لمعرفة ما لا يعرفون. وحقيقة للالهة، فالالهة على عكس البشر، لدى سقراط هي تعرف كل شيء ، لذا فحين تقول شيء ما فهي لا تدعي معرفة ما لا تعرف بل هي تعرف وتدعي ما تعرف وبهذا تكون الحقيقة لدى الالهة حقيقة ايجابية عكس حقيقة البشر التي هي سلبية وذلك لان معرفة الالهة ايجابية ومعرفة البشر سلبية ، الا ان البشر يمكن ان يكسبوا معرفة ايجابية مثلا معرفة الصانع بحرفته وقد اعترف سقراط انها معرفة ايجابية، الا ان معرفة البشر محدودة وليست واسعة المجال فهي معرفة في ظل الاختصاص، والخروج عن الاختصاص يحول المعرفة الاجمالية والحكمة لدى الشخص ادنى من الذي لا يملك اي معرفة ولكنه لا يتخطى حظود اختصاصه ويعترف انه لا يعرف في الامور التي لا يعرف بها وان كانت هذه الامور هي مل شيء. كما نرى لدى سقراط بكلامه هذا حثا على التواضع.
النفس ضد الجسد: امر مركزي اخر لدى سقراط هو النفس ويعني بها الفكر الحقيقة والفضيلة، ويرى سقراط ان تنميتها امر واجب على كل شخص، وان ذلك يتم بالتفكير والفحص، والحياة بلا فحص ليست حياة حقا، فمن جعل النفس اي القيم اولويته افضل من من جعل الخارج او الجسد او الضغوط اولويته وبوصلة سلوكه، فالاول اكثر ايجابية سيطرة على ذاته من الاخير الاكثر سلبية، والاكثر اغفالا وانعداما للبصيرة او البوصلة. الجزء الاخير لم يورد نصا ولكنه تاويل واستنتاج.
المعرفة: المعرفة هي لدى سقراط ما انت متحقق من حقيقته ، فانت مثلا لا تعرف الموت او ما يحصل للميت في حين انك تعرف ما يحصل عند الظلم وتعرف ان هذا مخالف للفضيلة.
سلم الاولويات/بنية الاقدام على الفعل: لدى سقراط هناك ترتيب معين للاقدام على فعل ما وهذا الترتيب يقاس قيميا بالفضيلة والعدل وضدها الظلم والرذيلة. فاللتختيار بين شيئين او عدة اشياء للاقدام عليها نمشي بهذان كمعياران اي شيء فضل تحقيقا للفضيلة والعدل. وكذلك هناك معيار المعرفة فما تعرفه انت متيقن منه فانت متيقن من سوء الظلم في حين ان ما لا تعرفه لا تعرف ان كان افضل او اسوء وان كان جيدا ام سيء لذا فهو في سلم الاولوية ادنى من ما تعرفه، فلو عرفت ان شيء هو ظلم يقينا ولعدم القيام به ذلك يستوجب ان يحصل لك شيء ربما يكون خيرا او شرا ، فيجب ان تترك الظلم لصالح الامر الذي لا توقنه وذلك التزاما بسلم الاولويات، وايصا بسبب هذا على الشخص عدم الخوف من الموت وكذلك بسبب هذا لا يمكن للشر ان يؤذي الخير.
فباختصار: سقراط تنبئ بانه احكم الناس فبدا بفحص من يقال انهم حكماء فعرف المقصد من الحكمة فاستنتج امر الاله فبدا نشاطه الدعووي في نشر الفضيلة، فحوكم، فلم يداهن التزاما بسلم الاولويات.
والان بعد ان انتهينا من التحليل حان وقت النقد: اولا: عدم فحص سقراط لكثير من الامور لانه ربما احبها. او اخذها كمسلمة فوق الفحص: كالوطنية: فسقراط لم يشرح لنا لما يجب ان يتمسك الانسان بوطنه وسبب بحثه عن مصلحته ولما يفضل ابناء هذا الوطن واقربائه على غيرهم كما قال صراحة، ربما قال ذلك في غير محاورة لكنه لم يقله هنا وبما اني لم اقرأ الا هاته فهذه النقطة معلقة حتى اتحقق من عكسها. كذلك: الاحلام والنبوئات ففي حين انه فحص نبوئة دلف الا انه لم يفحص استنتاجاته بان النبوئات والاحلام تلزمه بواجب الهي هو كشف الحقيقة. اخرى هي الافضع والاكثر مركزية: وهي فكرة ان الاله لا يخطء فكما راينا في هوميروس الذي استدل به سقراط ، هذا الكلام بعبد عن الصحة ، وسقراط هنا استخدم قفزة ايمانية بالضرورة فلا شيء يبرر هذا الاستنتاج مما ذكر في مادة هذه المحاكمة على الاقل.
تحليل محاورة اوطفيرون: اود الاشارة الى انني ساحلل بلا تلخيص او تقرير بل احلل الافكار والمضامين والبنى. البنية القصصية: ١ـ فعل اوطفيرون وما هو مقدم عليه ٢ـ طلب سقراط تعريف منه ٣ـ تعاريف اوطفيرون قبل الارتباك ٤ـ ارتباكه وتصحيح سقراط لمساره ٥ـتعاريفه بعد الارتباك ٦ـانسحابه البنية الفلسفية: البنية الفلسفية بالمحاورة تعتمد على تعاريف اوطفيرون اسلوب المحاورة: اعتمدت المحاورة على الجدل السقراطي المتمثل بالفحص والتمحيص كما اعتمدت على فحص التعاريف وطلبها وايضا استخدم بها اسلوب التعريف الشهير الذي يتمثل بتعريف الشيء من الكل واضافة اي جزء من الكل هو. الافكار الافلاطونية: وجب التنويه على ان سقراط هذه المحاورة هو دمج بين سقراط التاريخي وافلاطون ولكن الافكار الغالبة بها هي افكار افلاطونية ونجد في هذه المحاورة نضج فكر افلاطون وبداية طريقه نحو نظرية المثل الشهيرة.
افكار المحاورة: المعرفة تسبق العمل: (تم قص بعض من هذا الجزء من التحليل لاجل حد الكلمات) الشيء المتكون نتيجة فعل ضد الشيء الماهية الاصلي: هنا يفرق سقراط بين الامور التي تتكون نتيجة فعل ما ، كالمحمول او المحبوب والتي تتكون نتيجة الحب او الحمل ، ضد الشيء الذي يكون موجودا بذاته وماهيته كالشيء التقي فليس التقي تقي لانه محبوب الالهة ولكن الشيء محبوب الالهة لانه تقي. ايضا وجب الاشارة الى ان هذه المحاورة تنطلق من مسلمة مشتركة وهي ان لافعال الالهة هدف وانها خيرة وعادلة وانها ليست عشوائية اعتباطية. الكل والجزء (سلف التعريف الارسطي): نجد هنا فكرة يمكن ان تكون سلف التعريف الارسطي حيث يكون الشيء هو جزء من الكل، وهنا نجد ان التقوى هو جزء من العدل ، ولكن ليس كل عدل تقوى ولكن كل تقوى عدل ، وهنا نجد شرح لعلاقة الكل بالجزء فالكل ليس كله الجزء ، ولكن الجزء كله قطعة من الكل. وهنا بعد ان عرفنا الكل بقي ان نعرف الجزء. التجارة مع الالهة: هنا يعرف اوطفيرون الجزء بانه الجزء المسؤول عن العناية بالالهة ولما كانت الالهة كاملة فلا عناية ممكنة معهم فسقط التعريف فحوره اوطفيرون الى التجارة مع الالهة نعطيها ما تريد وتعطينا ما نريد ولكن ماللذي تحتاجه الالهة منا؟ ولما كان انها لا تحتاج شيأً بطل التعريف فحوله الى ما تحبه الالهة وهنا رجعنا الى الدائرة وعدنا لما قلناه سابقا انها تحب ما تحب لانه تقي. طبعا في فكر اوطفيرون يوجد مشكلة الا وهي الاستدلال الدائري فهو يستخدم داخل المنظومة لتبرير المنظومة التي تبرر ما بررها وهذه مغالطة. تعليقي: ولكن طالما ان المحاورة كانت من داخل المنظومة ذاتها فيمكن الرد على سقراط بتعريف من داخل المنظومة: ما المانع من الاعتباط؟: في الميثولوجيا الاغريقية (ما قراته منها من اشعار هوميروس) لم يكن سلوك الالهة يحركه التقوى او الحكمة او الخير بل المصلحة والقوة، فهيرا واثينا دمروا وحثوا على تدمير طروادة نتيجة خسارتهم بمنافسة جمال عادلة كانوا قد اتفقوا على شروطها، وخسروا امام افريدوتي، فهذا مثال واضح على حقارة الالهة وعدم اهتمامهم بقيمة معينة ، ولما كانت الالهة لا تهتم بقيمة ولما كانت خالقة الكون ومطلقة القوة، ولما كانت تتفق كلها على حب شيء معين ، فما المانع على اساس هذه الامور الثلاث من ان تكون التقوى هي ما صدف ان تحبه كل الالهة اعتباطا ، طبعا المانع سيكون اخلاقي وغيره من كيف تكون الالهة بهذه العشوائية وكيف لا يحكمها تنظيم، فاجيب بما المانع المنطقي لهذا من داخل ذات المنظومة اذا سلمنا بها (فالاذكر ان الحوار من داخل المنظومة) فكون الالهة عادلة او منطقية هو ما يحبه قلب سقراط وليس شيء من داخل المنظومة ولا هو الزام عليها. على كل سقراط لم يقع بتناقض لانه كان يحاور اوطفيرون وهذا الاخير كان يعتقد ان لسلوك الالهة معنى خاص به لذا سقراط الزم نفسه بما الزم اوطفيرون نفسه به. طبعا نقدي هنا سيغض النظر عن اعتباراتهم الدينية ولما لم يشككوا اصلا بوجود الالهة او التقوى باعتبار قصور العلم في هذا الوقت، ولكن على كل حال لو حدث وشكك سقراط وهو كذلك بوجود الالهة على هذا الأساس وهذا الاساس فقط اي على اساس ان سلوكها عشوائي ولا تملك مقياس للتقوى عندها حق علي ان انقده بان اقول على اي اساس افترضت وجود معيار او مقياس للتقوى وعلى اي اساس افترضت انها موجودة اصلا، فللبحث عن كنز مثلا الا يجب ان يكون الكنز موجودا اصلا حتى ابحث عنه ، ولا يصح ان اتخيل وجود الكنز ثم ابحث عنه فكذلك الامر للتقوى لو ان سقراط شكك في وجود الالهة على اساسها واخترع الهة غيرها تقية افلم يكن من الاولى به ان يبحث ان كانت التقوى موجودة اصلا. تحليل محاورة اقريطون لأفلاطون: انا في تحليلي هذا ساحلل الأفكار والفلسفة والبنية دون ان الخص او اعطي تقريرا عن ما هو وارد داخلها فلن اوضح الواضح واشرح المشروح. اولا بنية المحاورة: اقسم المحاورة قصصيا ودراميا الى: ١ـ حجة اقريطون ٢ـ تفنيد سقراط لكلام اقريطون ٣ـ تشخيص القوانين وحديثها لسقراط وفكريا الى: ١ـ الاكثرية ضد التخصص ٢ـ الالتزام بالمبدا الذي اتخذته سابقا ٣ـ سلوك العدل مهما يكن ٤ـ احترام القوانين الآن بالنسبة للاسلوب: فقد تم استخدام: ١ـ الجدل السقراطي المعروف، المتمثل بتفتيت الكلام وفحصه جزءًا جزءًا ، والانطلاق من هذه الاجزاء لتوضيح القضية الاكبر ٢ـ التشخيص المتمثل بتحويل القوانين لكائن رمزي يجادل سقراط ويحاوره، وهو هنا يمثل راي سقراط والجدال لبيان الحجة وليس لخلاف سقراط مع التشخيص. ٣ـ يمكن ان يعتبر جزء من الجدال السقراطي ولكنه واقعا ليس مشروط به الا وهو : المتضادات الشيء والجدال به بضده، مثلا العامة والمتخصصين، العدل والظلم وهكذا دواليك.
والان بعد ان انتهينا من البنية والاسلوب حان وقت الجوهر والافكار المركزية:
اولا: العامة ضد المتخصصة: يجادل سقراط بان راي العامة لا يساوي شيء على كثرته ضد راي المتخصصين ، ويستدل ذلك ان الرياضي هل يجب ان يتبع نصيحة كل الناس وكل العامة ام فقط المدربين والاطباء؟ ومن هنا يتم الاثبات ان راي العامة يضر بسبب عدم تخصصه الشخص ان اتبعه لقضية محددة. ويجب ان نذهب للمختصين في كل قضية فان مرضنا للاطباء نذهب، وان وقعنا بحرب لراي الجنرالات نمتثل، وفي امور العقل والعدل ، ناخذ راي العقلاء ، وايضا يستخدم سلم الاولويات للاستدلال فالعقل اشرف من الجسد وبما ان الجسد يفسد من العامة وترك المختصين فالعقل الذي هو اشرف منه واعلى على المقياس ايضا يفسد بل فساده اكبر عند ترك المختصين له.
ثانيا: العقل ضد الدارج: ننتقل الان الى فكرة مشابهة للتي قبلها ولكنها في الواقع بها بعض الاختلاف، فهنا يقدم سقراط العقل وقراراته والقيم الموجودة والمستنتجة منه على الدارج وما يسلكه الاقوياء او المرموقين في المجتمع فعلى القرار ان يتخذ عن وعي ومعرفة لا عن تلقائية وتقليد، وتختلف هذه النقطة عن التي قبلها من حيث ان التي قبلها تتحدث عن الاشخاص اما هذه عن السلوك ذاته.
ثالثا: الالتزام بالكلام السابق: فالعقل والعدل لا يتبدلان وما هو صحيح سابقا يكون كذلك صحيح حاليا ويجب على الرجل الفاضل الذي يتخذ العدل والفضل بوصلة لسلوكه ان يسلك العقل دوما في الجد وفي الحياة العادية، فسقراط ملتزم فعلا بمبادئ العدل وليس كلامه مجرد كلام ناتج عن الرفاهية والفراغ ، ولا يطبق عند الجد والخطر.
رابعا: وحدة الفضيلة: فالعدل والحكمة والحقيقة هم شيء واحد.
خامسا: العدل والخير كمعيار للسلوك، ضد الظلم: فعلى الفاضل ان لا يرتكب الظلم مهما كان ، وحتى لو اصاب هو بالظلم فرد الظلم بالظلم يضل ظلما بالمحصلة ، والخير لا يمكن ان يتاذى من الشر لان الشر لا يمكن ان يجبره على الظلم بل يصيبه بما هو ادنى من الظلم كالموت والطرد وغير ذلك، اما ان جعله يظلم فقد صار بالمحصلة ظالما، والافضل للشخص ان يموت على ان يظلم، والظلم بكل اشكاله بما في ذلك عصيان القانون هو مساوي للاسائة للاشخاص وظلمهم وذلك بسبب ان هناك وحدة للفضيلة وهذا يعني ايضا وحدة لما يعاكسها اي وحدة للرذيلة (وجب التنبيه ان هذا تاويل من عندي ، ولكنه مرجح جدا برايي بما ان النص يدل على ذلك ، ولكن النص وان ذكر وحدة الفضيلة فهو لم يذكر تصريحا وحدة الرذيلة)
سادسا: القانون: يرى سقراط ان القانون واجب الطاعة ولا يرد على القانون ان هو اساء اليك، مستدلا على ذلك بانك لا ترد على والدك ان اساء اليك وان العبد لا يرد على سيده ان اساء اليه، وان القانون يمن عليه بانه احضره للحياة وعلمه. وهنا يكون الالزام وسبب وجوب اطاعة القانون . ثم يضيف انه اختار البقاء بدل الذهاب وبهذا يكون اختار ان يطيعه لكن على كل حال فالاختيرا هنا مثلما نقول كانه زينة فالالزام ذكر سابقا بالفعل.
طبعا هناك امور اخرى كالتفاصيل عن الابناء والتفاصيل التقنية التي يستلزمها سفره ونفيه ولكني لن اذكرها فانا امحص في تحليلي الفلسفة وليس القصة.
على كل الان بعد ان تناولت سقراط بالتحليل ياتي النقد: اولا اتفق في جزئية العامة ضد المتخصصة والعقل ضد سلوك الدارج، وبالنسبة للثالث فاتفق في جزئية انك يجب ان تلتزم بما قرره عقلك ولا تبدل رايك وان كنت اختلف في ثبات الحقيقة او تصلبها فالواقع متداخل وغير حاسم والمعطيات متغيرة ، ففي موقف ما يكون الافضل شيء وفي اخر يكون الافضل شيء الا ان القيم تضل ثابتة. الان نقدي يكون للنقطة الرابعة (وحدة العدل والحقيقة والفضيلة) : ونقدي له انه اخذها كمسلمة لم يفحصها ولم يعطي ما الاثبات على وحدتها فهذا كلام يرضي الاذن الا انه كلام انشائي لم يبرهن عليه ولكن يمكن لنا ان نبرر له ذلك بان المجادل له اتفق على هذا مما لم يعطه مبررا ليبدا الشرح وانه ربما تحدث عن هذا بمحاورة اخرى لم اقراها او محاورة لم يسجلها افلاطون على فرض كون سقراط انسان حقيقي الا ان هذا في اطار مادة هذه المحاورة يعتبر ضعفا حيث ان اساسا مهما لم يشرح ولم يمحص.
والان اتوجه لنقدي للنقطة الخامسة وهي عدم رد الظلم وان تعرضت له: اقول ان هذا تنصل من المسؤولية وضد العدل وليس موقفا اخلاقيا حسنا، فترك الظلم دون رد سيساعد على تكاثر الظلم ، فقد تكون انت لم ترتكب بهذا ظلما بيديك لكنك ضمنا زدت محصلة الظلم في العالم وبهذا تكون مسؤولا عن الظلم الذي سيصيب غيرك. فما يردع الطغاة هو رد ظلمهم عليهم واما اخذ الظلم دون رد سيقوي الطغاة وبالتالي سيزيد الظلم المحصل، كما ان هذا الموقف يعتمد على المسلمات وعلى اتساخ يد الغير ، فسقراط لا مشكلة لديه بالاعتداء على شخص لو كان هذا في الحرب (كما ذكر هو ) ان أمره اسياده بهذا وهذا استنادا للقانون (الذي سافصل في نقده في النقطة السادسة) هنا نسال هل الاعتداء ظلم؟ سيقول سقراط نعم. فهل من يعتدي ظالم؟ سيجيب بنعم اخرى. فلو ان احدا ما وضع حدودا ليحكم بالظلم هل هو بهذا يظلم؟ يجب ان يكون الجواب نعم فهذا الرجل بعينه حتى في نظر سقراط ظالم ، كما نستنتج من قول القوانين (تشخيصها في الحوار) ان البشر ظلام، ولكن هل الاعتداء تحت سلطة هذا الظالم تعتبر ظلما؟ الجواب عند سقراط سيكون لا بما ان هذا الاعتداء كان امتثالا للحد الذي هو حد وضع بظلم من قبل ظالم، ورغم هذا يعتبره سقراط عدلا. وبهذا هو يقع بتناقض فالفعل عنده مذموم ولكن لا باس للرعية ان يتبعوه فكانه يقول لا تحث انسانا على القتل ولكن ان حثك انسان عليه فاقتل، ومبرره هو القانون الذي ساباشر نقدي له تاليا.
النقطة السادسة: القانون: لقد قام سقراط بالعديد من الاخطاء هنا ، ولكي استطيع الرد عليها جميعا يجب ان اوضح ما القانون ، وما الذي عليه فعله (وذلك بالاستدلال من افكار سقراط وباستخدام منهجه بالشك) ثم ارد على حجج سقراط لاتباع القانون وان ظلم. اولا القانون واقعا هو شيء يضعه البشر وهذه حقيقة. ثانيا القانون هو نظام غرضه تسيير حياة البشر. وهذه حقيقة اخرى (ووجب التنويه اني لن اخذ باي مسلمة اثينية كاتباع الالهة او قداسة القانون لان تلك المسلمات هي مجرد اعتقادات جماهيرية وليست امور نابعة من العقل ، ولذا بالتمحيص السقراطي تسقط وان اخذ سقراط نفسه بها ) الان لنرى ما فضيلة النظام ووفق لاي شكل يجب ان يكون ونستدل هنا من قيم سقراط ذاتها. فبما ان القانون يسير حياة البشر والبشر يجب ان يسلكوا الفضيلة يجب ان يكون القانون بحد ذاته فاضلا لا يظلم احد. وذلك بالاستدلال من مضمون كلام سقراط في الدفاع ( فضيلة القاضي ان يبحث عن الحقيقة وفضيلة الخطيب ان يقولها) نلاحظ هنا انه اخذ افضل ما يمكن فعله واقربه للحقيقة في ضوء معطيات معينة ففي ضوء معطيات القضاء ( الفصل بالقضايا) افضل ما تستطيع فعله البحث عن الحقيقة ، وهنا في ضوء معطيات القانون (تسيير حياة البشر ) فافضل ما تستطيع فعله هو ان يكون القانون فاضل والشيء الاساسي من الفضل هو ان لا يكون ظالما وان كان ظالما فهو بالضرورة ليس فاضل ، نستدل هنا من حديث سقراط. رابعا لنسال سؤال: الانسان ان لم يعتدي عليك هل هو بهذا يمن عليك ام انه لا يمن؟ الجواب سيكون لا يمن علي بهذا فهذا ما يجب عليه ان يفعله ويتجنب بهذا الظلم. والان لنستبدل الانسان بالقانون : لو ان القانون لم يعتدي عليك هل يمن عليك بذلك؟ الجواب سيكون لا لا يمن علي بهذا فكما ذكر فوق هو بهذا يتجنب الظلم فقط ، ففضله هنا سلبي لا يحق عليه ان يمن علي لو لم يقم به فهذا واجبه، وان خالفه يذم لكونه ظالما. وقد يقول قائل ولكن القانون لا يقتصر فضله بعدم ظلمك بل حمايتك واعطائك الخدمات. نسأل الآن من المستفيد من القانون ، فالقانون ليس كيان معلق بالهواء. الجواب سيكون واضعه والطبقة الحاكمة. نسال كيف يستفيدون؟ الجواب بقائهم بالسلطة. وبذا يكون اعطائهم الخدمات الزاما لاعطائنا الولاء لهم وليس منا منهم علينا. فهي تجارة متساوية. لذا فضيلة القانون سلبية حيث انه ان اعطى الخدمات ولم يظلم يكون بذلك قد رد الجميل في تجارة عادلة بين الحاكم والمحكوم. واي خروج عن هذا لاجل الظلم يكسر بها هذه التجارة ويميل ، وميله ليس ميلا يغتفر لانه (القانون كما يقول سقراط) فواقعا القانون هو صفقة كما ذكرت سابقا وعقد اجتماعي وهو بميله هذا يميل ناحية الاغنياء او اصحاب السلطة او اي جهة مستفادة ويخل بالتجارة او دعنا نقل يخل بمحصلة الفضيلة ويكون بهذا ظالما غير عادل. على كل الان بعد ان اثبت ان القانون صنيعة بشرية من الواقع ورتبت على هذا استنتاجات مقتبسة من اسلوب ونص سقراط، نمحص وفق ذلك ما قاله سقراط ونبين اي اخطاء وقع فيها. اولا قال ان القانون لا يرد عليه ظلما لانه: ١ـ زوج ابوه وامه ٢ـ بما انك لا تجسر على ابيك وامك وان جسروا عليك وكذلك الامر للعبد لسيده فيجب ان تفعل ذات الشيء للقانون
وهنا وقع سقراط بثلاث اخطاء الاول: ان الزواج يحدث في الطبيعة وكذلك التربية والقانون لا يمن عليك بهذا ثانيا ان قصد بكلامه انه حمى الزواج واجبر على التربية فنعود لحجتنا هذا كان مقابل الولاء للسلطة ولا يبرر للقانون افعاله لو ظلم ففضيلة القانون سلبية ثالثا الحجة رقم ٢ (العبد وسيده الاب وابنه) هي حجة مشتقة من مسلمة وسلوك الجمهور وهذا يخالف ما ذكره سقراط بداية المحاورة ان السلوك يجب ان يساق من العقل لا الجمهور، وهذه مسلمة تحتاج الفحص. وازيد ان القانون ان كان جيد باشياء فهذا لا يجعله جيد بالمجمل وهو مجرد شريعة بشرية لا كيان له ولا قدسية وهذا واقع حال رفضه يتطلب قفزة ايمانية وليس حجج منطقية. والان رددنا على الالزام والان ننتقل الى ما اضافه اخيرا ان سقراط اختار القانون: اولا: سقراط مواطن اثيني ولد باثينا وله الحق الكامل في الاعتراض على القانون او تفنيده حتى ولا حرج عليه بذلك بل لا حرج عليه حتى لو كان اجنبي او عبد وفعل ذلك ففي النهاية القانون شريعة بشرية وكثيرا ما يضعه الغزاة حتى، لذا تفنيده هو تفنيد شريعة بشرية ظالمة . وثم تكون الحجة الثانية لما لم تغادر لو لم يعجبك؟ نجيب بان هذا يفترض مسبقا ان القوانين كيان خاص مرتبط بالارض والعيشة بالارض توجب اتباع هذه القوانين والا اذهب لغير ارض وهذا يناقض حقيقة ان القانون اختراع بشري وان لم يعجب الشخص يمكنه تفنيده ولا يوجد اجبار له على مغادرة الارض (اجبار اخلاقي اقصد)
وبهذا ننتهي
This entire review has been hidden because of spoilers.
فيه سطر سقراط بيقول في دفاعه أنه سمع صوتا منذ صغره يصرفه عن فعل شيء معين كان على وشك الإقبال عليه (مثل الانخراط في السياسة مستقبلاً لأنه الصوت فضل دليله) ولكنه لا يأمره قط بفعل شيء، أول حاجة تبادرت إلى ذهني أنه صوت الضمير عادي ولكن ثمة إحساس بردو أنه موضوع الآلهة كان عندهم هوس أكثر منه دين، ففسره أنه جواه إله صغنون أو أنه مبعوث الإله، يعني.
الكتب الفلسفية تأخذك بروح صبورة بين ثناياها تعلمك القراءة بصبر و تركيز ، محاكمة سقراط هو عمل فلسفي يضم ثلاث محاورات لسقراط تبرز الحوار السقراطي حتى في نهاية سقراط لحياته ،و الحكمة الاتيه من هذا البشر العظيم و بحثه الطويل عن الفضيلة الذي ادى لحياته بالانهاء،و حبه لأثينا و أهلها و لو انك متردد في قرائته او تركه فأقول اقرأه و أقرأه بروية
ثلاث نجوم! لا للمحاورات ولكن لأسلوب المترجم، الذي أعتب عليه في إطالة المقدمات والحشو الزائد وشرح المحاورة قبل قراءة المحاورة ذاتها!! كثير من الهوامش لا فائدة منها. على كل مشكور على ترجمة المحاورات من لغتها اليونانية مباشرة. كنت إستمتعت أكثر بقراءة المحاورات لو لم يوجد ذالك الكم الهائل من الهوامش.
الحوارات جيدة لكن المترجم أضاف شذرات كثيرة لا داعي لها والأمر نفسه ينطبق على الشروح التي تسبق الحوارات إذ يسبق كل حوار شرحٌ طويل، ومعظم هذا الكلام ليس ضروريًا. ومع ذلك، يظل الكتاب جيدًا جدًا، وتبقى هذه الملاحظات لا تنتقص من قيمته.
بغض النظر عن حقيقة اذا ماكان سقراط المتمثل في محاوراته المرويه عن افلاطون يمثل سقراط التاريخي ولكن اظهرت شخصية سقراط اتساقاً منقطع النظير في مبادئه وأفكاره ويظهر ذلك بوضوع في محاورة "اقريطون""في الواجب"