السيرة الذاتية والعلمية والعملية للأستاذ الدكتور محمد الزحيلي ، حفظه الله تعالى:
أولاً : البيانات الشخصية :
ـ الاسم: محمد مصطفى الزحيلي . - محل وتاريخ الميلاد: دير عطية – ريف دمشق – سوريا ـ 10/ 8 / 1941م . - الحالة الاجتماعية: متزوج – ولديه أربعة أولاد .
ثانياً : المؤهلات العلمية :
1- دكتوراه في الفقه المقارن بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى 1971م ، كلية الشريعة والقانون- جامعة الأزهر. 2- دبلوم القانون العام 1968م ، دبلوم الشريعة الإسلامية 1967 ( ماجستير في الحقوق ) - كلية الحقوق – جامعة القاهرة . 3- ماجستير في الفقه المقارن بدرجة ممتاز 1967م – كلية الشريعة والقانون – جامعة الأزهر 4- دبلوم الأحوال الشخصية بدرجة ممتاز 1966م ، كلية الشريعة والقانون- جامعة الأزهر . 5- إجازة في الحقوق بدرجة جيد جداً – 1966م – كلية الحقوق – جامعة دمشق . 6- إجازة في الشريعة بدرجة ممتاز - 1965م ، كلية الشريعة - جامعة دمشق . 7ـ الشهادة الثانوية بتقدير ممتاز ، من الثانوية الشرعية بدمشق ـ وكان الأول على سورية .
ثالثاً : العمل الإداري :
1- عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية – جامعة الشارقة ( 2000-2006م) . 2- وكيل كلية الشريعة للشؤون العلمية – جامعة دمشق (1985 – 1997م ). 3- رئيس اللجنة التنظيمية لسبع مؤتمرات وندوات – جامعة الشارقة ( 2000-2006م ). 4- عضو المجلس العلمي الاستشاري بجامعة الكويت – ( 1998 – 2000م ). 5- عضو لجنة الترقيات المركزية في جامعة الشارقة .
رابعاً : التدريس :
1- أستاذ الفقه المقارن والدراسات العليا – جامعة الشارقة ( 2000- 2008م ). 2- أستاذ الفقه الجنائي – المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية – دبي 2001م . 3- أستاذ الفقه المقارن والسياسة الشرعية – جامعة الكويت (1997- 2000م ) . 4- أستاذ بكلية الشريعة - جامعة دمشق (1981 –1997) . 5- أستاذ الدراسات العليا – جامعة أم درمان الإسلامية – فرع دمشق (1992-1997م). 6- أستاذ المواريث – كلية الدعوة الإسلامية – فرع دمشق (1988-1997م) . 7- أستاذ الدراسات العليا – كلية الشريعة - الجامعة الأردنية (1990-1991م). 8- أستاذ زائر لفصل دراسي- كلية الشريعة والقانون - جامعة الإمارات (1992-1993). 9- أستاذ زائر لشهر أو أسبوعين في الجزائر، السودان ، ليبيا ، دبي ( مرتين ) ، ماليزيا ، أندونيسيا ، أستراليا . 10- أستاذ مشارك – معار لمدة أربع سنوات – جامعة أم القرى – مكة المكرمة (1976-1980م). 11- أستاذ مساعد – كلية الشريعة – جامعة دمشق (1976-1981م). 12- مدرس – كلية الشريعة – جامعة دمشق (1971-1976م). 13- معيد – كلية الشريعة – جامعة دمشق (1970-1971م). 14- مدرس التربية الإسلامية – وزارة التربية – سورية (1965-1970م). 15- دروس في المساجد في عدة مدن .
يقدم الأستاذ الزحيلي في هذا الكتاب تأصيلاً لمفهوم التدرج في تطبيق الشريعة و أحكامها، و يضع خطوطاً يسير المسلم عليها في حياته وصولاً منه لتطبيق الحكم الشرعي في واقع الحياة. يبدأ الأستاذ الكتاب بتقسيم الشريعة الى قسمين و يوضح الفرق بينهما: 1.أحكام نصية لا إجتهاد فيها إلا بما كان ظني الثبوت. 2. أحكام اجتهادية اجتهاداً مستمداً من النصوص الشرعية. يقر الأستاذ القاعدة الأساس في التشريع الإسلامي إذ لا تعارض بين الشريعة و مصالح العباد بأي شكل من الأشكال يقول القاضي البيضاوي :" شرع الله تعالى أحكامه لمصالح العباد تفضلاُ و إحساناً و هذا يقتضي أن الله لا يفعل إلا لحكمة و إن كان تفضلاً". " و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون .. الظامون ... الفاسقون ." لعل هذه الآيات الأولى التي تأتي لبال أي مسلم حال سماعه كلمة التدرج في تطبيق الأحكام ، يبين الأستاذ هنا شرحاً و تفسيراً لكل آية منها ، إذ ان كل واحدة منهم قد وصفت من لايطبق شرع الله بالكفر و الظلم و الفسق .يقول الأستاذ الزحيلي موضحاً " أما الكفر فيكون بإنكار الحكم أصلاً و الجحود به ، و الفسق يكون لمن إعتقد به لكنه لم يعمل بالحكم ، اما الظلم فيكون بمعرفة الحق و اعتقاده ثم الحكم بغيره. ويذكر بعدها الأستاذ أن العقيدة أصل و ركن أساس و الشريعة فرع و شرط للإيمان و مكملة له من باب التقسيم و التوضيح بين العقيدة و الشريعة. يميز الكاتب بين نوعين من التدرج الأول هو تدرج التشريع و يقصد به نزول الأحكام الشرعية على المسلمين شيئاً فشيئاً في بعثة النبي عليه السلام حتى تمام الرسالة. و الثاني هو التدرج في التطبيق و الذي يكون بتبيان الأحكام الشرعية تدريجياً ووضعها في اطار قانوني يراعي مصالح العباد مما يضمن النجاح و الاستمرار. فيكون التطبيق الجزئي لبعض الأحكام التي تهيئت الظروف المناسبة لها ثم السعي لتهيئة المجال لتطبيق الجزء من الأحكام حتى استكمال التطبيق بشكل كامل لها. على أن يتم أثناء ذلك بيان المبادئ الأساسية في سائر الأحكام و خاصة المحرمات منها. و كل هذا ينبع من أساس التأكيد على انسانية الإسلام و هو فعل نبوي كريم يُقتدى به و يساعد على بيان منهج الإسلام بالصورة الأمثل و الأنسب. يشير الكاتب بعدها الى انواع التدرج في التشريع و يفصل فيها بأن منها الزمني و النوعي و البياني، فبعضها يحتاج الى زمن ليستوي تطبيقه و الاخر يحتاج نوعا من المجتمعات او الانسان يجب ان نصل اليه قبل تطبيقه. لذا ينبغي اعداد المجتمع من ثلاثة نواح لتطبيق الشريعه: 1.الايمان و العقيدة 2. الناحية النفسية لتهيئة الناس و المجتمع لتقبل الحكم الشرعي 3. الأغلبية و ذلك ضماناً لعدم استئصال شوكة الاسلام او الداعين الى تطبيقه و اعادته الى مناص الحكم و الحياة وعدم تعطيله. الحكمة من التدرج تبدو جلية لكن ففي التدرج موافقة للفطرة البشرية و يحمل الكثير من التيسير و التخفيف الذي يقتضيه الشرع الاسلامي، و يغلب عليه مراعاة المصالح للبشر على حد سواء ، و يشمل تغييراً للعادات و يساعد على بناء الفرد المسلم قبل المجتمع و الواقع التاريخي يثبت أمثلية هذا الحل و فشل غيره الفشل الذريع في تحقيق أي تقدم. و لتطبيق الحكم الشرعي يجب توافر الأسباب و الشروط و انتفاء الموانع لتطبيقه. و من المسوغات العقلية للتدرج أنه سنة الله في الكون، و يقتضي ذلك من الإنسان فعل الممكن و عدم الإستكانة أو اليأس و التطبيق الجزئي سبيل للتطبيق الكلي، و فيه مراعاة للواقع المعاش، و الناظر الى الانظمة الوضعية يرى فيها الكثير من التدرج و إزالتها يجبرنا على اتباع تدرج مماثل و لكن بشكل عكسي يهدف الى ازالتها و ابدالها بالحكم الشرعي الصحيح. و يجب دوما مقابلة الهدم بالنباء من أجل استمرار الحياة البشرية. و من المسلمات التي يجب ادراكها حال تطبيق هذا الامر أن الانسان عجول بطبعه، فهو لا يرضى باي تاجيل، و لا يمكن اهمال ان لا تدريج في العقيدة اذ هي كل واحد. و يستوي هنا المعلوم من الدين بالضرورة و وجوب التطبيق الفوري حال الامكان، و عدم الغفلة عن أن الشريعة جزء واحد لا يتجزأ و أن لا خيار في تطبيق الشريعة من عدمه، فتطبيقها واجب على كل مسلم، و الناظر الى الحالة الراهنة للمسلمين فلا بد من تهيئة الأجواء للتطبيق و عدم الغفلة دوماً عن إعلان المحرمات و اشهارها امام الناس حتى تبقى في دائرة التركيز دوماً على انها محرمة. و من الضوابط التي يجب اتباعها في التدرج : وضوح الغاية من التدرج و شمول التطبيق و المراعاة للتطورات و المستجدات و مرونة الخطه الموضوعة و المسارعة الى تطبيق الاحكام المتفق عليها و تقديم الاهم على المهم و الاخف على الاثقل و الواجب على المحرم و الابتعاد عن الاكثر ضرراً بشكل أولي. من هنا تتمثل أولويات الاصلاح بالدستور اذ هو مرجع القوانين في اي دولة و أساس الحكم بها، ثم التربية و التعليم فمنها يخرج النشئ و شباب المستقبل فبقدر جودة مناهجهم بقدر جودة ابداعهم، و لا يجب الغفلة عن الاعلام اذ هو الناطق دوما للناس و المتحدث دوماً معهم و من خلاله يتعرفون مستجدات الحياة و مواقفها. و تكمن الأولوية دوماً في منع القوانين المخالفة للشريعة و التي تمثل عائقا امام تطبيقها. الأولوية في التنفيذ تكون للقضايا التي لا خلاف عليها و تعديل القوانين ثم التشريع لانظمة جديدة و الابقاء على اي نظام لا يخالف الشريعة و يكون الفحص هنا من قبل مستشاريين شرعيين فيجب اعدادهم لاجل هذا الغرض.