يقدم الكتاب قراءة جديدة للتاريخ البشري كافة والإسلامي خاصة، ويزيل الغشاوة عن العيون بتحطيم الأغلال حول سياج أحكم بنائه وظل في طي الكتمان، لنصل إلى النهاية وتظهر الصورة كاملة في قضية لا تزال تشكل ألغازاً وحيرة مما تناول سيرتها المؤثرة في الحياة وغفل عنها الجميع بالكشف عن حقيقة المسيح الدجال كاملة، وبنظرة شاملة على التاريخ البشري منذ ظهوره وحتى وقتنا الحالي مفصلاً وموضحاً من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة والوقائع التاريخية، ويكشف شخصيات المسيح الدجال التي لعب من خلالها أدواراً مؤثرة لتجهيز البشرية للفتنة الكبرى عندما يدعي الألوهية في أول علامة من علامات الساعة الكبرى، وعندما نقف على أرضية صلبة في سيرة المسيح الدجال ونعلمها جيداًمن حيث دقة تنفيذها ومساحة تأثيرها وبعد فترتها وصعوبة كشفها وخطورة نتائجها على البشر جميعاً سوف ندرك معنى حديث رسول الله "صلى الله عليه وسلم" :- (يا أيها الناس! إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض، منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال) ، وسوف يلامس حديثاً آخر سمعنا وأبصارنا وأفئدتنا لخير البرية:- (إنما أحدثكم هذا لتعقلوه وتفقهوه وتعوه واعملوا عليه وحدثوا به من خلفكم فليحدث الآخر الآخر فإن فتنته أشد الفتن).
للأسف، كتاب أقل ما يمكن القول عنه أنه حديث خرافة ، و كاتبه لا يبحث سوى عن الضجة الإعلامية لا غير من خلال حديثه عن موضوع المسيح الدجال و أشراط الساعة حيث ما فتئ يقفز إلى استنتاجات عجيبة تخالف العقل الصريح و النقل الصحيح ، من ذلك قوله بأن شخصيات تاريخية عديدة و شهيرة هي في حقيقتها المسيح الدجال الذي تقمصها ومنها دافنشي ، شيكسبير،نيوتن ، موزارت، و غيرهم . وليس له سند في ذلك إلا اتقان هؤلاء للغات عدة و نبوغهم في مجالات مختلفة ، فلو عممنا هذا الحكم فسيكون هناك الملايين من المسيح الدجال عبر العصور وهذا ما لا يقول به من له مسكة من عقل. ثانيا صار يتأول أشراط الساعة الكبرى على هواه ، فمثلا الدابة التي تكلم الناس و المذكورة في سورة النمل قال إنها الأقمار الصناعية ، والنار التي تحشر الناس هي الكهرباء ، وطلوع الشمس من مغربها هي تفوق الحضارة الغربية ، ونسي أن يفسر قوله عز وجل "وإذا الوحوش حشرت" بانتشار حدائق الحيوانات كما قال أحد أضرابه من قبل ،ضاربا بذلك عرض الحائط آيات صريحة و أحاديث صحيحة جاءت خلاف ما يريد إظهاره ، و هذا لعمري أمر خطير ،لأن أشراط الساعة أمر عقدي و غيبي لا يقال فيها بالرأي ، و خاصة إذا كان رأيا سقيما لا يوافقه الفهم السليم ، فيخشى على الكاتب وأمثاله أن يكون ممن يتقول على بلا علم فيدخل في قوله عز وجل " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و الاثم و البغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون" كما أرجو أن لا يكون هو نفسه من أشراط الساعة فينطبق عليه قول رسولنا صلى الله عليه و سلم " وينطق فيهم الرويبضة...".