هذا الكتاب هو الأطول لإيريك فروم، ويبحث في سؤال (هل الإنسان تدميري أو عدواني بفطرته).
يجيب الكاتب تفصيلاً عن هذا، ويناقش معارضًا في الجزء الأوّل أقوال من يرى ذلك بالتفصيل. ثمّ يشرع في التفريق بين نوعين من العدوانية (الخبيثة وغير الخبيثة)، موضحًا أنّ العدوانية الدفاعية مثلاً هي جبلة في الإنسان.
ثمّ يعرج في الجزء الثاني إلى العدوانية الخبيثة التدميرية بأشكالها المختلفة من الانتقامية والوجدانية إلى أهمّها (السادية) ثمّ أخطرها (النكروفيلية). ويعرض لحالتين دراسيتين هما (هملر) و(هتلر) كمثالين على الحالتين الأخيرتين بالترتيب.
إذن فالكتاب دراسة عن (عدوانية) الإنسان، دوافعها وتجلياتها، أختلف مع بعض ما ورد فيه، وأتوقف كثيرًا أمام تحليل الشخصيات (البَعدي) لما يمكن أن يحمله من توجيه للواقع لما يدعم الفكرة hindsight. لكنّ الكتاب كغالب كتب (فروم) مهم ونافع جدًا.