أنيس محمد منصور كاتب صحفي وفيلسوف وأديب مصري. اشتهر بالكتابة الفلسفية عبر ما ألفه من إصدارت، جمع فيها إلى جانب الأسلوب الفلسفي الأسلوب الأدبي الحديث. كانت بداية أنيس منصور العلمية مع كتاب الله تعالى، حيث حفظ القرآن الكريم في سن صغيرة في كتاب القرية وكان له في ذلك الكتاب حكايات عديدة حكى عن بعضها في كتابه عاشوا في حياتي. كان الأول في دراسته الثانوية على كل طلبة مصر حينها، ثم التحق في كلية الآداب في جامعة القاهرة برغبته الشخصية، دخل قسم الفلسفة الذي تفوق فيه وحصل على ليسانس آداب عام 1947، عمل أستاذاً في القسم ذاته، لكن في جامعة عين شمس لفترة، ثم تفرغ للكتابة والعمل الصحافي في مؤسسة أخبار اليوم.
آثر أن يتفرغ للكتابة مؤلفاً وكاتباً صحفياً، وترأس العديد من مناصب التحرير لعدد من الصحف والمجلات، إذ صحب هذا المشوار الصحفي اهتمامه بالكتابة الصحفية. وحافظ على كتابة مقال يومي تميز ببساطة أسلوبه استطاع من خلاله أن يصل بأعمق الأفكار وأكثرها تعقيدًا إلى البسطاء. ظل يعمل في أخبار اليوم حتى تركها في عام 1976 ليكون رئيساً لمجلس إدارة دار المعارف، وثم أصدر مجلة الكواكب. وعاصر فترة جمال عبد الناصر وكان صديقاً مقرباً له ثم أصبح صديقاً للرئيس السادات ورافقه في زيارته إلى القدس عام 1977 . تعلم أنيس منصور لغات عدة منها: الإنكليزية والألمانية والإيطالية واللاتينية والفرنسية والروسية، وهو ما مكنه من الاطلاع على ثقافات عديدة، ترجم عنها عددًا كبيرًا من الكتب الفكرية والمسرحيات، كما سافر إلى العديد من بلدان العالم، ألف العديد من كتب الرحلات ما جعله أحد رواد هذا الأدب منها: حول العالم في 200 يوم، اليمن ذلك المجهول، أنت في اليابان وبلاد أخرى.
حصل في حياته على الكثير من الجوائز الأدبية من مصر وخارجها ومن أبرزها الدكتوراه الفخرية من جامعة المنصورة وجائزة الفارس الذهبي من التلفزيون المصري وجائزة الدولة التشجيعية في مصر في مجال الأدب. كما له تمثال بمدينة المنصورة يعكس مدى فخر بلده به. توفي صباح يوم الجمعة الموافق 21 أكتوبر 2011 عن عمر ناهز 87 عاماً بمستشفى الصفا بعد تدهور حالته الصحية على إثر إصابته بإلتهاب رئوي وإقيمت الجنازة يوم السبت بمسجد عمر مكرم بعد صلاة الظهر. وتم دفنه بمدافن الاسرة بمصر الجديدة بعد تشييع جثمانه.
الجزء الأول أربعة وخمسون مقالا + المقدمة كتبت في الفترة ما بين يوليو 1977 ويوليو 1979 في مجلة أكتوبر عندما كان أنيس يرأس تحريرها قُرب أنيس منصور وصداقته من السادات مكنته من معرفة الكثير من التفاصيل الدقيقة لما وراء الكواليس معظم المقالات كانت حول مفاوضات السلام بين السادات وبيجين ودور جيمي كارتر في إنجاحها وبعضها (المقالات الأخيرة) حول موقف الدول العربية المُعادي لمصر نتيجة عملية السلام وحقيقة لا أعرف لم كان كل هذا التعنت من العرب فبالحرب والسياسة استطعنا الحصول على سيناء بالكامل ماذا كان سيخسر الفلسطينيون والسوريون لو جلسوا على مائدة المفاوضات مثلنا ولم التراجع من ياسر عرفات بعد أن وافق بيجين على الجلوس معه !!!! ولم الدور النجس الذي لعبه الملك "الحسين بن طلال دوما" ؟!!!! هناك بعض المقالات المميزة حقا في الكتاب ولا أعتقد أن تفاصيلها أتيحت للكثيرين مثلما أتيحت لأنيس مثل كواليس صدور مجلة أكتوبر وكامب ديفيد يوم بيوم والمباحثات التليفونية بين السادات وكارتر بالتفاصيل ويوم بيوم أيضا و مقال "حمار الشيخ عبد السلام" الذي فصل على إثره أنيس من عمله بالصحافة بقرار شخصي من عبد الناصر