هذا الكتاب من أفضل ما قرأت على الإطلاق وهو من أكثر الكتب ثراءً فى محتواه بغض النظر عن تصنيفه فهو كتاب سياسى فلسفى تاريخى يتناول أكثر من 150 مصطلح سياسى ويقوم بتعريفها وتحليلها فلسفياً وضرب أهم الأمثلة العالمية فى إطار هذا المصطلح . من المثير ملاحظة تناول الحرب الباردة لكثير من هذه المصطلحات فهذا الكتاب يُظهر على وجه الخصوص أهمية هذه الحرب فى تغيير وجع العالم وكثرة الدروس المستفادة منها فهى الحرب التى غيرت مراكز القوة العالمية . يقوم أيضاً هذا الكتاب بتعميق الصورة السياسية العالمية للقرن الحادى والعشرين وما نتج عن التطور العلمى والأدبى والإجتماعى والسياسى فى تقليص سلطة الدول على الأفراد والهيئات وكثرة ظهور ما يعرف بالمءسسات الفوق وطنية كالإتحاد الأوروبى والأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية .. الخ وظهور مصطلحات كثيرة جديدة نتيجة لهذا الإنفتاح مثل العولمة والكوسموبوليتية وتعريف المنظمات الغير حكومية والشركات متعددة الجنسيات وأخيراً يقوم الكاتب بتفسير أهم المفاهيم الإقتصادية العالمية وتوضيح مسيرة المنظومة الإقتصادية العالمية خاصةً فى فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى والثانية وتطور هذه المنظومة إلى وقتنا الحالى إيجازاً هذا الكتاب هو ثروة ثقافية لا غنى عنها لمن يهتم بفهم مجرى الأحداث على الساحة الدولية وهو من أمتع ما قرأت على الإطلاق
من المثير أن تحاول التّعرف على بعض المفاهيم الأساسية لما يسمى بالعلاقات الدّولية. هذا الكتاب يساعد كلاّ من الكتّاب والقرّاء والدّارسين، فهو يساعد الكاتب على اختيار المفهوم الصحيح، والقارئ على فهم المقصود من الكلمة، والدّارس على فهم ما يدرسه.
ولكن ليس من الضروري أن نأخذ كل التعريفات كما هي، بل أن نربطها بما نعتقده، ووفق مبادئنا الوطنية والقومية، فمثلاً، يذكر أن كلّ أمة تسعى لأن يكون لها أرضها، ويشير إلى أن الفلسطينين أمة تبحث عن وطن. وهذا عكس ما نعتقده، وعكس الواقع، ففلسطين أرض الفلسطينين، استوطنها قادمون من بلاد غريبة وصادروا حق الشعب الفلسطيني في أرضه.
الكتاب يتميز بلغة بسيطة وممتعة، وأنصح بقرآءته بحذر، وتقييم المفاهيم الواردة فيه وفق موازيننا