في شمال شرق البرازيل، يجسد انطونيو بالدوينو هموم الشعب الزنجي وأحلامه. وبصفة انطونيو صبياً متسكعاً وسوقياًن وملاكماً محترفاًن ومتردداً على الحانات والمباغي، وعاملاً في مزارع التبغ وفي أحواض السفن، ثم نجماً في السيرك، فهو يبحث دائماً عن "درب البيت". إنه يقيم غراميات "لا واقعية" مع البيضاء ليندينالفا وعلاقة مع الفاتنة روزندا روزيدا. ولكن إضراباً يعيشه يتيح له أن يكتشف ما هو التضامن، ويمنح حياته معنى: النضال من أجل التحرر.
Jorge Amado was a modernist Brazilian writer. He remains one of the most read and translated Brazilian authors, second only to Paulo Coelho. In his style of fictional novelist, however, there is no parallel in Brazil. His work was further popularized by highly successful film and TV adaptations. He was a member of the Brazilian Academy of Letters from 1961 until his death in 2001. In 1994, his work was recognized with the Camões Prize, the most prestigious award in Portuguese literature. His literary work presents two distinct phases. In the first, there is a clear social critic and political focus, with works such as Captains of the Sands and Sea of Death standing out. In his more mature phase, he adopts an aspect of good-humored and sensual chronicler of his people, abandoning ideological motivations, with works such as Gabriela, Clove and Cinnamon, The Double Death of Quincas Water-Bray and Dona Flor and Her Two Husbands.
هذه الرواية جزء من ثلاثية كتبها البرازيلي جورج أمادو، تصور الرواية حياة العبودية والفقر في احدى القرى الصغيرة في شمال البرازيل وكيف كانت الحياة في تلك المناطق، الرواية محصورة في مكان جغرافي محدد ولذلك تستمتع بما يصوره الكاتب من الأحداث التي تقع لسكان تلك القرية، الترجمة متقنة بكل ما للكلمة من معنى
أولا الحمد لله أنني لا أنتمي لهذه القارة الجنوبية..فالمرآة هناك؛ بلا أي قيمة..متاع بكل ما للكلمة من معنى..
لا تتحدث عن القيم، في هذا المجتمع ..فقاطع الطريق، المجرم؛ هو النموذج الذي يحلم الطفل؛ أن يكونه راشيدا
الإنسان المنفلت من كل قيمة، منغمس بالملذات، حتى هو؛ يشعر بالفراغ. ويعلم أن البحر هو نهايته هذا الإنسان في لحظة ينقلب؛ عندما يجد نفسه أسير حب أفلاطوني، ليتحول، لعبد صادق لحب وهمي.. هذه العبودية الجديدة التي دخلها هذا الوحش، أثبتت لهـ ، أنه كان دائما عبدا؛ رغم رفضه القاطع لحياة العبيد، اكتشف أنهـ كان عبدا بلا سيد، عبدا للملذات، اكتشف أن تلك العبودية، أسوأ من عبودية العمل، الذي كان يرفضه..فأنت كعبد لملذاتكـ، لن تفكر أبدا بالتحرر منها؛ ستكون عبد مخلصا لسيدك في عبوديتهـ..كان حلمك فقط أن ترمي نفسكـ في البحر، بلحظة ملل..وهو ما لم يحدث
أما عبودية العمل والتي تحلم أن تتخلص منها، أمر أخر، جعلك تعيش لهدف، وجعل لحياة قيمة؛ من خلال العمل على تحرير نفسك، وتحرير رفاقك..طبقة كاملة من العبيد، لهم هداف واحد، لم تعد تعيش لوحدك، ..أصبحت جزء من كل أكبر..كل يناضلون ويعملون معا؛ لأجل الحرية.. يؤمنون بحياة النضال والاشتراكية
وسوف يتحقق حلمكـ..وتسعد بحياتك..
اياك والإيمان بالله..فالإيمان سيجعلك ضخم؛ طيب، ويحبك الناس، لكنك لست أكثر من كيان بلا معنى، ومع الوقت ستكتشف الخدعة التي حملتها في قلبك..وعشت بها عمرك كله..أين الله ؟؟ستسأل هذا السؤال..وربما ستجن، ثم تموت كمدا..لأنك لن تحصل على الجواب..الجواب الذي أمنت به، عمرك كله...
باهيا رواية ل : جورج أمادو ترجمة محمد عيتاني الرواية يمكن تصنيفها كواقعية سحرية فانطونيو بالدوينيو الزنجي يشبه جموح الكولونيل أوريليانو بوينديا لكن بشكل بسيط وعشوائي أكثر . أنطونيو بالدوينيو أو بالدو الملاكم والمتسول وفتى العصابات والعامل في حقل التبغ والبحار المغامر وأخيرا المناضل الثائر من أجل حقوق العمال شخصية تبدو ساحرة وجامحة، بالدو يبحث عن المنزل وكان في البداية يعتقد انه الإنتحار بألقاء نفسه في البحر سوف يهديه للمنزل المفقود، لكن قبلها يجب عليه تسطير قصته كمقاتل حر وكاهر للبيض الذين إستعبدوا جده وأبيه ويسعون لأستعباده بطريقة حديثة كعامل في مزرعة او في مصنع او في شحن وتفريغ السفن . بالدو يسعى للحياة ومحب لها وللنساء فهو يرافق النساء دون أن يعشق أحدهن إلا واحدة بيضاء أحبها في طفولته رغم عنه وكان يراها في كل النساء التي ضاجهعن، هي بنت رجل ثري تكفل بتربيته بالدو اليتيم ولكنه طرده لوشاية من خادمة . في نهاية الرواية يتعرف بالدو على حبيبته ليندلفا وتترك له إرث هو طفل لتربيته هذا الإرث يجعل بالدو يقبل بالعمل في الموانئ في شحن وتفريغ السفن ويصح ند لمن كان يعتبرهم عبيد من قبل لكن حادثة تغير تفكيره عندما ينضم لإضراب قاموا به عمال السكة الحديد يتعرف على قوته الحقيقية وكيف كان يستغل قوة عضلاته في القتال الخاطىء فالعمال سادة وليسوا عبيد فهم يثوروا على أصحاب الشركات بل ويرغموهم على قبول شروطهم . أنطونيو بالدوينو البطل الزنجي الذي يحلم أن ينتحر كزومبي بطل القصة الزنجية الذي فضل الإنتحار عن العيش كعبد فصعد للسماء كنجم يعرف في النهاية الطريق للمنزل وهو الثورة ضد الأنظمة الرأسمالية . شخصية الأب جوبيابا تضفى بعد سحري أفريقي على الرواية فهو الساحر القادر على شفاء الأمراض حتى أمراض الحب وعلاقته بأنطونيو وتأثيره عليه من أجمل ما في الرواية . الضخم صديق أنطونيو المتدين الذي يعمل كبائع صحف طالما أنطونيو ليس معه لكن عمله بوجود صديق أن يكون مرافق له، الضخم يفقد إيمانه بعدما تقتل طفلة صغيرة في أثناء نشوب قتال بين العمال المضربين والشرطة فيحملها بين ذراعيه متسألاً أين الله ؟ في النهاية هي رواية ساحرة وجميلة جدا .
ألف الكاتب البرازيلي جورج أمادو هذه الرواية بالبرتغالية بعنوان جوبيابا وتم ترجمتها إلى العربية بعنوان باهيا نسبةً إلى مقاطعة بهذا الاسم في البرازيل. تحكي قصة أنطونيو بالدينو الشاب الأسود الذي بدأ حياته في بيئة عانى أفرادها سابقاً من الرق ويسود حاضرها الفقر والسحر. تأثر الطفل أنطونيو بالقصص الخرافية عن الأرواح الشريرة والغيلان وقطاع الطرق التي كانت ترويها عمته والساحر العجوز جوبيابا. كما استمتع بالموسيقى والغناء والألحان الحزينة. توالت النكبات على أنطونيو فبعد أن فقد أمه وأبيه أصيبت عمته بالجنون فانتقل للخدمة في منزل أحد البرتغاليين ويدعى الكومندور ولكن زوجة السيد العنصرية حاكت له مؤامرة التحرش بابنتها لندنلفا فاضطر للهرب وبات زعيما لعصابة من أبناء الشوارع المتسولين. وتستمر مغامرات أنطونيو فيكون ملاكماً ثم بحّاراً وتنقلك أحداث الرواية لحقول ومصانع التبغ ومزارع الكاكاو ورعي الماشية. مايلبث أن يتورط بجريمة قتل فيهرب من المزرعة التي كان يعمل بها ويعود للملاكمة مرة أخرى ولكن في السيرك. ثم يعود لمدينة باهيا مصطحبا معه دب للرقصات الاستعراضية. بداية الرواية كانت مشوقة ولكنها صارت مملة شيئا فشيئا حتى قرب نهايتها بسبب كثرة الشخصيات وتزاحم الأحداث وسرد تفاصيل غير مهمة في فقرات طويلة تتجاوز الصفحة. النهاية كانت مشوقة حيث تدور الدوائر ويلتقي أنطونيو بلندنلفا ابنة سيده القديم وقد قست عليها الأيام وهي على فراش الموت ووصيتها الأخيرة أن يعتني بطفلها غوستاف.
اقتباسات من الرواية مازال يوجد زنوج أرقاء، وبيض أرقاء أيضا، جميع الفقراء ما زالوا أرقاء وعهد الرق لم ينته.
إنه دائما الشئ ذاته: يقتلونك بالعمل ثم يلقون بك كشيء قذر. حينئذ لا يبقى لدى العامل من قوة سوى أن يلقي بنفسه في الماء. إنهم يأكلون لحمنا لكنهم لا يريدون أن يلوكوا عظامنا. وفي زمن الرق، على الأقل، كانوا يقضمون العظم.
الرواية جزء من ثلاثية لجورج أمادو حول مدينة باهيا وهي حكاية للزنوج في تلك المنطقة أما عن الترجمة فلا غبار عليها فقد تعاون عليها كل من الدكتور عفيف دمشقية ومحمد عيناني رغم أنها تبدو من أوائل ترجماتهما.