حبيب علي في هذه المجموعة الحميمة يمارس غوايتين؛غواية النص البصري وغواية النص اللغوي وكلتا الغوايتين قائمة بذاتها ومعبرة عن رؤيتها إلا أنه يصر أن يضع إحساسه الخاص في لحظة تقتنصها عدسة المصور ثم تستوقفها كلمات الشاعر مجددا وتشرحها وتمنحها زمنا آخر يختلف عن ذلك الزمن الذي جمدته العدسة.نحن إذن بين أحضان شاعر وفوتوغرافي يحمل الإنسانَ هاجسا في لغته المزدوجة الوجوه تعبر عن ذاتها في لحظة خشوع أو يُتم أو فرح أو اندهاش أو انكسار أو تأمل أو شرود أو تعب وهي اللحظة نفسها التي يرتمي فيها الشاعر ليدخل في تفاصيل التفاصيل ويضيء بقية الصورة بما أخفقت العدسة في الإمساك به من داخل الداخل وكأن المهمة البصرية في الصورة حرضت مهمة أخرى لتصور بدورها إنسان غير ذلك الإنسان التي تخطف منه العدسة لحظة من لحظات يومه الطويل الإنسان في حروف حبيب علي وصوره هو الهاجس وهو المحور وهو الموضوع الذي يراوغ الذات بحساسيته الخاصة ويحتال على اللحظة ليستخرج منه جوهرا تعبيريا مزدوجا في جماليته إنها تجربة ليست متاحة لكل من أراد؛ إنها فراشات جديدة لا تكتفي بالحرف ولا تقنع بالصورة بل تطير بجناحيهما معا..في عشب آخر..!
شاعر وفنان فوتوغرافي من المملكة العربية السعودية من موالدي مدينة القطيف-جزيرة تاروت.
مشارك في العديد من الأمسيات الشعرية والأدبية نشرت له مجموعة من القصائد في مطبوعات محلية وعربية كرم في عدة محافل لإسهاماته الشعرية وعلى الصعيد الفوتوغرافي: عضو الجمعية التأسيسية للجمعية السعودية للتصوير الضوئي عضو جماعة التصوير الضوئي بالقطيف مشارك في العديد من المعارض الفوتوغرافية والمسابقات المحلية والخارجية فاز بمجموعة من الجوائز الفوتوغرافية وحصل على الكثير من الشهادات التكريمية
حبيب علي في ديوانه حزمة وجد الذي يحوي 30 نصاً شعريا مرفقين بـ 30 صورة ضوئية يمارس فنين احترفهما:فن الشعر وفن التصوير الضوئي
قصائده تخاطب الصور الضوئية وتحللها وتدخل في أعماقها وأعماق القارئ أيضا غلب على قصائده الحزن الشاعري الذي يدخل بواطن النفس ويؤثر فيها
حزمة الوجد التي كتبها وصورها لنا حبيب علي تحفة فنية تستحق الإشادة
اقتباسات:
إلى أين يصعد هذا النشيج الذي تركبين؟ قفي لي هنيأة إني ترجلت من سُكرتي وأزمعت أن أتولى الحُداء بقافلة الوجد لو تسمحين
......................
تُجاذبنا في المدى الذكريات العذاب وحبل من الضوء يمتد ما بيننا وقفتِ إذ التصقت عند طَرْفك روحي تصغي فثار السؤال بماذا يتمتم في مقلتيك الضنا؟ تزاحم في وجهكِ المُفرطانِ الجمال الذي يستفز وهذا العنا ترى كيف أخفي اندهاشي وأنتِ على دكة الفقر ترتكبين الغنى ترى كيف أخفي اندهاشي ونحن عكسنا حدود المكانِ وقفت ِ هنا في مساحة قلبي أنتِ ولا زلت أصغي لهمس المآقي هناك أنا
تجربة فريدة للشاعر المبدع والمصور الفوتغرافي المتألق حبيب علي المعاتيق
وهي تدمج بين هوسه بالتقاط الصور الابداعية في المجالين واستلهامه الجانب الانساني
يحتوي العمل على ٣٠ نص شعري عبارة عن قراءة شعرية نفسية ل ٣٠ صورة ملونة وجميلة قام هو بالتقاطها بنفسها في مناسبات مختلفة موضحا المعلومات الاساسية عليها مثل نوعية الكاميرا المستخدمة والايسو والصور مطبوعة بدقة عالية والشعر مكتوب بحس راقي ... اتمنى ان التقيه حرا يخترق القلوب بادبه وشاعريته كما عودنا دائما
منذ حضرت المعرض وهاته الخواطر الشعرية العذبة تداعب وجداني، لاسيما "حاملا خاطرك المكسور". عشر سنوات أطارد فيها طيف هذا الديوان المصوّر، بحثا، ليصلني مطلع هذا العام هدية موقعة بيد المؤلف كرما وتواضعا من المصور والمؤلف المشهود له بالكرم والأخلاق الفاضلة. ... " لم يعد متسع للفنّ في وجهك آناء الغضب. ما الذي أغراك أن ترتكب الحزم هنا، ليس ما بينك والقسوة ميثاق صداقاتٍ ولا عقد نسب." ... "أحببتك قبل تولّع روحي بالألوان ولكن حين ولعت بها... سامحني.. أحبتتك أكثر." ... " وتحامل في نسيانك هذا القلب طويت على ذكراك وحلو حديثك أيامي. لكني -وحنيني يشهد- حين قطعت مسيرة عام في نسيانك مشحون بالوجد أضمّد أعنف آلامي. واجهتك... يا لرداءة حظي، فانفجرت كل جراحاتي. من جاء بهذه الفتنة قدامي. في تلك الساعة.. يكفي أن ترفع عينيك بعيني لأعود أسيرة هذا الحب وأعلن فيها استسلامي." ... " أطِل مبسمك ففي قسماتك ما يستفزّ بداخلي الشّعر أن يرسمك."
سرعة الضوء قد أمسك بها حبيب ولذة الحرف جمعها موزونة.. حبيب شاعر رقيق ومصور باهر وهذا ما أكسب ديوانه جمالية حبيب له عدة نشاطات في مجال التصوير الفوتوغرافي والتي حاز فيها على الجوائز.. حبيب ابن منطقتي فخورة بك
عندما نقف على تجربة شعرية استثنائية تولدت من حزم الضوء المشبع بالمعنى واتشحت بوشاح المجاز والإبتكار تجربة لصياد ماهر للقطة في تجلي إبداعي مازجع بين لغته وثقافة الضوء بلغته البصرية تارة وبلغته الحسية تارة أخرى يشف الكلمة العذبة كقطعة حلوى فيزينها بخلجات روحه المنسابة في الجمل يحسن قرع أبواب القلوب ليمسح ألم الغربة عنها بلغته العالية في الحب والحنين
رقيقةٌ هي ألفاظ حبيب في هذا الديوان الشعري .. ما أن تبدأ بأول قصيدة .. حتى ينساب بك الديوان حتى آخره بكل سلاسة . و كما أن للحرف معاً .. فللصورة ألف معناً لدى حبيب .. ديوان الضوء و الحرف هذا تُحفة فنية .. قلَّ من يتمتع بها سوى حبيب -فك الله أسره- !
هُنا يُخرج الفنان و الأديب حبيب علي الصورة من ايطارها.. بنصوص شعرية تاخذك إلى حيث الصورة و يجعلها أجمل. : من قصيدة كلانا ينتظر العيد.. و حياة السهر الساكن في جفنيك أنا بعدك ما جئت لدربك إلا لِشاهد في عينيك عذابي فتعال لعلك عاينت بها وجدك...