على أي مقياس نعتمد في الحكم على عصر ما بأنه البداية الفعلية للانحطاط في الحضارة الإسلامية؟ هل نعتمد المقياس السياسي أم المقياس الاقتصادي أم نعتمد حركة المجتمع والفكر؟ هذا ما يُجيب عنه الكتاب..
مرحلة التحجر في العقل الديني هي بداية اسلام عصور الانحطاط، حين توثقت سلطة القديم على الجديد، فانعدمت الاضافة واكتفوا بما ورثوه عن القدامى، فأُغلق باب الاجتهاد ليكتفوا بالترديد والاجترار بناء على نظرية نضج الفقه واحتراقه بحيث لم يعد للاحقين ما يضيفونه إلى ما قرره السابقون ! فاكتفى الفكر بإنتاج الشروح وإبداع الحواشي على المتون، والحواشي على الحواشي ! هذا بالإضافة إلى رفض العلوم العقلية والفكر الفلسفي وتهميشها..
يوجد فصل قصير عبارة عن موجز للدول الاسلامية عبر التاريخ، وفروعها والمستقلة عنها.
هذا الكتاب الثانى في سلسلة الإسلام واحدا ومتعددا. عرض فيه الباحثون لعصر الإنحطاط تاريخاً و وأسبابا وأثرا. أعادوا تعريف الإنحطاط وربطوه بالقدرة على الإبداع والإنتاج والتجديد. ومن ثم فكان لزاما البحث عن مكوناته المعرفية؛ فجعلوها سياسية واقتصادا وعوامل إجتماعية عدة. وانتهوا إلى دراسة أثر تلك المكونات والإنحطاط الناتج عنها في تمثل الإسلام (التدين). الكتاب جيد في بابه، ومفيد في عرضه، وقد أسهب في بعض المواطن من غيرما إسراف.