النِّفَّري - Al-Niffari هو محمد بن عبد الجبار بن حسن النفري الملقب بالنفري، ولد ببلدة نفر في العراق وإليها ينسب. كان من كبار الصوفية وتنقل كثيرا بين العراق ومصر ومن أشهر كتبه كتاب المواقف والمخاطبات. ومن فرط تواضعه لم يكتب ما كان يقول، إنما كان يؤلف كتابه شفهيا لمريديه، ويكتفى بذلك. من أشهر ما ذكر عنه أنه قال "كلما إتسعت الرؤية، ضاقت العبارة"
مجموعة من الشذرات والخواطر والحكم ويختمه بابيات شعر ركز فيها على العلم والمعرفه والحكمه
اقتبس منها
العلم شرب النفس والعلم شرب القلب والحكم شرب العقل والحكومة شرب الروح والعلم حد والعلم حد الحد والحكم ترجمة الحد حد العلم انتقاء الجهل حد الجهل استتار العلم حد البصيرة معرفة المراد حد الخوف فقد الطمأنينة حد الرجاء التعلق بالخلق حد الرضا استواء المنع والعطاء
الجهل خاطر في المعرفة والعلم خاطر في المعرفة والمعرفة خاطر في التعرف والتعرف خاطر في الوقفة والوقفة منتهى والمنتهى لا خطر ولا خاطر
الناس اشتات والدهر ميقات والميقات عادات والعادات زلات والزلات حجب والحجب حدود ولكل حد باب ولكل باب طريق ولكل طريق نفاذ ولكل نفاذ وصول ولكل وصول علم من انتهى اليه لم يجهل
العلم كله يقتضي الحكم والحكم كله يقتضي الصبر والصبر كله خلق من اخلاق الخوف والخوف كله خلق من اخلاق التقوى والتقوى كلها خلق من اخلاق المعرفة والمعرفة كلها ادب من آداب التعرف
كل من اراد علماً بغير الله احتجب عن العلم بالله وكل من اراد علما~ً بامر الله احتجب عن دواعي نفسه وكل من ازداد علماً بنهي الله احتجب عن دواعي عدده وكل من اراد العمل لوجه الله زاده الله علماً من قبل نفسه وكل من اراد العمل لثواب الله فتر بدخوله الرجاء عليه وكل من عمل خوفاً من عقاب الله فتر بحسن الظن بالله
العلم يشهد على العمل والمعرفة تشهد على العلم والوقفة تشهد على المعرفة وارادة الحق تشهد على الوقفة
الرجاء يصحب كل عمل والخوف يصحب بعض العمل والعلم طريق كل العمل والمعرفة طريق بعض العمل
اليقين والتقوى قرينان ان غاب احدهما غاب الاخر والصبر والرضا قرينان ان غاب احدهما غاب الاخر
العلم كله تظهر فيه احكام النفوس والمعرفة كلها تخفى فيها احكام النفوس لان النفس لا ترتبط الا بحظ فان صاحبت العلم كان حظاً ممدوحاً وان فارقته كان حظاً مذموماً والمعارف كلها تمحو الحظوظ كلها ممدوحها ومذمومها وتحل مكان الوجد بها من القلوب والعقول
الحق واضحة سبيله والمرء يشبه خليله والعرف يهدي اهله والعلم يهديه دليله والعين يعجبها الكرى والجنب يرضيه مقيله والقلب فيه بلابل لا يستقر بها غليله
كلامي أقرب الروضات مني وفيها ألسن تنبيك عني وعلمي في جوانبها مقيم فسر فيها تجدك ولا تجدني
من القرن الرابع الهجري يكتب الامام العارف محمد ابن عبد الجبار النفري صاحب المواقف والمخاطبات الذي عاش بين العراق ومصر و نحن نقرأ في ٢٠٢٠،
لم افهم كل ما اراد قوله، ولاسيما البداية، قبل الشذرات و المناجاة و الاشعار، الا ان ما فهمته كاف تماما، احب ان اؤجل قراءة مواقفه ومخاطباته لأجل لاحق، عسي ان يكتمل في روحي ما اراه ناقصا