هو شاعر سوداني، وهذا ديوانه الأول الصادر في طبعته الأولى عام 1961، وتقريبا حبل الخمول التفَّ حوله، فإحدى المجلات السودانية تحدثت عنه خلال تقديم نبذ عامة عن الشعراء السودانين، وقالت انه من مدينة شندي، وله ديوان (من أرضنا) و(حرية وجمال)، وقد توفّى!، رغم أنه كان ما يزال بيننا على الأرض!، وأكتشف صحفيٌّ ما كونه حيًا، فسارع لإجراء حوار صحفي معه، والطريف أنه لم يقل فيه أكثر من تكراره لما قاله في مقدمة ديوانه الأول هذا عام 1961، من ناحية أنه لا يعجبه الشعر الحر إلا في القليل النادر، وأنه يأخذ من الشعر القديم قوالبه القديمة فقط ويأتي لها بالمواضيع الجديدة ..
وفي نهاية الحوار الأخير، سأله الصحفي الذي اكتشفه!: كلمة توجهها لناشئة الأدب وكبارهم؟
فقال: "للمجلة العربية" وافر الشكر فقد أعادتني للحياة بعد أن قتلتني أخت لها قبل سنوات عدة، وأنا على قيد الحياة، ثم أقول إن للشعر رسالة عظيمة وإسهامًا رائعًا إن كان في خدمة الأهداف العظيمة، أما إن كان من نوع ما نراه الآن في كثير من الصحف والمجلات ومانسمعه في الفضائيات من لغة مريضة متهافتة ودعوة للفساد والإفساد وبعد بالأمة الإسلامية عن الطريق المستقيم، فإننا نرتكب جريمة نكراء في حق جيلنا والأجيال المقبلة التي ستجد راية بغير من يحملها ومنهجًا لا يجد من يسلكه إلا من رحم ربي، أدعو أبناءنا وبناتنا إلى النهل من معين اللغة العربية الذي لا ينضب، القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والشعر العربي الأصيل، ثم من بعد ذلك يأتي الهضم والاستيعاب والتمثل، يجيئ الانتظام في هموم الأمة الإسلامية جمعاء حتى نستطيع تقديم أدب طيب راق يوافق مقتضيات الآيات القرآنية {والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون مالا يفعلون * إلا الذين آمنو وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرًا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}. لعل لي مع القراء في "المجلة العربية" لقاءات قادمة عبر صفحاتها إن كان في العمر بقية.. ولقد ذهب بعض نور العينين ولكن نور البصيرة -بحمدالله- ما يزال ثاقبًا
الحمد لله!، وحسنًا، مات الشاعر بعد هذا الحوار بقليل، في عام 2005، واختتمت صفحة التعريف به على ويكيبيديا بالقول: لم يترك خلفه كثيرَ متاعٍ سوى مكتبته التي أوصى بها لجامعة شندي
. .
أنشد الشاعر هذه الأبيات أمام عزيز أباظة، في حفل أُقيم لتكريمه أثناء زيارته الأولى للسودان عام 1955: