رام الله ...
لا أستطيع أن أنكر مدي إنزعاجي للحقائق الموجودة هنا عن رام الله وعن طبيعة الحياة التي وصلت اليه , سبب إنزعاجي عائدٌ الى أنني لا أريد تقبل فكرة أن حال رام الله هكذا , حال الشق الاخر من بلادي , بالرغم من أنني كنت أسمعه سواء من أصدقائي أو أقاربي الذين سمحت لهم الفرصة بالذهاب الى رام الله , بعد صدور تصريح لهم يسمح بزيارتهم رام الله بعد معاناة ويكون التصريح لايام معدودة فقط , وهذا غير ما يواجهونه من صعوبات على الحواجز و الخوف من أن يتم إرجاعهم بأي لحظة و على أي حاجز , مع العلم أنهم ذاهبون الى مدينة أخرى بالوطن !
مجموعة جميلة من الرسائل المتبادلة بين صحفي وصديقته تعكس الواقع المرير الذي ألت اليه رام الله والضياع الذي يعيشه الشباب هناك بعد أن تغلغل بهم "الفرنجة" و "الإسرائيليون" و التطبيع الذي يعيشونه والأجانب هناك وكيف يتم اعطائهم تسهيلات كثيرة جدا!
حمدت الله كثيرا كثيرا على طردنا للاسرائلين من غزة عام 2005 ميلادي , لولا ذلك لكانت غزة الان رام الله أخرى !
خاتمة الرواية "126" :
أراهنكَ بكلّ ما أملك, اذهب وابحث و إن وجدتَ فيها شيئَا واحدا يكتمل فلكَ ماتريد.
رام الله مبتورة وكل ما فيها مبتور, لا تكتملُ فيها إلا أوهامنا.
توهمكَ بأنك تكاد تكون, ولن تجتاز "تكاد" هذه طوال عمركَ.
ستبقى كحشرجات الصباح في حلق سبعيني يواصل التدخين دون اكتراث بالأورام تتكاثر في رئتيه.
ستبقى عالقةَ في مسار النفاس ولآهات والطعام الرخيص والشراب المسكر عن كل شيء سواها.
وأظنها ستبقى في منتصف الحلق تزيد الام خروج أرواحنا و جعا.
ولكننا-وهذا رهان أيضا- سنظل نحبها لأننا لم نعرف سواها وربما لن نعرف سواها. ستظل مسرحنا حيث تأتي الدنيا إلينا وينالُنا منها فرحٌ عابر أو شهوة زائلة أو حب مشتهى , بل بداية حب.
في رام الله نكتفي من الأشياء بأسمائها , هذا قدرٌ محتوم يفتكُ بكل من يدخلها.
تمت .
الجمعة
22.7.2016
6:58 pm