رحلة قرائية مشوقة وجسورة مع الشيخ المفيد، كتاب الارشاد كتاب مرتب باتقان يحوي سيرة الائمة الاثني عشر .. استثنيت من القراءة فصل الامام علي والامام الحسين، وقرأت فصول الأئمة الباقين عليهم السلام جميعا
دعنا في البداية نحيي هذا الجهد وجهود كل المؤرخين وموثقي الاحاديث، هذا السفر كتب قبل الف سنة يؤرخ لسيرة الأئمة عاشوا قبل مئة واربعين سنة من كتابة هذا الكتاب، فارق زمني ليس بالكبير كي تؤرخ فيه الاحداث، فلذلك نحن هنا نطلع على وثيقة تاريخية لاراء مدرسة فكرية شيعية عاشت في القرن الرابع الهجري تتحدث فيها عن رؤيتها التاريخية والاعتقادية للأئمة عليهم السلام، ومن خلال هؤلاء العلماء وما نقلوه وكتبوه وصلت للشيعة كثير من مرتكزاتهم التاريخية والعقائدية، والشبه بين اعتقاد المفيد واعتقاد علماء الشيعة المعاصرين كبير جدا على اختلاف فارق الزمن
الشيخ المفيد يعتبر رأس علماء الشيعة الامامية تتلمذ على الشيخ الصدوق وكان استاذا للشيخ الطوسي والشريف الرضي والشريف المرتضى، وهؤلاء المجموعة ستؤلف اكثر كتب الشيعة اعتبارا واهمية، وسيعتمد المذهب الامامي اعتمادا كبيرا على جهود هؤلاء في مختلف المباحث الدينية ، الفقه والعقيدة والسيرة وغيرها، يذكر انهم عاشوا في عهد البويهيين الشيعة وانذاك كان العالم الاسلامي يعيش بين جنباته ابن سينا والمعري ، كان هناك الكثير من العلماء والشعراء وعلماء الدين الشيعة والسنة.
يركز الشيخ المفيد في حديثه حول كل امام على دلائل امامته ويذكر توصية كل امام بالامام الذي بعده كما يذكر بعض المعاجز والكرامات المنسوبة لاهل البيت ويذكر فترة الامامة وما حدث فيها وملابسات استشهاد كل امام. تكلم المفيد ايضا عن علامات ظهور الامام المهدي وعما سيحدث عند ظهور الامام المهدي وحكمه.
حزنت على الظروف والحوادث المؤسفة التي قاساها ائمة اهل البيت وحزنت ايضا لأننا لم نسجل عن ائمتنا سوى قدر قليل وبعضه مجحف بحقهم وفي النهاية ما كتبه الشيخ المفيد ليس هو ذات الائمة انفسهم بل صورة اخذها عن مشايخه عن مشايخهم عن عن الائمة، وفي هذا اجحاف ان نقول ان الائمة يمكن ان يدركوا تماما من قبل مستمعيهم من الشيعة الذين تداولوا اخبارهم بقدر ما يتحملون الى ان برز اعلام المذهب مثل المفيد ووثقوا اعتقاداتهم بعد مضي عقود وقرون على حياة الائمة
في النهاية اتسائل اذا كنت اخي القارئ قد قرأت الكتاب
هل برأيك يحتوي الكتاب على بعض من الأمور التي لا تليق بالمقام السامي لأهل البيت؟