الجزء الثالث من المجلد الرابع ----------------------------- كتاب موسوعي تاريخي ضخم من تأليف الفيلسوف والمؤرخ الأمريكي ويل ديورانت وزوجته أريل ديورانت. فهي موسوعة في فلسفة التاريخ، قضى مؤلفها عشرات السنين في إعدادها، فقرأ لذلك عشرات المؤلفات وطاف بجميع أرجاء العالم من شرقية إلى غربية أكثر من مرة. وحسب القارئ دليلا على الجهد الذي بذله في إعداد العدة لها أن يطلع على ثبت المراجع العامة والخاصة الذي أثبتناه في آخر كل جزء من هذه الأجزاء. وقد كان يعتزم في بادئ الأمر أن تكون هذه السلسلة في خمسة مجلدات، ولكن البحث تشعب والمادة كثرت فزادها إلى سبعة، ثم تجاوزت هذا العدد الذي قدره لها أخيراً فقررها في 11 مجلد. يتحدث فيها عن قصة جميع الحضارات البشرية منذ بدايتها وحتى القرن التاسع عشر ويتسم بالموضوعية، وبالمنهج العلمي استمر في كتابته على مدار 40 عامًا من عام 1935 حتى عام 1975
والخلاصة أن هذه السلسلة ذخيرة علمية لا غنى عنها للمكتبة العربية ولعشاق التاريخ والفلسفة والأدب والعلم والفن والاجتماع وجميع مقومات الحضارة
تمت ترجمة الكتاب إلى العربية وأصدرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لجامعة الدول العربية ودار الجيل في بيروت النسخة العربية تتكون من 42 مجلد بترجمة احترافية من د. زكي نجيب محمود، ود. محمد بدران، ود. عبد الحميد يونس ود. فؤاد أندراوس
William James Durant was a prolific American writer, historian, and philosopher. He is best known for the 11-volume The Story of Civilization, written in collaboration with his wife Ariel and published between 1935 and 1975. He was earlier noted for his book, The Story of Philosophy, written in 1926, which was considered "a groundbreaking work that helped to popularize philosophy."
They were awarded the Pulitzer Prize for literature in 1967 and the Presidential Medal of Freedom in 1977.
توقفت قافلة الحضارة فى المجلد السابق عند ما قدمته الحضارة الاسلامية الشرقية حتى عهد الايوبين ، و ها هنا فى المجلد الثانى و العشرون يقسم ديورانت كتابه الى ٣ اقسام ، اولا عن تاريخ الاسلام فى مناطقه الغربيه ، الثانى عن تطور الامور فى الشق الشرقى ، و ثالثا انقضاء عصر قيادة المسلمين للعالم و هجوم التتار و خلاصة لانجازات تلك الحضارة التى كانت يوما ذهبية ************ يبدأ ديورانت بحوادث فتح مصر , و كعادته لا ينجر للروايات المتطرفة و ينظر للحدث نظره عصرها لا عصره .. فيحلل دوافع العرب لذلك التة وسع الهام و منها قطع المعونة و الحبوب عن بيزنطة , التوسع الاستراتيجى للدين الجديد ..كما يحلل اسباب السقوط السهل و اهمه اضطهاد بيزنطة لليعاقبة و فى ذلك مدرستين الاولى هى مدرسة ديورانت -و انضم له فيها- يقابلها مدرسة دكتور بطلر مؤلف كتاب فتح مصر و ينضم له المترجم محمد بدران , ترى الاولى دور ايجابى لليعاقبة فى الفتح و الثانية ترفض او تقلل من ذلك الدور...تعددت الاسباب و النتيجة واحدة مهما كان
و يسرد فى سرعة تضايق القارئ المصرى قليلا تقلب دولة الاسلام الاولى فى مصر بعاصمة الفسطاط و من ثم انفراد الطولونية بالحكم فى عاصمة القطائع ثم الاخشيدية ثم كيف هزم الفاطميون الجميع من اقصى الغرب لتنشأ دولتهم طويلة المدى
و يوصف لنا احد الراحلة القاهرة فى هذا العصر المنعم عام 1047 م فيقول لنا أن بها عشرين ألف بيت، معظمها من الآجر ترتفع إلى خمس طبقات أو ست، وعشرين ألف متجر مملوءة بالذهب، والجواهر، والأقمشة المطرزة، والحرير إلى درجة لا يجد الإنسان فيها مكاناً يجلس فيهِ. وكانت الشوارع الكبرى مظللة من وهج الشمس وتضيؤها المصابيح بالليل.وكانت الحكومة تحدد الأثمان، وتقبض على من يبيع بأغلى منها، ويطاف به في شوارع المدينة على جمل، وهو يدق بيدهِ ناقوساً ويعلن بنفسهِ جرمه ************** و فى فصل صغير الحجم بالغ الاهمية يتوسع ديورانت فى توضيح تلك الفترة التى وصل فيها الفتح الاسلامى لجنوب اوروبا و هو ما كاد ان يغير التاريخ جذريا ان تم
فيتم وصول قوات الدولة الاسلامية الى معاقل تلك المدن التى صالت و جالت فى قصة حضارة البشر قبل ان تضعف و تنزل عن قيادة العالم فتعجز عن الهجوم على غيرها ولا حتى الدفاع عن نفسها فنجد فتح المدن متتالية فى السنين قورسقة في عام 809 وسردينية في عام 810 كريتفي 823، ومالطة في 870، فسقطت بالرم في عام 831، ومسينا في 841، وسرقوسة في 878، وتارمينا في 902.
بل و تصل القوات الى ابواب روما المحطمة المنتهكة و تحطم كنائس بطرس و بولس اثناء القتال , و تتضافر جهود البابا مع ملك المانيا للحافظ على المدينة فيرجع المسلمين عنها
و بخسارة المسلمين ايضا فى معركة جنوب فرنسا على يد شارل مارتلس بعد مناوشات داممت 40 سنه يرى ديورانت انها تركت اثرها على تلك المنطقة و جعلتها متسامحة دينيا على خلاف ما حوالها
و تتطبع صقلية بالطبع الاسلامى كثيرا فتنتشر العمارة و الشعر و ثقافة و لغة ... الى ان يمسح كل ذلك بالحضارة الشمالية 1091 م و تتراجع الثقافة الاسلامية الى حدودها الاضيق
و ان كان لنا ان نكتب عمل كالذى فعله سارامجو فى "قصة حصار لشبونة" و حاولنا تغيير حدث تاريخى متخيلين تبعات ذلك لكان خليق بنا ان نتخيل فوز العرب فى معركة روما و ما كانت ستكون عليه حضاراتنا تلك الايام *************** و فى اطول فصل فى الكتاب يقدم لنا ديورانت بانوراما مكثفة بديعة عن الحكم فى الغرب الاسلامى المسمى الاندلس
ظلت الاندلس ولاية تابعة للشرق اقصى ما تحلم به ان تتحسن قليلا و ان تنظم امورها حتى عام 756 الى ان ادى حدث فى اقصى الشرق غير من تاريخها و نظرتها الى نفسها ... فينما يقتل جميع افراد الدولة الاموية يفر "عبد الرحمن" الى الاندلس فينادى به ملكا منفصل عن الشرق و يهزم جيوش الدولة العباسية ليتم الفصل , و تنعم المملكة الجديدة ببعض الرخاء فى عصر عبد الرحمن الاول و الثانى ..بينما تضطرب الامور فى عصر عبد الرحمن الثالث لكن ما زالت فى الدولة قوة تمكنه من حسم الامر و الثورات و رغبات الانفصال و التشتت تشجعه على اتخاذ لقب الخليفة بعد ضعف شوكة خليفة بغداد
لكن مجد الامم كان على المحك كالعادة مع ترف الملوك فيأتى الحكم الثاني (961 -976) فيهتم بالثقافة و الفنون و يترك حكم البلاد الداخلى الى وزيره و قيادة الجيش الى المنصور قبل ان يسمى منصورا...ليموت الحكم الثانى و يولى هشام الثانى , و يصبح المنصور خليفة فى كل شئ عدا الاسم
و بانتصارته الحربية يكتسب ليس فقط لقب المنصور بل و يحقق حلمه فى تأسيس خلافة لاسرته و نسله ...لكن جيل واحد كان كافى للقيام الثورة التى حطمت قرطبة و حولت مركز القوة الى غيرها من مدن الاندلس و هنا يكثف ديورانت احداث تلك الثورة المثيرة للاهتمام
وعمت الفوضى بلاد الأندلس الإسلامية بعد موت المنصور، فلم يكن أمراؤها يجلسون على العرش إلا زمناً قصيراً، وكثرت بينهم حوادث الاغتيال، والمنازعات العنصرية، وحروب الطبقات؛ ورأى البربر أنهم محتقرون فقراء في الدولة التي أقاموا دعائمها بسواعدهم وسيوفهم، وأنهم قد طوح بهم إلى استرمادوره القاحلة أو جبال ليون الباردة، فثاروا من حين إلى حين على العرب الحاكمين. وكان عمال المدن المستَغَلـَّون يحقدون على من يستغلونهم، فكانوا يخرجون عليهم ويقتلونهم ويستبدلون بهم غيرهم. وأجمعت سائر الطبقات على كره تلك الأسرة الحاكمة أسرة ابن أبي عامر التي كادت في عهد ولده تستأثر بجميع مناصب الدولة ومقومات السلطة. ومات عبد الملك في عام 1008 وتولى الوزارة بعده أخوه عبد الرحمن، وكان عبد الرحمن رجلاً مستهتراً يشرب الخمر علناً ولا يتورع عن ارتكاب الخطايا، يفضل اللهو على النظر في شؤون الحكم، فلم يلبث أن طرد من منصبه على أثر ثورة اشتركي فيها جميع الأحزاب تقريباً. وأفلت الزمام من أيدي زعماء الثورة فنهبت الجماهير قصور الزاهرة وأحرقتها عن آخرها؛ وفي عام 1012 استولى البربر على قرطبة نفسها وأعملوا فيها السلب والنهب، وذبحوا نصف أهلها، وطردوا النصف الباقي منها، وجعلوا هذه المدينة عاصمة بربرية. بهذه الفقرة الموجزة يقص أحد المؤرخين المسيحيين ثورة أسبانيا الإسلامية الشبيهة كل الشبه بالثورة الفرنسية.
لكن الحماسة التي تدفع صاحبها إلى الهدم والتدمير قلما تقترن بالصبر الذي يتطلبه البناء والتعمير. ففي أثناء حكم البربر اختل الأمن والنظام وعم السلب والنهب، وزاد عدد المتعطلين؛ وخرجت على قرطبة المدائن الخاضعة لها ومنعت عنها الخراج، وحتى ملاك الضياع الواسعة استأثروا بالسلطة كلها في ضياعهم. لكن من بقي في قرطبة من العرب أخذوا ينتعشون شيئاً فشيئاَ، حتى إذا حل عام 1023 طردوا البربر من العاصمة وأجلسوا على العرش عبد الرحمن الخامس، غير أن العامة من أهل قرطبة رأوا أنه لا يرجى خير من العودة إلى العهد القديم، فاستولوا على القصر وبايعوا بالخلافة محمداً المستكفي أحد زعمائهم (1023). وعين محمداً أحد عمال النسيج وزيراً له، ثم اغتيل هذا الوزير، ودس السم للخليفة الشعبي، ثم اتحدت الطبقتان العليا والوسطى وبايعت بالخلافة هشاماً الثالث (1027). وجاء دور الجيش بعد أربع سنين، فقتل وزير هشام، وطُلب إلى هشام نفسه أن ينزل عن الخلافة؛ وعقد مجلس من أصحاب الرأي في المدينة وأيقن المجتمعون أن النزاع على العرش قد جعل قيام الحكم الصالح غي مستطاع، فألغى الخلافة الأندلسية، وأحل محلها مجلساً للدولة، واختير ابن جهور رئيساً لهذا المجلس فحكم الجمهورية الجديدة بالعدل والحكمة.
لكن هذا جاء بعد فوات الأوان، أي بعد اضمحلت السلطة السياسية وقضي على الزعامة الثقافية في قرطبة، فوصلت بذلك إلى حال لا يرجى منها شفاء. وروع العلماء والشعراء بكثرة الحروب الأهلية ففروا من "جوهرة العالم" إلى بلاط طليطلة، وغرناطة، وإشبيلية. واقتسم بلاد الأندلس الإسلامية ثلاثة وعشرون من ملوك الطوائف شغلتهم الدسائس والمنازعات فيما بينهم عن إغارة أسبانيا المسيحية على الإمارات الإسلامية واستيلائها عليها واحدة بعد واحدة. *********************** و يلفت انتباهنا هنا 3 مواقف عن تعايش الاسلام و المسيحية فى ذلك العصر ....يجب الاقرار اولا ان الاسلام و المسيحية تعايشوا بقدر لا بأس به ابدا فى عصر كهذا و نظام حكم ملكى غالبا ثيوقراطى احيانا و ان الملاحظات الثلاثة جاءت كاستثناء جعلها حدث يركز عليه و لم يكن هذا مدحا فى الاسلام ولا المسيحية قدر اعجاب ببشر تلك العصور على التعايش السلمى و الحفاظ عليه معظم اوقاته
الحادثة الاولى فى حروب المنصور ,عندما ادرك أن الحاكم الذي ينتصر في الحروب، عادلة كانت أو ظالمة، يعلو شأنه بين معاصريه وبين الأجيال المستقبلة، ولهذا شن الحرب من جديد على ليون، واستولى على عاصمتها ودمرها وذبح أهلها. وكان في ربيع كل عام تقريباً يسير على رأس حملة جديدة لمحاربة الأقاليم الشمالية المسيحية؛ وقد عاد من هذه الحملات جميعها بلا استثناء مكللاً بالنصر. من ذلك أنه لما استولى في عام 997 على مدينة سنتياجو ده كمبسستيلا، ودمر ضريح القديس جيمس الشهير، أرغم الأسرى المسيحيين على أن يحملوا أبواب الكنسية وأجراسها على أكتافهم في موكب نصره حتى دخل قرطبة وقد أعيدت هذه الأجراس مرة أخرى إلى كمبسستيلا محمولة على ظهر أسرى الحرب المسلمين .
الحادثة الثانية كان الرومان قد شادوا في قرطبة هيكلاً ليانوس، أنشأ المسيحيون بدلاً منه كنيسة كبرى؛ فلما تولى الخلافة عبد الرحمن الأول ابتاع من المسيحيين أرض الكنيسة، وهدمها وشاد في مكانها المسجد الأزرق، ولما عادت أسبانيا إلى حكم المسيحيين حولوا المسجد إلى كنيسة في عام 1238
و الحادثة الثالثة حادثة فتنة "فلورا" و سب النبى التى دامت فترة و تهافت متحمسى المسيحية على الاعدام بسببها سنه 825 ***************** و بينما كانت السياسة تنحدر و الخلافة تنهار و تنحط بل و تتمزق كان الادب و العلم و الفلسفه تتألق
كان علم حساب المثلثات يستقل عن الهندسة على يد ناصر الدين الطوسى , و تم فهم امراض الجدرى و خلافه و كانت المشفى مكان طبيعى فى المدن و حتى الامراض النفسية
كان الشيرازى , عمر الخيام , جلال الدين الرومى , ابن عربى , النيسبورى يبدعون شعرا و تصوف و تأمل ...و كان الغزالى يوفق بين الدين و الفلسفة...و ابن رشد يعيد رسم الفلسفة الاوروبية و يغير نظرتها لارسطو نفسه **************** و فى الاعوام 1058-1258 تتكرر الحوادث....جنود محاربين اشداد يسيطرون على حكم مزعزع ,.ينعم الجميع بحكم رشيد فترة , ثم يدب الترف الفنى و الارتقاء الثقافى و يتصل للذروة , يليها بالضرورة هبوط سريع يشجع جنود محاربين اخريين على الانقاض
تستطيع ان تسمى هؤلاء بالموحدون , المرابطون , بنو حفص , الفاطميون ... او اى حكم ان اردت , و يبدو انى يجب ان افرد وقت جديد لقراءة مقدمة ابن خلدون ****************** و ينهى ديورانت مج��ده الرائع بتذكيرنا بالسبب الذى كتب له موسوعته الطويلة
وبعد فإن القارئ العادي ستعتريه الدهشة من طول هذه الإلمامة بحضارة المسلمين، وسيأسف الباحث لما يجده فيها من إيجاز غير خليق بها. إن عصور التاريخ الذهبية دون غيرها هي التي أنجب فيها المجتمع، في مثل هذا الزمن القصير، ذلك العدد الجم من الرجال الذين ذاع صيتهم في الحكم، والتعليم، والآداب، واللغة، والجغرافية، والتاريخ، والرياضة. والفلك،والكيمياء، والفلسفة، والطب، كما أنجب الإسلام في الأربعة القرون الفاصلة بين هارون الرشيد وابن رشد. وقد استمد بعض هذا النشاط المتلألئ مادته من تراث اليونان، ولكم الكثير منه، وبخاصة في الحُكم، والشعر، والفن كان نشاطاً مبتكراً لا تقدر قيمته. ولقد كانت هذه الذروة من نهضة الإسلام من بعض نواحيها تحريراً للشرق الأدنى من سيطرة اليونان العلمية، ولم تمتد إلى فارس الساسانية والأكيمينية فحسب، بل امتدت كذلك إلى بلاد اليهود وبلاد سليمان، وإلى أشور بلاد أشور بانيبال، وإلى بابل حمورابي، وأكاد سرجون، وسومر بلد الملوك الذين لا تعرف أسماؤهم.
وهكذا يثبت مرة أخرى اتصال حلقات التاريخ بعضها ببعض: ذلك أن الأسس الجوهرية في الحضارة لا تضيع أبداً مهما حل بها من زلازل وأوبئة، وجدب، وهجرات مدمرة، وحروب مخربة مهلكة. بل إن ثقافات فنية تمد أيديها إلى هذه الأسس فتنتشلها من هذا اللهب، وتمد حياتها بالتقليد والمحاكاة، ثم بالخلق والابتكار، حتى ينبعث في الشعب الناشئ شباب جديد وروح وثابة جديدة. وكما أن الناس أعضاء في مجتمع، والأجيال لحظات في تسلسل الأسر، فإن الحضارات وحدات في كل أكبر منها وأعظم اسمه التاريخ، فهي مراحل في حياة الإنسانية. إن الحضارة متعددة الأصول، وهي نتاج تعاوني لكثير من الشعوب، والطبقات، والأديان، وليس في وسع من يدرس تاريخها أن يتعصب لشعب أو لعقيدة. ومن أجل هذا فإن العالـِم وإن كان مواطناً في بلدهِ يحبه لما يربطه من صلات وثيقة، يحس أيضاً بأنه مواطن في بلد العقل، الذي لا يعرف عداوات ولا حدوداً. وهو لا يكاد ويكون خليقاً باسمه إذا ما حمل معه في أثناء دراسته أهواء سياسية، أو نزعات عنصرية، أو عداوات دينية، وهو يقدم لكل شعب حمل مشعل الحضارة وأغنى تراثها شكره وإجلاله. *********** و تنتهى مجلدات الاسلام و حضاراتها لكن قصة الحضارة لا تنتهى و يبقى الصراع الدائر حول الحملات الصليبيه و موقف اليهود وسط الصراع الثنائى....لكن لذلك حديث اخر و مجلد اخر من مجلدات ول ديورانت الكثيرة
المفترض انه الكتاب الثالث (اليهود) .. من المجلد الرابع (عصر الإيمان) .. من سلسلة (قصة الحضارة) ل (ويل ديورانت) و اللي بتعد - أي السلسلة :) - بحق إنجيل مابعد الحداثة ، .. اللي أنا مختلفة معاه و معاها كليا و جزأيا الحقيقة :) ، فعندي تحفظات كتير على صياغته و تناوله و منهجه ، .. بيضايقني جدا الغرور العلمي اللي بيسمح للبعض بانه ينظر باستعلاء على التاريخ و الحضارات القديمة .. أو بيهيأله انه ممكن يلخصها و يصيغها و يحللها و يستوعبها في كام ألف ورقة ، و كأن الأمر فعلا بالسهولة دي ! .. عموما أنا موش في حين اني أكتب مراجعة مفصلة حاليا للكتاب .. و عندي سفر بكره :) .. بس أكيد لازم هارجعلها على أي حال
تاريخ العالم قبل العصور الوسطي سهل ومش بيكون معقد اوي لان الحضارة بتكون محصورة في اماكن معينة يعني انت بتبدأ بالحضارات الثلاثة الشرقية(مصر وفارس والعراق) وبعدها بتدخل علي اليونان ثم روما اللي وحدت الشرق والغرب لقرون طويلة فبيكون الموضوع سهل لانك يعتبر بتدرس تاريخ الشرق والغرب مرة واحده لكن بمجرد سقوط روما الحضارة بتظهر في كل مكان وبدل ماكنت بتدرس تاريخ امبراطورية مسيطرة علي عده مدن ودول بتلاقي نفسك قدام سيل من الملوك والمعارك والممالك والاعراق ودول بتظهر مرة واحدة وكل دقيقة امبراطورية تقوم في الغرب وتسقط في ثواني والفوضي في كل ارجاء اوروبا.
لدى اليهود عدة كتب منها التلمود وهو يعني التعليم وايضا يوجد المشنا وهي نصوص قانونية وقرارات واما هجدة فهو عبارة عن قصص وامثلة واجزاء من السير والعمل بالشريعة كان اليهود في حكم الاسلامي في مصر وبعض الدول الاسلامية يتمتعون بحكم ذاتي في شؤونهم الداخلية بزعامة امير اليهود وازدادت ثروتهم وارتفعو ا الى المناصب العالية في حكومات الدول الاسلامية اما في الغرب فاليهود تعرضو للمضايقات خصوصا في اسبانيا فحرم عليهم امتلاك الاراضي واي عمل تجاري ادى هذا ان ساعد اليهود العرب حين جاءو الى اسبانيا فاتحين كل خطوة. من خطوات الفتح تم التنكيل باليهود في معظم دول اوروبا من قتل وخرق اليهود فقد قامت الحروب الصليبية بقتل مئات الالاف من اليهود وسرقة اموالهم وتشريدهم وتعذيبهم قبل ان تبدأ الحروب الصليبية في الشرق ومن اعظم علماء اليهود ابن ميمون كان بمثابة الن رشد عند المسلمين كان طبيبا وعبن زعيما لليهود في مصر في عهد صلاح الدين الايوبي تطرق هذا الجزء ايضا الى الدول الاوروبية الشمالية المانيا وفرنسا وانجلترا وكيفية دخولها للدين المسحية والابتعاد عن الهمجي وعن مشاكل بين الاساقف والبوباوات والرشاوى وقوة السلطة ادى هذا الى تقسيم الكنيستين الى كنيسة شرقية وكنيسة وغربية في اوائل القرن الحادي عشر
عجبنى الكتاب جدا وهو بينقسم الى جزئين الجزء الاول تكلم فيه عن اليهود وحياتهم والتلمود واهم علمائهم اما الجزء الثانى فعن اضمحلال الغرب لكنى استمتعت بالجزء الاول اكبر كان شيق بدرجه عاليه اوى
من الجرأة ان اقول ان في نيتي في هذا الجزء التفصيل في التلخيص لان سأقوم بشكل ماواكيد بظلم المحتوى والكتاب بشكل كبير فالمسؤلية التي انا مضطلعه عليها اشبه بتجميع غبار مهما فعلت سيتساقط اغلبه ويعود في الاختفاء والعودة الى الطيران .. وهانذا ابدأ بتجميع ماقراته على مدار شهر وتلخيصه ليس كما يجب بل بم تسمح به الذاكرة وهالصحفة القصيرة التي سيقلق قراؤها من حجم الملخص فيظنونه اكبر مم يجب لهم ان يضيعوا وقتهم فيه اذا مالنفع لي .. اجيب بانه المتعه في هذا العمل والافتخار بانهائه يكفيني لااتطلع الى قراءته قدر الى مراجعه تخص المرء نفسه يستطيع ان يقول كلما استعادها لقد تمتعت حقاا هناا .
عصر الايمان يشمل الاديان كلها العصور الوسطى وان كان تحدث عن الاسلام الجزء السابق فهناا تحدث عن اليهودية والمسيحية والرهبان والاحبار والقسس و المقدسات ..
طبعا ان ساتحدث عن اجزاء وليس عن الكليات فهذا ينتظر عمل آخر اذن في سبيل ذلك وفي اطلاعي على مراجع ويل فقد وضع اسمائها اخر الكتاب وهي كثيرة جدا مااخدت ست صفحات لذكرها.
نشات المشنا اليهودية عن طريق النقل الشفوي ومعناها التعاليم الشفوية ودونت باللغه العبرية ذات الشروح الضخمة الجديدة بينما الجمارا البابلية كانت جزءا ضخما من تعاليم اليهود واجتمعت كلتاها تحت راية التلمودالذي كان المنهج الذي اتبعه اليهود ومازالوا يتبعونه للان.. ويتاثرون به يؤمنون اليهود كما يؤمن المسلمين باله واحد (اسمعي ياسرائيل الله الهنا الله واحد ) ويؤمنون بشدة ان الله خص الاحباربمعجزات وان الاخرون آثمين وانهم وجدو لسبب التناسل .
وكل مايراه اليهودينحصر في رؤية شعبية ذلت منظور عام فالمصلحة تندرج تحت نجاة الشعب لا الفرد وهذه هي باختصار القومية اليهودية المتحدة ايضا انقسم في العصور الوسطى الى عدة اسر كان لها دور في توجيه اليهود وقيادتهم منها الجاؤية والجزلارك وتطورت السلطات وجرى عليها مايجري من انقسام ومن تعقيبات ومنافسه كما جرى بين المسيحين وانقسام المسيحية الى شرقية وغربية شرقية تجمع تحتها القسطنطنية وماجاورها والغربية تحوي روما وايطاليا وماجاورهم ومن كان اقوى وقتها فدولة تسقط واخرى تكون في القمة ..
تكلم عن الاداب اليهودية واجمل ماذكره ان الوسط التي برزت فيه الفلسفة اليهودية كان وسط متأثر بالجو الاسلامي المحيط .
انتقل بعد ذلك في الجزء الذي يليه العصور المظلمة من عام 600 الى القرن الالف غائصا في الانقسامات والاختلافات الكنسية مفصلا العقائد والاختلافات الكبيرة الى التفاصيل الصغيرة .. معرفا بي الى محطمو الصور والذي انتقل الى بعض القديسين والذي انتشر ببطء الا ان ظهر على يد ليو الثالث وهم جماعة متزمتة دينيا اصلها تعاليم القديس بولس تذم اعتكاف المسيحن على تقديس الصور والتماثيل والاعتقاد بالخرافات ..وانتشرت الى درجة تحطيم الكنائس وتخريب الصور والتماثيل
هذا الجزء لم يتوقف فقط على القصص الديني بل قصص الاباطرةوالملوك التي مان تطاها حتى تحس بانك في موطن خيالي خارج التاريخ ..والتي قد تكتشف عنها في حياتنا ببعض القصص والافلام التي مرت بقصصها امامي والان عرفت جذورها او بعض حقائقها اتمنى حقا بعض المواضيع التاريخية كتلك تترجم اعرف انه ستكون قراءتها متعه كبيﻻة .. طبعا معروف ان الكنيستين الشرقية والغربية شديدة الانقسام والاختلاف في تعاليمها وكلاهما تابعتان الى جذورها السياسية والتعليمية والى طموحات ممثليها و حاملي لوائها من اكثر النقاط التي اخافتني وخاصة من جهة الكنيسة الغربية في اوربا محاربة ممثليها زواج الرهبان باعتبار ان الزواج يخالف ويؤثر على الارتباط بالكنيسة ويجعل رغبات الزوجة والابناء مقدمة على حاجات الكنيسة وقد نجحت الكنيسة الاوربية اخيرا في تطبيق ذاتها وحرم من ناقض هذه الاوامر ومعاقبته.... ..اختصارا فالدين المسيحي لااريد ان اجمع الخلافات في هذا الموضوع فا��موضوع الذي يخص الكنائس والدين كبير ومعقد وانا اظلمه في الحديث عنه فقط انا التي لااعرف سوى القليل جداا جدا .. عدا ذلك ماتركته الكنائس من كنوز كبير وضخم موزع على متاحف وكليات العالم مجرد الاطلاع عليه الكترونيا بالنسبة لي يعد نعمة ويسعدني معرفته حقا ..
في حديثه عن تشكل الدول الاوروبية وبداية تكون حدودوها فكأن ويل اراد ان يختصر الحديث اكثر مااراد الحديث من اختصار ورغم ذلك ظل للكلام متعته واكتشافه وتحدث عن الامم التي كانت والتي بادت ساحر جدا فقد نشات لغه عن لغة فالانجليزية مثلا كانت لغة ناشئة عن اللغات الالمانية .. باختصار اوروبا عالم كبير كبيييرررر ...ماضيه وحاضره
واكثر مااحببت قصص الانجليسكسونيون الدنمارقيين والاسكتلنديين والايرلندين الذي خصها ويل بانها ارقى الشعوب التي تسكن شمال البرانس والالب وعن اساطيرهم والهتهم التي نسيت نصفها ولااذكر متهم الا ثور نسبة الى الفيلم الشهير وهو اله الحرب والرعد والبرق يشبه تقريبا الرمز الذي كان في الفيلم يحكى عنه اما البقية فهم اودين وبلدور ..
قصص الفايكنج من القصص التي نعرفهم منذ الطفولة فكما نعرف هم مجرد قراصنة ونهابين اما الحقيقة فهم شعب تربى على حب الشجاعة وعلى القوة وربما اول من عاش معيشة نيتشية.. يقول فايكنج لصاحبه قل لي اي دين تؤمن فاجابه اني اؤمن بقوتي " ويؤمن الفايكنج انه اذا مات وهو يقاتل فقد تغفر جميع خطاياه ..
اجمل جزء 》 كم مرة قلتها
اجمل جزء تركه ويل الاخير عصر الاقطاع التاسع _12 ونشاته ودوره في تدعيم سياسة الملك ونشر الهدوء والحماية وافراده من عبيد والى رقيق الى فلاح الى اجير وامير وكونت ودوق وفارس وشريف وملك ..
تحدث ايضا عن الفروسية التي بدات في القرن التاسع وظل معمول بها الى القرن السابع وطقوسها والتزاماتها .. افرد جزئية للمراة التي قللت من شانها المسيحية قليلا وعن محاكم الحب التي تتراسها نساء شريفات ذو نسب عالي وعن هموم الحب وشروط الحب لدى هؤلاء النسوة وعشقاهم .. وميلاد عيد الحب ايامها الذي كان احتفالا بالقديس يوحنا ابتداء .. ....
كان أحد أقوى الأسباب التى دعتنى لبدء قراءة هذه الموسوعة الضخمة هو التعرف على ملامح العصور الوسطى المظلمة وها أنا أتعرف عليها بل وأراها بعينى أحياناً . أرى الفوضى والهمجية والحروب المستمرة . أرى تمزق المجتمع بين إقطاعيين وملوك وباباوات وأسقفيات . أرى حروب شعوب بائسة وسط الفقر المدقع والأمراض والجهل والخطر الدائم وظلم السادة من النبلاء او رجال الدين . وكما سبق وتعجبت فى المجلد السابق مما قرأت عن حضارة الإسلام فى نفس العصر وما آلت إليه هذه الحضارة . تعجبت هنا أيضا مما كانت عليه أوروبا العصور الوسطى من فوضى وهمجية وتمزق وما آلت إليه الآن حضارة متقدمة وحرية شخصية وتقدم علمى . حقاً إن مراقبة صيرورة التاريخ فى مراحلها المتختلفة تعلمنا انه ليس محكوم بقوانين ثابته وإنما هو صراع مستمر قد يكون للبصيرة فيه دور أقوى من دور العلوم والحروب وكل ما هو مادى .
الكتاب من جزاين الجزأ الاول يتحدث عن يهود العصور الوسطي.. تاريخهم ادبهم وشريعتهم "التلمود" وحياتهم الاجتماعيه والاقتصادية الجزأ الثاني.. يتحدث عن اضمحلال الغرب بعد انهيار الامبراطورية الرومانية الغربية وانقسام العالم المسيحي..وصراع المسيحية الداخلي باختصار "عصور اوروبا المظلمة".ة