بعد مجموعته الأولى تأريخ لا يروق لكم , أصدر القاص محمد على إبراهيم مجموعته القصصية الثانية "طعم البوسة" فى عنوان لا يقل صدمة للقارئ المصرى عن عنوان مجموعته الأولى , القصص تنتمى للقصص الرومانسية على عكس مجموعته الأولى التى كانت تزخم بالسياسة والدين وخرق التابو الشهير ما زالت بطلتاه المفضلتان "أسما" و"نهى" تسيطران على البطولة لكافة نصوصه إلَّا فيما ندر . كعادة كتاباته تبرز اللغة بجمالياتها وبلاغاتها ويظل العنوان مثيراً ليلتهم القارئ حروف كتابه . تقع المجموعة فى اربعة عشر قصة ؛ تبرز بالطبع قصص طعم البوسة & كاميرا & أغنية جديدة للحب & أغنية قد تبدو حزينة للعشق بحالة العشق الفريدة , قصة قلة أدب تحمل تجربة خاصة وجريئة للغاية , أمَّا قصة الجبل وقد كتبها كاملة باللهجة العامية الصعيدية تبرز كتجربة مهمة فى الكتابة . السينما حاضرة بقوة فى المجموعة , بل ويقوم بشخصنة أبطالها ومعايشتهم فنرى نفسنا وجها لوجه مع سعاد حسنى وعزت العلايلى وداوود عبد السيد وحوار حى مع يوسف شاهين , القاص هنا يسخر كل معطيات الحياة لصالح نصه الابداعى . الغلاف يحمل بصمة صارت مميزة للمصممة دينا سليمان التى يعتمد عليها كثيراً القاص فى اخراج اعماله وكذلك معظم اصدارات هيباتيا للنشر التى تعد أول دار نشر بصعيد مصر فى مغامرة لا تقل خطورة عن مغامرات محمد على إبراهيم الابداعية . جدير بالذكر بعد صدى مجموعته الأولى "تأريخ لا يروق لكم" حرصت مكتبات مدبولى وألف وديوان على توزيع مجموعته الجديدة مما يعطى مؤشرا لنجاح تجارى يتوازى مع نجاحاته النقدية .
محمد علي إبراهيم مهندس وروائي وقاص وشاعر مصري، مواليد محافظة قنا. نشر له مواويل الثري و صحاب (شعر) تأريخ لا يروق لكم، طعم البوسة، أنت حر مادمت عبدي (مجموعات قصصية) والولد كوريا، الجدار الأخير، أعلمها اللمس، حجر بيت خلاف، روح (روايات) حائز على جائزة جمال الغيطاني للرواية عام 2018 المقدمة من جريدة أخبار الأدب المصرية عن مخطوط روايته "حجر بيت خلاف"
" طعام أحببت مكوناته وأفسده زيادة الملح بطريقة جعلت الاستمتاع به مستحيلا " هذا بالضبط ما شعرت به بعد أن أنهيت قراءة المجموعة مرتين. الأفكار مميزة والاسقاطات جميلة جدا. لكن استخدام التشظي السردي بهذه الكثافة المبالغ فيها جدا ساهم في فقدان تركيزي في أغلب القصص. عكس استخدامه المميز في رواية الجدار الأخير والذي جعلني اغوص داخل العمل. العمل الأدبي هو " حدوتة " إن لم تصل كانت مشكلة
مشكلتي مع هذه المجموعة تكمن في عدم الإستمتاع.. لم استمتع بشكل عام اثناء القراءة لعدم قدرة المؤلف علي إجابة سؤال تكرر كلما أنهيت كل قصة. ما الهدف؟ علي أي حال استمتعت بأول قصتين في المجموعة، وبقصة طعم البوسة.
ولو اني لا استسيغ هذا المذهب في السرد القريب او الذي يكاد يكون ينتمي الى مدرسة المنيماليزم و بالرغم من تحفظاتي على العمل ابتداء من تصميم الغلاف و انتهاء بالاخراج النهائي الا ان الكاتب كان مبدعا في الافكار التي تناولها في بعض من قصصه