رواية الفلاحون هى إحدى روايات تشيخوف المترجمة الى العربية وفيها يروى الكاتب فى الفصل الاول مرض نيكولاى تشيكلدييف الخادم فى فندق سلفيانسكى بازار فى موسكو.أصبحت قدماه تنمل وتغيرت مشيته,وذات مرة تعثر ووقع عندما كان يحمل صينية عليها طبق من اللحم بالبسلة ,فاضطر لترك العمل. ما الى نهاية الرواية.
Dramas, such as The Seagull (1896, revised 1898), and including "A Dreary Story" (1889) of Russian writer Anton Pavlovich Chekhov, also Chekov, concern the inability of humans to communicate.
Born (Антон Павлович Чехов) in the small southern seaport of Taganrog, the son of a grocer. His grandfather, a serf, bought his own freedom and that of his three sons in 1841. He also taught to read. A cloth merchant fathered Yevgenia Morozova, his mother.
"When I think back on my childhood," Chekhov recalled, "it all seems quite gloomy to me." Tyranny of his father, religious fanaticism, and long nights in the store, open from five in the morning till midnight, shadowed his early years. He attended a school for Greek boys in Taganrog from 1867 to 1868 and then Taganrog grammar school. Bankruptcy of his father compelled the family to move to Moscow. At the age of 16 years in 1876, independent Chekhov for some time alone in his native town supported through private tutoring.
In 1879, Chekhov left grammar school and entered the university medical school at Moscow. In the school, he began to publish hundreds of short comics to support his mother, sisters and brothers. Nicholas Leikin published him at this period and owned Oskolki (splinters), the journal of Saint Petersburg. His subjected silly social situations, marital problems, and farcical encounters among husbands, wives, mistresses, and lust; even after his marriage, Chekhov, the shy author, knew not much of whims of young women.
Nenunzhaya pobeda, first novel of Chekhov, set in 1882 in Hungary, parodied the novels of the popular Mór Jókai. People also mocked ideological optimism of Jókai as a politician.
Chekhov graduated in 1884 and practiced medicine. He worked from 1885 in Peterburskaia gazeta.
In 1886, Chekhov met H.S. Suvorin, who invited him, a regular contributor, to work for Novoe vremya, the daily paper of Saint Petersburg. He gained a wide fame before 1886. He authored The Shooting Party, his second full-length novel, later translated into English. Agatha Christie used its characters and atmosphere in later her mystery novel The Murder of Roger Ackroyd. First book of Chekhov in 1886 succeeded, and he gradually committed full time. The refusal of the author to join the ranks of social critics arose the wrath of liberal and radical intelligentsia, who criticized him for dealing with serious social and moral questions but avoiding giving answers. Such leaders as Leo Tolstoy and Nikolai Leskov, however, defended him. "I'm not a liberal, or a conservative, or a gradualist, or a monk, or an indifferentist. I should like to be a free artist and that's all..." Chekhov said in 1888.
The failure of The Wood Demon, play in 1889, and problems with novel made Chekhov to withdraw from literature for a period. In 1890, he traveled across Siberia to Sakhalin, remote prison island. He conducted a detailed census of ten thousand convicts and settlers, condemned to live on that harsh island. Chekhov expected to use the results of his research for his doctoral dissertation. Hard conditions on the island probably also weakened his own physical condition. From this journey came his famous travel book.
Chekhov practiced medicine until 1892. During these years, Chechov developed his concept of the dispassionate, non-judgmental author. He outlined his program in a letter to his brother Aleksandr: "1. Absence of lengthy verbiage of political-social-economic nature; 2. total objectivity; 3. truthful descriptions of persons and objects; 4. extreme brevity; 5. audacity and originality; flee the stereotype; 6. compassion." Because he objected that the paper conducted against [a:Alfred Dreyfu
فى العام 1861 تم الغاء نظام الأقيان فى روسيا و الذى كان يعتبر الفلاحين عبيد لدى الاقطاعيين. اصبح للفلاح ادارة شئونه و زراعة أرضه و دفع الضرائب للحكومه
بالطبع بلا خبره و لا مساندة حكومية و دعم و بضرائب باهظة و بلا دين تقريبا انهار كل شىء و أصبح الفقر و الجهل و المرض و اليأس كالسوس ينخر فى القلوب و الجيوب و المحاصيل
عن عودة شاب مريض من حياة الخدمة فى مطاعم موسكو مع زوجته و ابنته لعدم قدرته على العلاج و المعيشة بلا عمل فيقرر العودة إلى قريته فيكون كالمستجير من الرمضاء بالنار و تتوالى الأحداث
"يبدو أنه من الممكن أن تكون الحياة على هذه الأرض رائعة لولا الحاجة، الحاجة الفظيعة التي لا مخرج منها ولا مفر...."
الفلاحون..قصة قصيرة لتشيخوف جسد فيها معاناة الفلاحين في روسيا عام ١٨٦١ بعد إلغاء نظام القنانة وهو النظام الذي كان فيه الفلاحون أقرب إلي العبيد ويعتبروا من أملاك صاحب الأرض الذي يملك عملهم وحق بيعهم وشرائهم وحق عقابهم بالسجن أو النفي و إرسالهم للجيش كمجندين...
أسلوب تشيخوف يتميز بالبساطة المتناهية والدقة القاسية في اختيار الكلمات ويقال انه كان يتوقف أحيانًا لأسابيع أمام كلمة أو جملة معينة حتى يستقر اختياره على ما يرضيه وهذه القصة بتوضح دة بشكل كبير..
في صفحات قليلة و كلمات معبرة إستطاع تشيخوف ببراعة أن يلقي الضوء علي كل ما يعانيه الفلاح في هذا الوقت من مرض،جوع،فقر وجهل لدرجة إنه كان يشعر بالحنين لنظام القنانة!
"لقد كان الحال أفضل بكثير أيام القنانة، كان العمل والأكل والنوم بنظام، على الغذاء يعطونك الشوربة والأرز، وعلى العشاء أيضًا وكان النظام أكثر جدية ،كل يعرف حدوده.."
- رواية اخرى للمبدع تشيخوف في الوصف الإنطباعي الدقيق للحياة في روسيا (في عصره)، وهنا نتكلم عن الفلاحين.
- البؤس، الجوع والأمراض بغلاف من الجهل والأمية... رش عليهم القليل من الفودكا وبعض المناولة والمعتقدات الدينية وستكون امام القرية التي وصفها تشيخوف!!
- الملفت للنظر في هذه الرواية ان الفلاحين كانوا يحنّون الى زمن العبودية (قبل تحرير الفلاحيين من عبودية الإقطاعيين)، وهذه النقطة تحدث العديد من علماء النفس عنها، وذلك لأن الحرية لا تأتي مع الجوع والفقر والجهل....
كعادة النص الروسي خصوصًا جيل الرواد فهم يبنون قصصهم على خاصية التعمق في النفس البشرية و(محاولات) التحليل فتشعر بالنص وكأنك جزء منه. حتى لو ضعفت حبكتها وقل تكنيكها الفني تبقى تربط بها وهنا سر العبقرية الروسية. ناهيك عن قصر القصتان هنا فلا يطلب من النوفيلا ما يطلب من الرواية بخواصها الفنية وأدواتها.
في (الفلاحون) والثانية (العنبر رقم 6) تناقشان كلاهما الحرية والعدالة الاجتماعية. ففي الفلاحون التي بدت لي أنه من أبسط كتابات العظيم تشيخوف وجل ما أعجبني فيها حديثه بعبقرية عن العائلة البسيطة الروسية ( فيكلا / نيكولاي / ماريا / أولجا / كرياك/ الجدة .....) وعلاقتهم بالرب الذي لم يتجاوز إدراك العادة دون التقيد بالعمل.
أما النوفيلا الثانية فكانت تخاطب العدالة الغائبة في المجتمع الروسي. تناول فيها تشيخوف تشريح المجتمع (المتعلم) بكل درجاته المتفاوتة لكن في حدود جغرافية أصغر من حيز العواصم والمدن المركزية. كذلك النوفيلا تضم وجهات نظر رائعة عن الوجودية وأهمية الحوار، وصناعة اللامبالاة في المجتمع.
يبدو أنها كتبت بعناية مقارنة بالنوفيلا الماضية التي ناقش فيها حياة الفلاح ومعاناته بشكل مبسط دون تعقيد لبساطة ظاهر هذه الحياة. بينما في العنبر هو يناقش دور المجتمع في إقامة العدالة قبل الدولة نفسها لهذا أحببتها أكثر.
أحببت النوفيلا الثانية وتعاطفت مع "أنطوان تشيخوف". صدقًا كنت أشعر به وهو يتألم تجسيدًا لشهصية الطبيب"أندريه يفيمتش" وكيف أن الحياة تتطلب منك أن تكون قويًا بعض الشيء ومتجنبًا للبساطة – السداجة المفرطة – التي قد تؤديك.
هنا روسيا! هنا روسيا عام 1860 بعد إلغاء نظام القنانة في وتحرر الفلاحين من العبودية المباشرة للإقطاعيين. برأيي إن أي قراءة لتاريخ هذه الحقبة لم تمر بتحفة تشيكوف تلك ستظل قراءة ناقصة فاترة، لأن الرجل يلقيك بكليّتك بداخلها لتنظر بنفسك إلى البؤس والفاقة وتشم بنفسك رائحة الفودكا الممتزجة برائحة الموت!. وكما قيل بإحدى المناسبات، لئن اختفت روسيا من التاريخ كله لتمكنا من استعادتها بتمامها من مداد تشيكوف. "عبر النهر امتدت قنطرة متهالكة من جذوع الأشجار، وتحتها بالظبط مرت أسراب من السمك العريض الرأس في الماء الصافي الشفاف. ولمعت قطرات الندى على الخمائل الخضراء المطلة في الماء. وهبت نسمات دافئة فبعثت السرور. ياله من صباح رائع! وما أجمل الحياة التي كان من يمكن أن تكون في هذه الدنيا على الأرجح لولا الفقر، الفقر الفظيع المحدق، الذي لا مهرب منه! وما إن تنظر إلى القرية حتى تتذكر على الفور كل ما حدث بالأمس، وفي التو واللحظة يتلاشى سحر السعادة الذي لاح في الأجواء."
سترى هنا الكثير من الألم ولكنه ألم صامت لا يظهر في الصراخ كما ألم دوستويفسكي ولكن يظهر في النظرات بل وفي الأنهار وأشجار الصفصاف. إن دوستويفسكي يتفنن في وصف الألم والمعاناة في ظروف الإنسان ويستدعي بواطنه ودواخله لتكمل المهمة على أكمل وجه، أما تشيكوف فيأخذك ببساطة من يدك ويلقيك في القطارات والدور الريفية والحقول فيحاصرك البؤس من مفتتح القصة لنهايتها ويضعك بجوار الجدة وهي تغزل الخيوط وتلف الحرير في الدار المتهالك، فترى دون أن يصف تشيكوف قسمات البؤس وعلامات الفقر في وجهها. إن كآبة تشيكوف كآبة مستفزة لأنها كآبة لا تدفعك إلى البكاء كما دوستويفسكي! وإنما تتعامل مع البؤس بعادية تزعجك! وهنا يكمن سحر تشيكوف وتكمن عظمته!
سترى هنا الحاجة إلى الإيمان ومخاوف الشيخوخة وستشعر بنفسك ببرودة الموت ولعنة الفقر وذل الحاجة وحقارة الأسياد. وسترى روسيا الباردة برودتين مختلفتين كل برودة تلعن أختها. وربما سترى في بعض الأقوال ما ذكره نيتشه، عن أن بعض البشر لا يصلحون لسوى العبودية وأن تحريرهم ليصطدموا بمغامرة الحياة بأنفسهم هو العذاب الأشد لهم، وأن حريتهم لا تخرج عن الأغلال. ولأتركك الآن مع المقتبسات التي تتحدث عن نفسها:
"كان الحال أفضل أيام السادة تعمل وتأكل وتنام وكل شيء بنظام"
"وكان العجوز أوسيب يتحدث على مهل عن الحياة قبل التحرر وكيف أنه في نفس هذه الأماكن التي يعيشون فيها الآن بملل وفقر كان السادة يصطادون بكلاب الصيد، وكانوا في أثناء المطاردة يقدمون الفودكا للفلاحين، وكيف كانت تمضي إلى موسكو العربات المحملة بالطيور البرية من أجل السادة الشبان، وكيف كانوا يعقابون الأشرار بالجلد والنفي ويكافئون الأخيار."
"وأووا إلى النوم في صمت. وفكر العجائز المنفعلون الذين أثارتهم الحكايات في روعة الصبا الذي لا يبقي بعده مهما كان إلا ما هو حي ومفرح ومؤثر، وما أرهب برودة هذا الموت غير البعيد..من الأفضل ألا تفكر فيه! وانطفأ المصباح ولسبب ما ذكرهم الظلام والنافذتان المضاءتان بنور القمر الساطع والهدوء وصرير المهد، بأن الحياة قد انقضت ولا يمكن استرجاعها بحال " ومد العجوز والجدة وكيرياك أياديهم نحو الأيقونة وتطلعوا إليها بنهم وقالوا وهم يبكون - يا مخلصتنا يا أمنا العذراء وكأنما أدرك الجميع فجأة أن ما بين السماوات والأرض ليس فراغا، وأن الأغنياء والأقوياء لم يستولوا بعد على كل شيء وأنه مازالت ثمة حماية من الإهانات والاستعباد من الفاقة غير المحتملة ومن الفودكا الرهيبة!"
"ولم يكن يخشى الموت سوى الفلاحين الأغنياء الذين كلما ازدادوا ثراء قل إيمانهم بالله وبخلاص الأرواح، وبسبب الخوف وحده من نهاية العالم وتحوطا، كانوا يضعون الشموع ويقيمون القداسات، أما الفلاحون الفقراء فلم يكونوا يخشون الموت. كان يقال للعجوز والجدة في حضورهما إنهما عاشا طويلاوآن لهما أن يموتا، فلا يعبآن! وفي حضور نيكولاي لم يكونوا يخجلون من القول لفيكلا بأنه عندما يموت نيكولاي فسيتسفيد زوجها، إذ سيسرحونه من الخدمة العسكرية. أما ماريا فلم تكن لا تخشى الموت فحسب بل كانت تتأسف لأنه تأخر إلى هذا الحد، وكانت تشعر بالسرور عندما يموت أطفالها. "
تتناول "الفلاحون" معاناة وجهل هذه الفئة من الشعب في روسيا وهي تعتبر من أبسط وأفقر الطبقات الاجتماعية، من خلال قصة عائلة نيكولاي تشيكلدييف. نُشرت أول مرة عام 1898 ولم تكن قصص تشيخوف ذات الاتجاه الواقعي من النوع المألوف في ذلك الوقت.
بينما تركز "العنبر رقم 6" الصادرة أول مرة في عام 1892 على موضوع العدالة الاجتماعية من خلال العلاقة التي تنشأ بين الدكتور أندريه والمريض إيفان حيث تدور أحداثها في مصحة عقلية.
ترجمة مرسي الطحاوي لهاتين القصتين تحتوي على بعض الكلمات الشعبية العربية التي لا تتماشى مع زمن النص الأصلي ولا مع الجو الروسي العام للقصة. كنت أفضل لو التزم المترجم باللغة العربية الفصحى.
أنطون تشيخوف ( 1860-1904 ) كاتب روسي يعتبر من أعظم كتّاب القصة القصيرة في العالم.
لغة واسلوب تشيخوف خيال رائع اسلوب سلس للغاية رغم كونه مترجما فما بالك بالنص الاصلي كل جملة لها مضمون عميق لا ملل لا اطالة لا لغو فارغ بل سرد وحوار عميق وعبر عدة في قصة واحدة الكتاب يحتوى على قصتين قصيرتين اولا الفلاحون مؤلمة للغاية وكفى فماذا يقال بعد كل هذا البؤس
ثانيا عنبر 6 وهي قصة عميقة المغزي فكم من السهل ان نتفلسف ونطلق الحكم والمواعظ والمثاليات طالما اننا بعيدون عن الخطر والتحديات التي تضع تلك المثاليات في موضع الاختبار كم من السهل ان نستصغر عذاب الاخرين طالما لم نكن في موضعهم قط ولم نشعر بما شعروا قط واخيرا على الباغي تدور الدوائر ومن يسكت عن ظلم الناس سيأتي الوقت الذي سيسكت الناس عن ظلمه ومن يرضى بالفساد لابد من ان يلتسع بناره
واخيرا اخيرا الى تشيخوف هو انت ازاي كده ! الله عليك
الفلاحون و العنبر رقم 6 روايتين في كتاب واحد وجدت الأولى ممله بل أكثر من ذلك و في الحقيقه لم أفهم المغزى منها .. لكن العنبر رقم 6 كانت غير ذلك تماما منذ بدايتها كانت قويه جدا جميله ممتعه و عبقريه نهايتها لقد كانت صادمه و مفجعه
أحد أبطال الروايه" إيفان ديمترتش " يا له من رجل مسكين !! عاش حياته سجين الأوهام و الخوف و الوساوس دائم القلق شديد الخوف تفكيره في حتمية دخوله السجن بتهمة ما كان يسيطر عليه كثيرا
روايه عبقريه جدا ولكنها تحمل كميه من البؤس لا بأس فيها
" يا له من صباح رائع ! وما أجمل الحياة التي كان يمكن أن تكون في هذه الدنيا علي الأرجح لولا الفقر ، الفقر الفظيع المحدق ، الذي لا مهرب منه "
، ها هو تشيخوف في رواية صغيرة مرة أخري يوصف مجموعة مختلفة من الناس تشعرك وكأنه كان أحدهم يوماً ما ، هؤلاء الفلاحون الذي يبدو أن حياتهم شكلها وظروفها لا تخضع لإعتبارات الزمان أو المكان ، لا تتغير ، فهي تتشابه في أي زمن وفوق أي أرض وجغرافيا ! يغوص تشيخوف في العالم المحيط بهم بقدرة هائلة علي الوصف لتوضح لك تلك النفوس المريضة التي أنهكها الحرث في الأرض ، وهذا التناقض الواضح في شخوصهم ، تلك القسوة ، والتكاتف أيضاً حالة البلوة .. ذلك الإيمان الفطري للفلاحين في كل مكان تقريباً حيث الله في القلوب ، حيث لا يتطلب أي علم بالدين سوي فقط أن تشعر بالله ، وتتلوا آياته وتصوم أيامه .. ونفس الفلاح أيضاً المائلة إلي الإستكانة والسلم والإتكاء أحياناً ، التي تجعلهم دائماً ما يشعرون بالحنين إلي أيام ما كانوا فيها أقنان في أرض السيد ، ولكنهم سرعان ما يعودون للتلذذ بنعمة أن تكون حراً ، كل الظلم الذي يتعرضون له ، كل الجهل والفقر والحياة التي لا يوجد فيها إلا جفاء ، كل هذا موجود عند فلاحين تشيخوف .. ،
" نعم ، كانت الحياة بينهم مرعبة ، ومع ذلك فهم بشر ، يعانون ويبكون كالبشر ، وليس في حياتهم شئ لا يمكن إلا تجد له مبرراً "
يرحل الزوج وزوجته وابنته من موسكو حيث كان يعمل وفقد عمله بسبب الم في رجله. وصل القرية وإذا بالبؤس الشديد الذي يعيش فيه اهله والسكر وشرب الخمور وقلة المال والضرب المقرح وقلة الطعام والملابس وكيف تأخذ الدولة ممتلكات الفلاحين الذين يعيشون في فقر مدقع واذا لم يكن لديهم الاموال يسلبوا المقتنيات.
لقد انتقد أنطون تشيخوف روسيا القديمة حيث عاش الاباطرة على البطر وعاش الفقراء على الفقر. وتكاثر القمل والدود والوسخ في بيوتهم التي كانت بالكاد تكفيهم.
لماذا ؟ هذا هو السؤال
اقتباسات:
وبدا لها ما يحدث في القرية بغيضا وكان يعذبها. وكانوا في عيد ايليا يشربون. وفي عيد التجلي، عيد كنيسة جوكوفو، شرب الفلاحون ثلاثة ايام وبددوا على الشراب خمسين روبلا من الاموال العامة ، وفضلا عن ذلك جمعوا نقودا من جميع الدور لشراء الفودكا. وفي اليوم الاول ذبح آل تسيكيلدييف خروفا واكلوه في الصباح وفي الغداء والعشاء، أكلوا كثيرا ، وفي الليل نهض الاطفال ليأكلوا. وكان كيريا طوال الايام الثلاثة ثملا الى درجة فضيعة.، وباع كل شيئ ليشرب بثمنه، حتى الطاقية والحذاء، وضرب ماريا حتى إنهم كانوا يصبون عليها الماء لتفيق، وبعد ذلك شعر الجميع بالخجل والتقزز.
وكأنما أدرك الجميع فجأة أن ما بين الارض والسماء ليس فراغا، وأن الاغنياء والاقوياء لم يستولوا بعدُ على كل شيئ ، وأنه ما زالت ثمة حماية من الاهانات والاستعباد، من الفاقة غير المحتملة ومن الفودكا الرهيبة.
حياة الشقاء،البؤس،العبودية،الجهل والظلام..ليست بحياة،هي انتظار للموت،أو جرعات صغيرة من الموت. هكذا وصف تشيخوف حياة الفلاحين،مظهرهم،خواطرهم وخفايا قلوبهم...
كعادة الأدب الروسي قريب من النفس، دائما ما يثير التساؤلات، ويعالج مشاكل الروح، ومسائل الوجود. في الرواية الأولى "الفلاحون" كانت الألفة والبساطة سمة الرواية وأحداثها، تتحدث عن أولئك الفلاحين الفقراء الذين لا يخشون الموت، لكن ما يخيفهم هو المرض، عن تواضع حياتهم وصغر مجتمعاتهم بكل ما يحمله ذلك من مشاكل ومحاسن. الرواية الأولى كانت أبسط وأقل مستوى من الرواية الثانية "العنبر رقم6" والتي كانت أفضل بالنسبة لي، بناء الشخصيات فيها كان رائعا، استطعت تصورها عن قرب، وجدت في ايفان ديمترتش جزءا كبيرا مني، وأعجبتني شخصية الطبيب بكل تقلباتها، تركز هذه الرواية تحديدا على مسائل الوجود والحياة والموت، فمثلا نجد الطبيب هنا متسائلا :"لم وجد الشعور؟ لم وجدت العبقرية إذا كان مقدرا لكل هذا في نهاية المطاف أن يدفن في الأرض ثم يبرد مع القشرة الأرضية ويدور لملايين السنين مع الكرة الأرضية حول الشمس بلا معنى أو هدف؟" وهذه التساؤلات التي أحيت الفضول بداخله، هي بالمقابل أماتت مسيرته العملية، فهذه المعاني وما يذكيه التساؤل حولها يشعره بالإحباط، باللامبالاة حول المرض والألم والمرضى، فكل تساؤلاته تقوده إلى جوهر عمله، وهو القضاء على الآلام التي طالما كانت السبب في إحياء روح المرء وتساؤلاته، لذا دائما نجده في النهاية يشعر بعدم جدوى ما يعمله، وعدم قيمة الهدف الأساسي من الطب، إذ يرى نفسه كطبيب جزءا من الفظاعة الاجتماعية الحتمية التي تسعى لإخماد كل ما يدعو للألم والتساؤل والتعقل، ومن خلال هذا تتضح لنا شخصيته المحبطة المرهقة من حجم ما تحمله من فلسفة، وهذا ما يغلب على الأدب الروسي المثقل دوما بالمآسي الإنسانية، والتساؤلات الفلسفية، ونجد كره الطبيب للألم يدخله في نقاشات حادة مع ذلك المجنون المندفع بشدة، الذي أذكى بحرارته واندفاعه التساؤلات في أعماق ذلك الطبيب، وهو سجين العنبر رقم (6)، إذ يدافع عن الألم قائلا أن احتقار الآلام هو احتقار للحياة بأسرها، بالأحاسيس الإنسانية التي طالما بعثت الإنسانية في الإنسان، الشعور بالجوع والبرد والأحزان والخوف، أليست كلها من صنعت من الفلاسفة والفنانين والعباقرة رجالا يشار لهم بالبنان، كل تلك الفنون والأعمال الأدبية ليست إلا صناعة الألم والشعور الذي يكمن في الإنسان. ينتهي أمر الطبيب بعد سفره وتجواله في الأرض بقوله :"لا مخرج، لا مخرج.. إننا ضعفاء يا صديقي، لقد كنت هادئ النفس سليم التفكير طالما لم تمسني الحياة القاسية، فما أن مستني حتى انهارت روحي". بالنسبة لي خلاصة الرواية في هذه العبارة: "لا فرق أبدا بين غرفة مكتب مريحة دافئة وبين هذا العنبر، فالإنسان يجد الهدوء والراحة داخل ذاته لا خارجها".
أخيرا: شكر خاص للمترجم الرائع مرسي الطحاوي، فترجمته وتوضيحه لبعض المعتقدات والأحداث والعبارات الروسية قربت من المعنى للقارئ العربي.
رواية “الفلاحون” تدور حول مستخدم بأحد فنادق موسكو، يضطره المرض للعودة رفقة أسرته الصغيرة لقريته، حيث بؤس الفلاح الروسي وظ��اميته وسكرته التي لا تكاد تنتهي. “عنبر 6″ تحكي قصة طبيب يزاول مهنته بشكل روتيني يتبلد لديه الإحساس بالمسؤولية نظرا للا مبالاة الحكومة تجاه المستشفى، فينعكس هذا الواقع عليه متجها للقراءة الفلسفية والتأمل، مبتعدا عن بقية شخوص الرواية قبل أن يلتقي في الجناح المخصص للمرضى النفسيين شابا مثقفا يتبادل معه الحديث حول الدين والأخلاق، لسبب ما تتدخل إدارة المستشفى التي يعمل بها والسلطة لفصله منها وإدخاله بدوره لمصحّ المجانين ليقضي نحبه هناك.
يعكس لنا تشيخوف ببساطة وسلاسة قلمه المعتادة صورة قاتمة من واقع حياة طبقة الكادحين من الفلاحين في روسيا بعيد إلغاء نظام القنانة. ويبين التمايز بين الإقطاعيين وعوام الناس وكيف أن الفقر والمرض وسوء المعيشة يفتك بحياتهم ويسلبهم إنسانيتهم. فمن هم في فقر مدقع لا يتراحمون ولا يتوادون فيما بينهم، فضلا عن الذين يمتلكون قليلا من المال عن غيرهم، والذين يحسبوا من الأغنياء، فتراهم يتملكهم الكبر ويصنعون بينهم وبين باقي المجتمع المستوحش سورا وراء سور..
وعلى الرغم من ان هذة فترة ما بعد تحرير الفلاحون من العبودية المباشرة للإقطاعيين، إلا أن سوء الحال يجعلهم يترحمون على أيامهم "السابقة" ويتمنون لو يعود، فكان على الأقل يأتيهم القليل من الريع من الإقطاعيين يسدون به رمقهم.
ويرسم لنا تشيخوف بقلمه الرشيق، كيف أودت صعوبة المعيشة والفقر والمرض أن يفقدهم إنسانيتهم. فتراهم يكثرون من شرب الخمر حتى يتناسون واقعهم وبالتالي يقل عملهم ويزدادون فقراً على فقرهم. وكيف أصبح المجتمع بذئ اللسان يلوك الشتائم والسباب لكاً وينهال بالضرب على من لا حول لهم ولا قوة من أهله عله يستخرج قوة الغضب الضارمة في أعماقه ولكن لقلة حيلته وضعفه يوجهه في الناحية الخاطئة! وليس ذلك فحسب، فعندما تمر مصيبة بأحد منهم فإنهم لا يتحركون ساكنا ولا يحاولون الإنقاذ او المساعدة، فقد خارت قواهم الإنسانية قبل الجسدية.
وتكتمل الصورة وتتلون في مشهد الجباية وجمع الضرائب حيث يتلذذ المأمور بالسلطة الممنوحة له والتصرف في الفلاحين كيفما يعوز ويشفي غروره. ولا يلبس قبل أن يستشري الغليان في المجتمع، يقوم العمدة ومعاونيه على بث شعائر ومراسيم دينية حتى يتناسى الفلاحون همهم ويوجهون أعينهم إلى السماء بدلا من أن تستقر عليهم!
على رغم انها نوفيلا من حوالي ٥٠ صفحة إلا أنها محملة بالمعاني والإسقاطات تتشابه إن لم تكن تتطابق مع المجتمعات المستبدة والمقهورة في كل زمان وحين. ولا يسعني إلا أن أنهي مراجعتي وعذرا على الإطالة بلحظة تأمل في كيف روضت الشعوب تحت مسمى الدين ليتناسوا واقعهم، وعلى عكس الإسلام فإنه لا ولن يمكن أبدا أن يكون محطا لإلهاء الناس عن واقعهم، لأن من يفهم دين الله حقا يعلم انه دين يفرض عليك أن تخرج من عبادة الناس لعبادة رب الناس، وأن لك محل الشهداء ان مت في سبيل حقوقك وعرضك ومالك.
هي لا تعتبر رواية قصيرة كونها أقصر من أن تُسمى رواية، وإنما هي أقرب إلى قصة طويلة نسبيًا.
قرأت من المراجعات ذمُّ الكثير من القراء للقصة الأولى "الفلاحون"، وبالنسبة لي وكوني متعصبة للأدب الروسي أجد أن المسألة ليست ذوقًا بقدر ما هي قصة تطلبك التأمل وليس الرأي.
واتضح لي هذا بقراءتي حول فكرة القصة الأولى وقد قيل بأن من يقرأ هذه القصة من المفترض أن يجد نفسه يفكر مثل إحدى الشخصيات الرئيسية بالقصة، أي من السبب في كل هذا؟ من المخطئ حقًا؟ هذه الأسئلة تأتي بعد قراءتها والتأمل، ما يطلبه الكاتب العظيم تشيخوف هو أن تتأمل تداخل الأسباب وتوافق النتائج بين بعضها لتعطي هذه الحصيلة النهائية والصورة التي أصبحت ما هي عليه. هل تراكمات الحكم القيصيري وحده أم تراكمات الوضع الاجتماعي والمادي وغيرها للفلاحين أخرجت هذه النتيجة أم هي تراكمات وتعاركات الأثنين وتداخلها ببعضها؟ إن لم يكن هناك أسباب أخرى كذلك تدعوك للبحث عنها والتأمل. بمعنى آخر، بالتأمل تجد أنه لا يمكن لك أن تضع اللائمة على طرفٍ ما وحده أصلًا وقد تركت أعذار ظهورها ومسبباتها وفشلها كذلك!
أما القصة الثانية وهي "العنبر رقم ٦" فلك الحرية في الرأي والذوق كونها تمتلك من التأمل في الأحداث بتسلسلها ما يكفي لأن تستشعر معها وتعيش بكنفها حتى النهاية باستمتاع وفقدان الصبر لمعرفة ما ستؤول إليه النهاية. وهي قصة عظيمة فعلًا بالمناسبة.
الحبكة في كِلا القصتين رائعة وسلسلة، والترجمة رائعة جدًا واتضح أن الترجمة قديمة مُعاد طبعها بدار آفاق، وهذا يتضح أيضًا من فصاحة اللغة العربية للمترجم وما يتميز به المترجمون القدامى.
نصيحتي لمن يقرأ هاتين القصتين، أن يمنح في القصة الأولى من التأمل الوقت الكافي لأن يتمكن من أن يلتمس جمالية القصة والفكرة التي بنى عليها الكاتب تشيخوف وأرادك أن تصل إلى مغزاها من خلال التأمل.
انطون تشيخوف من الكتاب الذين يجعلوننى اقرأ بنهم واستمتاع .. كتاباته دائما سرديه خاليه من الأحداث وفى نفس الوقت مليئه بها .. الفلسفه والحوارات والفكره كلها تجعلنى اقول فى نفسي كيف يفعلها ؟ الفلاحون القصه الأولى نقل فيها صورة كامله عن الريف الروسى بمعاناته وتخلفه عن كيفية تبريرهم لاهمال الدولة لهم ورضاهم بالدون وتعبيرهم عن نقمتهم بطريقةمغايره ثم ينتقل الى عنبر المجانين رقم 6 .. وهنا استمتعت اكثر بشخصية الطبيب ثم شخصية احد المقيمين فى العنبر الاحداث كانت رائعه وتسير بمنطقيه تبعا للشخصيات والمجتمع واخيرا الرابط المشترك بين القصتين فى نظرى هو المجتمع وتأثيره على الافراد ف الاولى هربت زوجة البطل فى نهاية المطاف رفضا وخوفا من تحولها لنسخة منهم هى وابنتها وف الثانية اتهم الطبيب بالجنون فى النهايه لانه لم يساير ارادة المجتمع المتمثل فى صديقه وزملاء عمله
روايتين في كتاب واحد من ترجمة مرسي الطحاوي، دار آفاق للنشر والتوزيع.
الرواية الأولى الفلاحون وهي رواية تصور حياة الفقر التي يعيشها الفلاحون بسبب عدم مقدرتهم على تحمل المسؤولية بعد ان تغير نظامهم من العبودية إلى الحرية فأصبحوا يسيرون على درب في الفقر بلا نهاية. أعجبني الوصف اكثر من الرواية.
الرواية الثانية عن طبيب قارئ نهم يجد ان أعظم نعمة في الحياة هي العقل وانك لن تستطيع التمتبع بهذه النعمة الا بالقراءة والفكر، اعجبت بحوارة مع المجانين.
إن لم يكتب تشيخوف شيئًا خلاف هذين الروايتين القصيرتين فيكفيه تمامًا... يتألف الكتاب من روايتين: الفلاحون - عنبر رقم 6. كنت قد كتبت فيما قبل عن عنبر رقم 6 وعبقريتها الشديدة، أما بالنسبة لرواية ا"لفلاحون" فهي مدهشة وعبقرية وصادقة ومؤلمة إلى أبعد حد. يواصل فيها تشيخوف تقاليد الكتابة التولستوية التي تعتمد على البساطة والمباشرة، ورغم ذلك تتميز ببصيرة مدهشة وعبقرية نافذة.
الرواية #الثالثة في تحدي ٣٠ كتاب ورواية في ٣٠ يوم ( الفلاحون ) للاديب الروسي الشهير انطون تشيخوف
تتناول الرواية عودة شاب مريض (نيكولاي)من حياة الخدمة في مطاعم موسكو مع زوجته (اولكا) وابنته (ساشا) لعدم قدرته على العلاج و المعيشة بلا عمل فيقرر العودة إلى قريته فيكون كالمستجير من الرمضاء بالنار وتتوالى الأحداث ..
من الاقتباسات الملفته في الرواية يقول #الجد "لقد كان الحال أفضل بكثير أيام القنانة ، كان العمل والأكل والنوم بنظام على الغذاء يعطونك الشوربة والأرز، وعلى العشاء أيضًا وكان النظام أكثر جدية كل يعرف حدوده.."
( ايام القنانة هي ايام ما كان هنالك سيد واجير ) ( قبل ان يحدث انقلاب ويصبح كل فلاح سيد ارضه )
ما لفت انتباهي في هذه الرواية وغيرها من روايات الادب الروسي ان الفلاحين كانوا يحنون الى زمن العبودية قبل تحريرهم من عبودية (الإقطاعيين)، وفي العديد من الكتب التي قرأتها في علم النفس تحدث علماء النفس عن هذه النقطة ، وذلك لأن الحرية تأتي مع الجوع والفقر والجهل احياناً ...
وايضاً لفت انتباهي ان الفقراء اكثر ايماناً وقرباً من الله وما ان يصبح لديهم مال يبتعدون كثيراً .. عن الدين .. وعن الرب
لعلي اذكر لكم مثال اخر عن حالة الندم بعد التحرر " مزرعة الحيوان " عندما حاولت الحيوانات حكم المزرعة وطرد البشر ( رائعة جورج اوريل ) ماذا حدث ؟