كتاب جميل جداً، ومختصر عن حياة المجاهد المفكر على عزت، الكتاب يلقي نظرة على تأريخ البوسنة والهرسك خلال الحقبة الأصعب في تأريخ الأمة، رحم الله القائد المجاهد
فكرة الكتاب الرئيسية هي التعريف بعلي عزت بيجوفتش الرئيس البوسني والمفكر المسلم "المجتهد والمجاهد" مثل ما يصفه د.المسيري عليهما رحمة الله ورضوانه. ويقع الكتاب في أكثر من مائة وخمسين صفحة، فهو تلخيص موجز ولطيف وبسيط ومخل أحياناً لسيرة علي عزت بيجوفتش. من جوانب الكتاب الجيدة تقديمه بالتعريف الموجز بالبوشناق المسلمين وطبيعة البوسنة والهرسك، ومن ثم تعريجه على الوضع القاسي الذي عانوه تحت ويلات الصرب. ثم يتحدث الفريضي عن عائلة علي عزت بيجوفتش، عن جده علي الذي سُمي باسمه، وعن والده مصطفى عزت الذي افترض الكاتب أنه وبسبب جلوسه على فراش المرض عشر سنوات لم يكن فيها رقيباً تربوياً مباشراً على ابنه ولذا نشأ علي عزت نشأة أكثر حريةً، وعن والدة علي عزت (صديقه) التي غرست في قلب علي عزت بذرة الإيمان، وإيقاظها له لصلاة الفجر، وهي التي يعزو فيها علي عزت إلتزامه الديني لها ولتربيتها الخاصة في تلك البيئة القاسية من جهة حرية التدين بالنسبة للمسلمين. ثم عن جمعية الشبان المسلمين وهي نقطة انعطافة هامة في تاريخ علي عزت وتاريخ البوسنة والهرسك بالعموم، تلك الجماعة الشابة التي ارتأت طرح الأفكار الدينية بمحاولة اقتراب أكبر لجوهر الدين وحقيقته بخلاف ما كان يفعل المشايخ التقليديون وقتها، عبارة بيغوفتش كانت تعبر عن ذلك كثيراً عندما يقول : "نحن نعيش الإسلام.. هم يعيشون منه"! انتقل للحديث أيضاً عن السجن في حياة علي عزت، فقد سُجن مرتين في حياته. ثم ذكر مواقف مضيئة من حياته من سيرته الذاتية ومن خلال ما كُتب عنه، وكذلك النصوص الرثائية فيه. وألحق الكتاب بملحق فيه تجميع لبعض الصور والخطابات التي ألقاها علي عزت بيجوفتش في فترات مختلفة من حياته. الكتاب جيد في المجمل لكون غرضه التلخيص والإيجاز وليس الإسهاب والتفصيل، ولا يخلو الكتاب من الحشو والمبالغات مع أنه كتاب للتلخيص. شكر الله لمؤلفه وجزاه عن المسلمين خير الجزاء.
كتاب خفيف للتعريف بأحد عظماء أمة الإسلام المعاصرين. لم يعجبني فيه كثرة عبارات المديح و التبجيل التي خُتم بها كل فصل تقريباً - مع عدم انتقاصي لقدر و أعمال بيجوفتش-. لكني أفضل بعض الحياد و التقليل من الإطراء.
اقتباسات أعجبتني: " إن أوروبا لن تساعدنا كمسلمين مطلقاً، و إذا ساعدونا فسيكون بقدر ضرورة المحافظة على الهدوء و السلام هنا، لأنهم يخافون على أنفسهم أولاً "
" إذا لم تستطع جعل العدو صديقاً فليس أقل من تخفيف عداوته لك "
كتاب لخص مختصر حياة نصير الإسلام في البوسنة والهرسك.
،حياة مليئة بالإصرار والإقدام لأجل إعلاء رايةالإسلام لأجل بناء كيان مستقل للمسلمين البوسنة لأجل الإعتراف بحقوقهم كغيرهم من الصرب. في دولة طغى عليها الحكم الشيوعي المبني على القمع والإستبداد.
منذ فترة طويلة و انا اسمع بهذا الاسم .. علي عزت بيغوفيتش مسلمٌ حمل امانة الامة و الوطن على اكتافه فلم يرحل الى الاخرة الا وقد أدى أمانته شخصية بذلت للاسلام ما يصعب على الكثير .. نسال الله ان يرسل الينا من يعيد أمجاد امتنا ..