في داخل كل واحد منا، ثمة طفل نفكّر به دوماً.. و نتحرى الفرصة ليكون حقيقة يوماً ما.. لم تأتِ الفرصة.. و بقي الطفل في مخيلتنا يكبر.. لابد من إخلاء سبيله في يوم من الأيام.. الرسالة هي إعتذار لهذا النوع من الأطفال.. الذي لن يرى الحياة أبداً.. و لن يكون بمقدوره أن يقرأ ما كتبنا..
أمسكت بكتاب "قرين" لأعبر عبر صفحاته سريعًا كغيره من الكتب، لكن لم أستطع التوقف حتى أنهيته، لا تزيد صفحاته عن 65 صفحة لكنه يحمل وصفًا آسرًا، يجعلك تغوص مفكرًا أأحمل طفلًا كهذا داخلي؟ أم أنه محض خيال ضربه الكاتب، وفي أجزاء من الكتاب تشعر بأنك المُخاطَب، يسدل الكاتب عليك ستارًا اسماه قرين ونسب أبوّتك لنفسه، رغم قصر الكتاب إلا أنه يحمل أحاسيسًا عميقة جعلتني الكاتب مرةً وصورتني الطفل مرات أخرى.. قرين كتاب سأعيد قراءته مرارًا.