الكتاب لا بأس به على الإطلاق وأستطيع القول أنه ساعدني في البحث عن نفسي أنا ومعرفة الكثير من الأشياء المتصلة بكوني أنثى .. يؤكد الكاتب ( مرة ثانية ) الفكرة التي كنت أعتقدها مسبقاً ( هناك الكثير من النظريات التي قالها والتي كنت قد توصلت إليها من ذات نفسي حول هذه المواضيع بالمناسبة :) )عن أن الرجل يعجب في اللامنطقية التي لدى المرأة على الرغم من أنه يتذمر من ذلك طوال الوقت ! بحث الكاتب من منطلق علم النفس وبين أن المنطقية والعقلانية إنما هي من صفة القطب المذكر (القطب المذكر موجود في الأنثى بشكل أقل من القطب المؤنث , وعلى العكس عند الذكر ) , الرجل ينجذب لا شعورياً إلى المرأة معدومة المنطق والذكاء ( قالها الكاتب صراحة ) أكثر من المرأة المنطقية ( أعتقد أنه كان يريد القول : أيتها النساء .. كن بلهاوات ! ) .. قرأت ذلك وأنا أشعر بالحنق واليأس الشديدين ..
في هذا الكتاب برزت نظرية جديدة لم أكن قد سمعت عنها قبلاً وهو أن الرجل يخاف المرأة في اللاشعور لأنها تذكره بالعدم الذي كانه والذي سيكونه بعد موته ! ممم لم أقتنع كثيراً بهذه النظرية , يجب أن نسأل الرجال عن ذلك .. لم أقتنع أيضاً بإمكانية ظهور عقدة أوديب لدى الأنثى أيضاً .. مشكلة علم التحليل النفسي أنه يركب لكل شيء أذرعاً وأقداماً , أعتقد أن الحياة والتصرفات والمواقف أكثر عشوائية من تلك النظريات ولا يمكنك الإمساك بكل شيء !
كان هناك قسماً خاصاً بالنساء ذوات العيون الخضراء (الخضرة المائلة إلى الزرقة بالذات ! ) وكيف أن الرجال يخشونهن في اللاشعور كثيراً لأنهن يذكرنهم بالقطط والعودة إلى العدم .. قرأت ذلك أيضاً وأنا أشعر بالحنق واليأس الشديدين ..
الكاتب يعتقد أن المرأة الحديثة قد فقدت الكثير من أنوثتها ومن وجدانيتها المتصلة بالقطب المؤنث .. ذم كثيراً من نساء فرنسا في الوقت الحاضر .. وخلت لوهلة أنه سيخرج من الكتاب صارخاً ليقول لهن : عدن إلى القرن الثامن عشر عليكن اللعنة وارتدين المشدات وافقدن أعصابكن وارتمين أرضاً عند أي شيء مثير للأعصاب .. عدن إلى تلك الإناث الشاحبات الخائفات دوماً .. لن تعجبن أي رجل حقيقي يا أيتها النسوة الحديثات البارعات في كل شيء يبرع فيه الرجل والذكيات بشكل يثير الأعصاب !
أعتقد أن هذا ما يريد الكاتب إيصاله في نهاية المطاف ..
الكتاب مثير للاهتمام ويستحق القراءة .