لا حول ولا قوة إلا بالله كم أتمنى أن يكون المكتوب كذباً، ترى هل يوجد فرق بين بداية الثمانينات والآن؟ • لا أعتقد أن مثل هذه الكتب بحاجة لتقييم من ناحية أدبية أو ما شابه، أعتقد أن هذه النوعية من الكتب وجدت لتقيّم الحالة الحيوانة التي قد يصل لها بعض البشر.
اخترت هذا الكتاب لأطلع على المزيد من حياة السجن في تدمر ، لكن أسلوب الكاتب جاء إنشائياً بالغ التكلف لدرجة ضاعت معه معظم معالم تجربته المؤلمة و طفق القارئ يفكك معاني عباراته و جمله المزخرفة .
في رأيي ، فإن التجارب الشخصية في السجون و المعتقلات ينبغي لها أن تُكتب بلغة سهلة مبسطة ، فإيصال المعنى أولى من الاعتناء بالحشو الأدبي .
يؤسفني أن أقول أنني لم أحظ بالمعلومات التي أردت من هذا الكتاب ، إلا أن هذا لا ينفي على الإطلاق مدى البؤس الذي يتعرض له المعتقلون في حياتهم الرهية هناك ، فالاضطهاد أضحى هو الضريبة الإلزامية للعروبة يدفعها كل من نطق لسانه بلغة الضاد !
من الأشياء التي كنت احاول ان اقنع نفسي بها ان اجزاء من القوقعة لم تكن حقيقية مما كان يخفف من كلماتها و معلوماتها المرعبة.. لم استطع ان افعل ذلك في رواية في القاع و لم اعلم غير حقيقة واحدة ان النصيرية هم خنازير البشر و تتجلي آيات سورة التوبة طوال الوقت اثناء القراءة"﴿كَيفَ وَإِن يَظهَروا عَلَيكُم لا يَرقُبوا فيكُم إِلًّا وَلا ذِمَّةً يُرضونَكُم بِأَفواهِهِم وَتَأبى قُلوبُهُم وَأَكثَرُهُم فاسِقونَ﴾ [التوبة: ﴿وَقالَتِ اليَهودُ عُزَيرٌ ابنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارَى المَسيحُ ابنُ اللَّهِ ذلِكَ قَولُهُم بِأَفواهِهِم يُضاهِئونَ قَولَ الَّذينَ كَفَروا مِن قَبلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنّى يُؤفَكونَ﴾ [التوبة: ٣٠] اللهم ممكن لأهل الشام و اخذي أهل الشرك النصيرية ! ﴿يَومَ يُحمى عَلَيها في نارِ جَهَنَّمَ فَتُكوى بِها جِباهُهُم وَجُنوبُهُم وَظُهورُهُم هذا ما كَنَزتُم لِأَنفُسِكُم فَذوقوا ما كُنتُم تَكنِزونَ﴾ [التوبة: ٣٥] ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا قاتِلُوا الَّذينَ يَلونَكُم مِنَ الكُفّارِ وَليَجِدوا فيكُم غِلظَةً وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقينَ﴾ [التوبة: ١٢٣]