أن يولد المرء مصريا يهوديا فهذا قدره, وأن يعيش منذ مقتبل عمره في ظروف الصراع العربي-الإسرائيلي فقد يدعو هذا القدر وهذه الظروف إلى ان يغلب أحد مكونيه على الآخر أو يقبل العيش بهما معا بينما لو أضاف إلى قدره الموروث والظروف المفروضة, نظرة واعية بالقوانين الموضوعية التي تحكم المجتمع البشري, فإنه يدرك عندئذ أنه إنسان
يتكون هذا الكتاب لشحاتة هارون المناضل اليساري المصري اليهودي الديانة من الآتي
- نص رسالة وجهها المؤلف إلى الرئيس السابق جمال عبد الناصر عقب خطابه في عيد الوحدة 28 فبراير 1967 وهو يقول أنه "بسبب" هذه الرسالةاعتقل بعدها في 5 يونيو 1967 مع غيره من اليهود المصريين - مقال بعنوان " الإطار العام للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية" نشر في مجلة الطليعة عدد 10 أكتوبر 1974 ويقول أيضا أن لعل إحدى نتائج هذا المقال أن قبض عليه في 2 يناير 1975 في قضية أمن دولة - نص حديث أجراه صلاح حافظ من روزاليوسف مع المؤلف ونشر في 2 مارس 1975 عقب الإفراج عنه من قضية أمن الدولة - مقال بعنوان "وضع اليهود في مصر" كتبه المؤلف في أواخر السعينات بناء على طلب عصام سرطاوي تمهيدا لعرضه على منظمة التحرير الفلسطينية - نص حديث أجرته مع المؤلف مجلة القبس الكويتية 22 أكتوبر 1980 - نص حديث مع مجلة الوطن الكويتية 6 فبراير 1985 - مقال بعنوان "كلنا منظمة التحرير الفلسطينية" نشر بجريدة الأهرام 5 ديسمبر 1985 بمناسبة شروع الحكومة الإسرائيلية في سن قوانين بمعاقبة أي إسرائيلي - أيا كان انتماؤه الديني - بالسجن إذا ثبت اتصاله بمنظمة التحرير الفلسطينية - دراسة طويلة بعنوان : خواطر حول الشرق الأوسط
الكتاب لا بأس به. بيحكي معاناة يهودي يحب مصر ويكره إسرائيل ويعادي الصهونية وأمريكا. أحب عبد الناصر وبعث إليه برسالة، فاعتقل. أزمة الكتاب أنه تقريري بشكل زائد ولغته ركيكة، كان يمكن أن يكون أفضل، لكنه في النهاية تجربة مهمة.
كتاب جيد نوعا ما نفس الموقف المعتاد من الماركسين المصريين سواء من حيث الموقف من اسرائيل وهو افضل الموقف الفكريه والايدلوجيه للاحزاب العربيه فهو لا يطرح الخطاب العنصري سواء من حيث العنصريه الدينيه كالاحزاب الاسلاميه والجهاديه او الخطاب العنصري القومي المتعالي علي باقي القوميات والاعراق والذي طرحته الاحزاب القوميه وحركة التحرر الوطني"الانقلابات العسكريه" بعد مع الخمسينات ومابعدها او حتي خطاب الاحزاب الليبراليه الموالي لاسرائيل ومن قبلها امريكا وبالطبع نفس الرطانه الماركسيه الفارغه حول الدور الرائد لحركة التحرر الوطني في الدول العربيه والتي يعتبرها الماركسين حركة تقدميه وطنيه ثوريه في حين انها لم تكن سوي مجموعه من الانقلابات العسكريه التي اطاحت باحتماليه طفيفه لتطور تجارب ديمقراطيه صغيره الحجم سواء ف مصر او العراق او سوريا وبالطبع التمجيد في الاتحاد السوفيتي وحلفاؤه ويتجلي مدي الرطانه الفارغه للماركسين من حيث الموقف السياسي للكاتب او توقعاتها السياسيه في بداية الكتاب بان حركة التحرر الوطني والمعسكر الشرقي والحركه الاجتماعيه في اوروبا الغربيه قد شارفت علي الانتصار في المقال الذي نشره عام 1974 بينما لم يدري الكاتب ان حركة التحرر الوطني في العالم قد دخلت مرحلتها الاخيره وان الحركه الاجتماعيه ف العالم الغربي قد انتهت بحلول منتصف السبعبنات وان المعسكر الشرقي كان علي مشارف التحلل والانهيار
الكتاب تحدث عن بعد أكبر من كونه مواطن مصري يهودي بل مواطن عربي يهودي أعتقد أن قراءة هذا الكتاب في هذه الفترة التي تمر بها الشعوب العربية تعطي بعداً أخر في فهم التوتر الذي تعاني المنطقة طوال التاريخ و أنا مع الكاتب أن ترحيل اليهود العرب من بلادهم العربية للأسف الشديد ساهم في تكتل اليهود من كل مكان لرفع منسوب التعداد السكاني اليهودي في دولة فلسطين اشعل في ذكريات القومية والنضال و حس العروبة الذي قتلته الثورات الداخلية و الطائفية والطبقات وكلنا نرى كيف أصبحت لبنان أرض خصبة للفن الداخلية هذا كله أدى انشغالنا عن هدفنا الأساسي تحرير فلسطين
كان من ضمن الكتب التي قرأتها في سن صغير. يومها لم أصدق أن هناك يهودي لا يود الذهاب لإسرائيل، ورفض الخروج من بلده رغم كل التضييق، الكتاب جيد نوعاً ما، ويعطي نظرة على حياة اليهود العرب خصوصًا بعد النكبة.
الكتاب يتكون من رسالة لعبد الناصر و بعض الحوارات الصحفية و المقالات و الدراسات. لا يعطي الكتاب رؤية واضحة لكونه يهودي في القاهرة. انما آراء و تسجيلا للمواقف خاصة في قضية الصراع العربي الاسرائيلي. و أتطلع الى قراءة أوراق هنري كورييل الذي اعتبره الكاتب ابيه الروحي.
جدران عتيقة يتراكم عليها التاريخ، آية في فن العمارة في ذورة الصدق، تصون داخلها أمثلة رائعة للجمال، تحكي في صمت قصة آلاف من الفنانين بناة الحضارة عملوا في ورع وهم متطهرون ثم مضوا لا يعرف أسماءهم أحد، ولا يذكرهم أحد، حق لهم أن يتضاعف ثوابهم، جزاؤهم عند رب لهم عليم… وأسواق لا تزال متشبثة بأمكنتها، كأن لها جذورًا ضاربة إلى الأعماق، هيهات أن تنقصف أو تذوي، شاخت ولكنها لا تزال متشحة بأطياف من وسامة شبابها وزينة عرسها. تغير عن يمين، عن يسار، من حول كائن واحد لا يتغير، ابن البلد بكرمه ومروءته، بلطفه وظرفه، ببشاشته وخفة دمه، بنكاته وقفشاته، بذكائه وحضور بديهته، هو الذي رقق العامية على لسانه وأثراها بأبدع مجاز واستعارة، ساخر وحكيم، تحسبه لطيبته غرًا ولكنه ” حويط ” يلقط العملة الصحيحة ولو ممسوحة من بين عمله كثيرة زائفة ولو براقة، لا ينطلي عليه الكذب والنفاق ودموع التماسيح…
هذه هى القاهرة، إن كنت لا تعرفها يا أخي فاعرفها، إذن ستحبها، ستعشقها، ستنضم إلى زمرة عشاق لها كثيرين، هاموا بها ولاء والتحامًا. منذ أن ألقى في نهر النيل عقدها ما تخلف عن ولادتهم من مشيمة مصرورة في منديل، عشق بالغريزة ” بالإرث ” بالقسمة والنصيب والحمد لقدر لا تعلل تصاريفه..
ما يلفت في هذا الكتاب ، قوة صاحبه وقدرته على النضال رغم كل الظروف، قد يقال أنه كان يبحث عن مجد أو شهرة ، أو مصالح معينة، إلا أن نفس النضال الحياتي كان واضحا ، ناهيك عن جملة ما رافق الكتاب من تأريخية لحياة اليهود في مصر و الدول العربية عموما إبان الاحتلال الصهيوني لفلسطين والسنوات القاسية التي لحقت النكبة