من بين كل كتل اللحم المتقاطرة دما بين أصابعي لم أختر سوى جسدي، وكأنه الأمل الوحيد الذي أذهب إليه قصدا أو سهواً كلما أصابني عطلٌ بسيطٌ في الذاكرة، عطل بسيط يمنحني البدء من جديد، عطلٌ بسيط جدا يعيدني لأكتشفني من خلاله! عطلٌ بسيط للغاية يتفرغ معي بشكل كامل لتشكيل قوالبي، وإعادة رسمي في أرض أحبها وتخونني! إنه جسدي الذي لا أراه إلا من خلال شهواتي ورغائبي ونزواتي، لا أراه إلا من خلال صلواتي وأدعيتي وابتهالاتي، لا أراه إلا حين أشعر بتخمةٍ فيه، أو خفةٍ منه، لا أراه إلا عندما يغامر معي ليكتشفني في أرضي، أو أقوم أنا باكتشافهِ في أرضه!...
شهوة الملائكة، ديوان للشاعر زكي الصدير عن دار مسعى للنشر والتوزيع، يقع فى 112 صفحة
الديوان موزع على ثلاثة أقسام هى: "الرغائب: للشهوة رداء غير اللغة"، "انكفاءات الجسد: ربما عتبة لذروة أخرى"، و"ظلمة الروح: لجسد لم أجربه بعد"، يحفها جميعاً عنوان أشمل "شهوة الملائكة".
جسدت تلك النصوص غضباً وجنون ومحبة ورغبة انتقام وكراهية وتسامح وتشبت بالحياة وانكار لها كلها في آن احاسيس شاعر تناثرت بحثاً عن هوية بحثاً عن أرض واحتضان طويل
هذا الكتابُ شقي، مجنون.. يستهجنُ من القبيلة ويداعبُ الغيب كالغائب.! يداعبُ الملائكة، أبوابقهم ونهايات العالم.. على سقف الغيمة العالقة في الفضا...
أحببت الفصلَ الأول والثاني -الرغائب-انكفاءات الجسد-.. رُبما لأنني أتوحدُ بشدة مع الجمل الشعرية القصيرة.. تلك التي تختزلُ الدهشة بأقصر الصورة لتأتيك مكثفة..!
أحببتُ الاعتراف الإنساني المنثور في هذه النصوص فمرةً يقول : "ماذا أفعل بعاشقةٍ اعتقدتني الملائكةً، وأنا الشهوة؟!" ومرة أخرى :" حين أراكِ أشعر أن جميع لغات الأرض تجري على لساني، فأعجز عن نطق حرفٍ عربيٍ واحد.!"
أجمل اقتباساتهِ التي سكنتني حقيقة.. " همست لي: أنا اثنتان، طفلةٌ أحبّها، وأنثى تحبني، وحتى تصل لأنثاي عليكَ أن تُدللَ طفلتي..."
الديوان من 3 فصول، وأنا أحببتِ اثنين: - الرغائب: للشهوة رداء غير اللغة. - انكفاءات الجسد: ربما عتبة لذروة أخرى.
الفصل الأخير " ظلة الروح " سردي جداً، ويشتمل على ألفاظ شعبية غير فصيحة قوضت الروح الشعرية في اللغة، والأكثر من ذلك أنه لا يدهش ولا يطرب.
في الفصلين الأول والثاني أحببتُ تلك الحوارية المستمرة - الاحتجاجية - بين الشاعر والعالم، أحببتُ الشعرية المأزومة التي ترى الوجود مخالفا للافتراضات الطوباوية والعادلة للذات الشاعرة، وأحببتُ التفاصيل الصغيرة، والتسامح مع الضعف الذاتي، ولمسات إنسانية كثيرة.
وجدت النبي مبعثرًا هنا، لم يخرط مشطي وحيه إلا في مواضع تعدّ على أصابع اليد الواحدة. أشدّ الخيبات كان الفصل الأول، فرغم كونه تفعيليّا وحتى عموديًا، إلا أنه كان ناقصًا أو لعلّه عدم الاكتمال. أخصّ نصوص الصفحة الواحدة. نعم كان الوطن حاضرًا بشكل جميل الخيبة، والحبيبة كذلك، ولكن ليس في تركيز.
#شهوة_الملائكة #زكي_الصدير للأبجدية نغم و روح .. و للأدب حرف و دمعة في طلاسم مختلفة ,, تساقطت من سماء الصدير الى ارض العشق الممنوع .. بشهوة الكلمات المختلفة و الالحان الشقية ,, فهو يرحل بنا شرقا و تارة غربا على نفس المركب ليجعل الشمس بين كفية بدون ان يعي لحرارته الحارقة ليدفء قلوب العاشقين بفصول كتابة الادبية و احلامة السرمدية راق لي هذا البوح ,, و اتعطش للمزيد ,, من ينابيع الصدير الادبية
مجموعة مختلفة ثريه بالأفكار والأسلوب, بين النثر و الشعر..نصوص قصيرة جداً الوحدة و الغربة , الأمنيات و الأحلام البحث عن الحبيبة أفكار إنسانية بلغة عذبة, تخلل النصوص بعض المفردات باللغة الإنجليزية و اللهجة السعودية من باب الخروج عن المألوف.