إن كنت تبحث عن معلومة تاريخية فأنت تتصفح الكتاب الخطأ! نعم الكتاب يحوي أقاصيص ممتعة وحكايات تحمل في ظاهرها الحكمة والعبرة، لكن خذها كذلك... قصصا وحواديت لا أكثر. فهذا الكتاب يعتبر مثالا نموذجيا للعقلية الأدبية العربية الكلاسيكية الممجدة للأشخاص وللأفكار السائدة في المجتمعات التي وجدت فيها، وبالطبع ملبسة إياها طابعا دينيا وأخلاقيا يبني على ما هو سائد بدلا من ينقده ويتحداه.
مليء هذا الجزء من الكتاب بأفكار ضرورة محاباة السلاطين والحذر من مواجهتهم ووجوب مداهنتهم عند تقديم النصح لهم. ويمجد كرم هؤلاء الحكام وتفضلهم بدعم المداحين لهم ومن يتذللون ويتمسكنون لديهم. كما يتحدث الكتاب عن ما يسمى بـ"آداب" الحروب وحكمها وحيلها. ويمجد دعاوى الجاهلية من نصرة العشيرة دون السؤال عن السبب!
باختصار، الكتاب عبارة عن تلخيص لتاريخ العقلية العربية الجاهلية المتخلفة! فهو من الممكن أن يكون مصدرا جيدا للباحثين في هذه العقلية.