الدكتور مجدي الهلالي طبيب تحاليل طبية، وداعية مصري، من أعلام الدعوة الإسلامية والإخوان المسلمين بمصر، كان له دور فى العمل الطلابى أثناء دراسته الجامعية، اتجه إلى التأليف، فقدم عشرات الكتب فى الدعوة و التربية الإيمانية، والتى تهدف إلى ارتقاء الفرد بنفسه والتخلص من مثبطات الهمم، له العديد من الخطب والتسجيلات والمقالات فى مختلف الصحف والمواقع الالكترونية، شارك فى العديد من الندوات والمؤتمرات المحلية والدولية، عمل بالسعودية فأقام في المدينة المنورة فترة طويلة من عام 1994م وحتى عام 2005م حيث الجوار الطيب المبارك الذي ساعده كثيرا في التأليف، وهو الآن مقيم في القاهرة. وما زال يمارس الدعوة والتربية.
الكتاب رائع جدا يبين مدى ضعف الإنسان فهو غير قادر على انفاذ قدرته في شيء ولا يستطيع دفع ضرر عنه ولا ان يضر غيره او ينفعه غير قادر على التحكم في امور جسمه ولا يقوم بها خلقه الله تعالى بهذا الضعف ليهيأه للمهمة التي جاء لها في الأرض وهي أن يكون عبدا لله تعالى فلو كان يستطيع فعل شيء وكان قويا لاستغنى عن خالقه ثم يتحدث عن ان العبادات الظاهرة من صلاة وحج وصوم ماهي الا وعاء لعبوديه الانسان وهذه العبوديه محلها القلب "فالسباق سباق القلوب "والقلب الذي يسبق هو الذي يحوي القدر الأكبر من العبودية لله ولكي تكون عبدا لله عليك بمعرفته من خلال آليات خلقها الله لك أولها :العقل والتفكر فكل شيء حولنا ما هو الا آيات ودلائل ووسائل تعرفنا بالله جاء في بعض الآثار أن الله تعالى أوحى الى بعض أنبيائه "أدرك لي لطيف الفطنة وخفي اللطف فإني أحب ذلك قال يارب مالطيف الفطنة قال:ان وقعت عليك ذبابة فاعلم أني أنا أوقعتها فاسألني رفعها قال وما خفي اللطف ؟قال اذا أتتك حبة فاعلم اني أنا ذكرتك بها وهذا التفكر يجعلنا ندرك أهمية ما قاله الحسن البصري "تفكر ساعة خير من قيام ليلة " لأن هذا التفكر يقودنا لمعرفه الله ثم زيادة العبودية له وحسن التعامل معه ثانيها :القرءان وتدبره :فكلما أعطيت القرءان وقت أكبر كان المردود أكثر ايجابية
الكتاب بسيط جدا في أسلوبه ، يبين معنى العبودية وكفية الوصول اليها ، وما الفارق بينها كمزيج من المشاعر القلبية المتصلة بالله وبين العبادة كترجمة لتلك المشاعر في صورة شعائر إيمانية وفق التشريع السماوي يبين لنا الهدف الأسمى والأوحد وهو معرفة الله تعآلى و ثمار تلك المعرفة ثم ينهي الكاتب كتابه ببعض الوسائل العملية المعينة على ذالك