تمثل هذا المشروع في إنجاز مؤلف ترﮐﻴﺒﻲ يجمع بين طابعي التحيين العلمي والمواطنة مع إعادة النظر في التحقيب . شارك فيه قرابة خمسين مؤلفا ينتمون إلى مختلف الجامعات والمعاهد والمؤسسات العلمية الوطنية. وقد استغرقت العملية سنتين كاملتين من العمل الجماعي تحت إشراف إدارة المعهد ومتابعة المنسقين واللجان المختصة.
الجدير بالذكر أن 'المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب'، أسس يوم 11 أكتوبر 2005، بهدف تطوير المعرفة التاريخية ونشرها على أوسع نطاق بغية التعريف علمياً بتاريخ المغرب، وكذلك تقوية طابع التجذر بالنسبة للهوية المغربية القائمة على التعددية الثقافية والتفتح والحوار.
تستجيب هذه المبادرة السامية لحاجيات وطنية تتمثل أساساً فيما يلي : .رسملة الإنتاج الوافر حول تاريخ المغرب خلال العقود الأخيرة • .إدماج هذا المنتوج، مع تطويره، ضمن تصور عام للتاريخ الوطني• .الاستجابة لطلب الجمهور عبر مختلف الشرائح بما يضمن معرفة الذات والتعريف بها•
كتاب عبارة عن موسوعة موضوعها كما هو واضح " المغرب ". للباحثين في تاريخ المغرب هذا الكتاب خير رفيق وونيس. تأليفه تم بجمع من الأساتذة الكبار والدكاترة الأجلاء ممن يشهد لهم.
يقع الكتاب في حوالي 800 صفحة، وقسم إلى عشر فصول غنية بمواضيعها شيقة في طرحها، شارك في كتابته نخبة من المؤرخين المغاربة وأشرف عليه محمد القبلي، بمباردة "المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب"، أعيد النظر فيه إلى التحقيب التاريخي للمغرب الأقصى، إذ تمثل في ثمان حقب متباينة ومتصلة؛ 1-ما قبل التاريخ إلى القرن 8.ق.م 2-المغرب والعالم المتوسطي قبل الإسلامي (من ق.8.ق.م إلى الفتح الإسلامي) 3-المغرب الوسيط (الإمارات المستقلة –المرابطون والموحدون –المرينيون) 4-منعطف ق. 15.م 5-من القرن 16.م إلى القرن 18.م 6-القرن 19 الممتد: بين التغلغل الأجنبي ومحاولات الإصلاح 7-الحماية الغزو والمقاومة والتحولات 8-المغرب المستقل إلى حدود بداية الألفية الثالثة. ثم فصلين أولاهما ارتكز على المجال المغربي الجغرافي ومميزاته، ثم فصل قائم بذاته حول تشكل حضارة ومجتمع العصر الوسيط؛ والذي يعد محطة هامة في تشكل وبروز الفن المعماري المغربي وخصائص المجتمع المغربي. وقد تتبع العناصر المتداخلة المتظافرة فيما بينها، والتي شكل العنصر المغربي وطبائع الشخصية المغربية، كما اهتم بعرض حول الحضارة المغربية الفريدة من علم وفن ومجتمع ونظم سياسية وغيرها، إذ لم يقتصر فقط على سرد تاريخي جاف للأحداث السياسية، بل ما خلص عليه وساهم في بلورة السيرورة التاريخية المغربية داخليا وخارجيا من جوانب مشرقة وجوانب مظلمة يستفاد منها، وهو مطعم بخرائط وجداول ورسومات هامة توضح المقصود والممثلة في النصوص، وفي آخر الكتاب كورونولوجية عامة منذ العصر الحجري القديم المحدد "مليون سنة [قبل الحاضر =سنة 1950] إلى سنة 1999.م وفاة الملك الراحل الحسن الثاني. بالإضافة إلى معجم عام لأهم المصطلحات والمفردات. كتاب يكاد أن يكون متكاملا حول تاريخ المغرب، فهو يعد مرجعا هاما لكل مهتم بتاريخ المغرب وحضارته المميزة، يقدم لك تصورا عاما وشاملا لأغلب الأحداث التاريخية الهامة وعواقبها بين ماض وحاضر.