لطالما كانت الآليّة التي يعمل بها العقل وكيفيّة توجيهها موضوعًا يميل أكثر إلى الفلسفة، وإذا دخلت هذه الآليّة إلى الدين، تُسمّى بالفلسفة الإسلاميّة، كما سُمّيت في كثير من الكتب والمراجع..
تعطيل الفكر في الفكر الإسلامي، قد يضرّ كثيرًا بالشريعة، أم قد يخدمها؟
يأتي الكتاب ليقول أنّ هناك فريقين، أولهما الظاهريّون الذين يقولون أن القرآن لا يُفسّر إلّا بظواهر الألفاظ لا ببواطنها وما تحمله من معان خفيّة، أمّا الثاني فهم الباطنيّون، وأكثرهم أهل التصوّف المؤمنون أن القرآن يحمل الكثير من الكنوز التي تحتاج إلى الإجتهاد والتدبّر لإخراجها واكتسابها في تحكيم الشريعة..
وعليهِ بُنيت عقيدتين في نظريّة "خلق القرآن" فالظاهريّ مؤمن أن القرآن كلام الله وأنّه صالح لكلّ زمان ومكان، لأنّ كلام الله مُطلق، والواجب الإلتزام بكلّ حرف دون تفكير أو تغيير، فينكر برأيه الإجتهاد في الشريعة. أمّا الباطنيّ فيؤمن أن القرآن موجود منذ الأزل، وأنّه صالح فقط للمدّة الذي نزل فيها، فهو يؤمن به كألفاظ وآيات، ولكن يرى أنّ الإجتهاد لازم لكي يتناسب مع الزمن الجديد المُختلف كُلّيًّا عن الذي قبله ..
طبعًا الإجتهاد يكون في الآيات المُتشابهات لا المُحكمات كقضايا الأسرة والطلاق والتركة، فهذه أسس بُني عليها الدين، لا يُمكن لأحد أن يتعدّى حدودها.
للكاتب قدرة على طرح عقيدتين دون تدخّل واضح، وإن مال أكثر إلى الباطنيّة، فقد يضرب مثالًا عن عمر -رضي الله عنه- عندما أوقف حجّة قطع اليدّ في عام المجاعة، أو عندما منع المال عن المؤلفة قلوبهم بسبب أنّ الإسلام كان قد انتشر ولم يعد يحتاج إلى أناس لكي يأتمن شرّهم أو يُحبّبهم في الدين، كل ذلك أصدره عمر -رضي الله عنه- بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكلّها آيات فيها أمر واضح، فنرى أنّ الإجتهاد يجوز في بعض المواضع كما في نظرة الكتاب..
الكتاب فيه الكثير من القضايا المُعقّدة، والذي لا يستطيع أيّ أحد الكتابة عنها،إلّا إذا كان ذو نظرة مُستقلّة وعلم كاف غزير..
فقد جُعلت مثل هذه الكتب لتُقرأُ أكثر من مرّة واحدة، ذاتها جُعلت لكي تطرح عليك سؤالًا لا لتُعطيك إجابة وافية، بل لتُشغّل عقلك وتجعلك تُفكّر وتبحث عنِ المزيد.
بعد ان انتهيت من الكتاب وقفت مشدوهة من جمال تلك الأفكار التي يحتويها ومن عظمة المنطقية التي كُتبت بها تلك الحروف الكاتبة تتحدث عن ضرورة إعمال العقل في الفكر الإسلامي وأن تعطيله هلاك لا محالة وإنقاص من الدين على عكس ما يفكر به معظم رجال الدين أن إعمال العقل يضر الدين تناقش الكاتبة فكرتها من خلال أربعة فصول الأول : مشكلة الفكر الإسلامي والمعرفة بين المصدر الإلهي والبشري.. وأوضحت ضرورة الاجتهاد في تناول بعض التشريعات الدينية بما يتناسب مع العصر وتطور الزمان مثلما فعل عمر بن الخطاب عندنا عطّل حد السرقة وموقفه مع المؤلفة قلوبهم رغم أن هذين الحكمين قد ذُكرا في القرآن بنص صريح. ثم تتحدث عن تفسير القرآن الذي ينقسم إلى تفسير ظاهري يأخذ المصطلحات كما هي دون البحث عن الجوهر. وتفسير باطني يغوص في المعاني والدلالات ويستنبط منها ما يواكب العصر . ثم انتقلت للحديث عن طبيعة القرآن وهل هو مخلوق أم غير مخلوق نظرية القرآن مخلوق : تعني أن الله قد أنزل القرآن بعد خلق الزمان والمكان وهذه النظرية يكفرّها بعض العلماء لأنهم يروا أن القرآن صفة من صفات الله بالتالي لا يجب أن نصفها بالمخلوق . نظرية القرآن غير مخلوق: ترى أن القرآن قد وُجد من البداية منذ خلق الكون بالتالي هو صالح لكل زمان ومكان. ثم تتساءل هل المذهب الذي يرفض الفكر قد استغنى عن الفكر فعلًا؟ ترى الكاتبة أن مفسري القرآن وناقلي السنة هم بشر وإذا دققنا النظر في فكرة التفسير نفسها تتضمن إشغال العقل بحيث لا يستطيع أحد تفسير معاني القرآن بصورة آلية كما أن المفسر قد يتأثر بطبيعة المجتمع الذي يعيش فيه؛ فنظرة المفسر الذي عاش في مجتمع لا يحترم المرأة ستختلف عن نظرة المفسر الذي عاش في زمان ومكان يعلي من شأنها وبالتالي نجد أن المفسر الذي يقر بالتفسير الظاهري قد وقع في مشكلة التفكير أيضًا.
الفصل الثاني: من مشكلة الفكر الى مشكلة العقل.. تناقش العقل يسبق النقل أم العكس ولماذا يتجنب بعض المسلمين إعمال العقل في التشريعات الإسلامية رغم أن القرآن قد أقر في الكثير من آياته على ضرورة التأمل في الكون
الفصل الثالث: انعكاسات تعطيل العقل على التفكير.. قدمت في البداية بعض التناقضات في موضوع العلمانية التي حاول النابلسي البرهنة على وجودها في فترة الخلافة الإسلامية ببراهين خاطئة تضر فكرة العلمانية ولا تنفعها أصلًا. وما الفرق بين العقل العربي والعقل الغربي، إذ أن المسلمين الأوائل استعملوا عقلهم، وظهر في فترة الحضارة الإسلامية علماء وفلاسفة كثر، ولم تأتينا فكرة تعطيل العقل إلا بسبب خوف رجال الدين من تأثير العقل على الشريعة.
الفصل الرابع: النسبية مبدأ إسلامي.. شرحت الكاتبة معنى العقيدة من منظورها وهل العقيدة هي الإسلام أم لا؟ وأسهبت هنا في نقطة أن فهم العقيدة الذي أوصله لنا العلماء على مر التاريخ هو فهم بشري يخضع للصواب والخطأ فلا يجب أن نقدس كل ما وصلنا عنهم بطريقة مطلقة لأن هذا يقتضي أن هؤلاء العلماء قد فهموا كلام الله فهم مطلق وهذا مستحيل ويتنافى مع مبدأ وحدانية الله، لأن الكمال لله وحده إذ أن العلماء تفسيراتهم بشرية بالتالي لم تصل للفهم الكامل وهنا يتجسد مبدأ النسبية وهو فهم الإنسان النسبي للأمور وليس الكامل لأن الإنسان ليس كاملًا. ثم أوضحت أن هذه النسبية لا يجب أن نخضع لها فكرة إثبات وجود الله لأن العقل مهما وصلت قدراته فهي قدرات محدود على تصور هذه الأمور الغيبية واستدلت بذلك على بعض النظريات الرياضية.
في النهاية كتاب جدير بالقراءة، وأنصح به جدًا؛ خاصة أن أسلوب الكاتب سلس وحيادي للغاية.
ليس مشروط حسب العلماء أن يؤمن الأنسان بوجود آلهة أخرى لكي يقع في الشرك. إن الحالة التي يتوجه فيها الأنسان المؤمن بالعبادة لغير الله ، كالتوسل الى الأموات شرك أيضاً. وكذلك الحالة التي يدعي فيها الأنسان معرفة (مالا يعلمه إلا الله) من شؤون الغيب ، التي لا يعلم حقائقها إلا الله كأحوال البرزخ وأمور الآخرة والملائكة والعرش وغير ذلك . والحالة التي يصف فيها الأنسان المؤمن مخلوقاً آخر ، غير الله بصفات الله، التي هي الكمال والإطلاقية والخلو المطلق من أي نقص .
لكن الشرك لا يتعلق بالحالة التي يدعي فيها الأنسان معرفة عالم الغيب والميتافيزيقا فقط . وأنما ايضاً التي يدعي فيها معرفة كلام الله وأحكامه معرفة مطلقة. لأن كلام الله ينتمي الى عالم الله وما ينتمي لعالم الله فهو مطلق لا يمكن للإنسان أن يبلغه. لأنه اذا بلغه فمعناه أنه بلغ المطلق ولا يبلغ المطلق إلا المطلق . ولكن المسلمين يعتبرون شركا ما تعلق بمعرفة العالم الميتافيزيقي. أما اعتبار معرفة الأنسان لكلام الله وأحكامه مطلقه كاملة فتلك لا يعتبرونها شركاً وكأن الأنسان لا يستطيع معرفة الأولى لكنه يستطيع معرفة الثانية معرفة مطلقة رغم أن ذلك يتناقض مع مبدأ الوحدانية.
هل هناك تعطيل للعقل في الفكر الإسلامي؟ وكيف؟ ولماذا؟ حاولت الكاتبة الجزائرية رزيقة عدناني في كتابها الذي يحمل عنوان تعطيل العقل في الفكر الإسلامي، أن تقارب هذا الموضوع الجدلي، وأن تجتهد في الإجابة عن السؤال الأول والثاني. أما السؤال الثالث فما يزال معلقاً، وربما يحتاج إلى باحثين آخرين في الأنثروبولوجي أو علم النفس الاجتماعي. والفكر هو مجموعة من العمليات العقلية تهدف إلى إيجاد حل لمشكلة ما، وهو كذلك نشاط عقلي يتدرج من المسائل البسيطة التي تشغل الإنسان في حياته ومعاشه، إلى أكثر المسائل أهمية وتعقيداً في المجتمعات البشرية كالدين والفلسفة والعلوم وكل ما يمت للحضارة الإنسانية بصلة. وانطلاقاً من المجتمع الإسلامي الأول، ترى الكاتبة بأن أول حوافز التفكير عند المسلمين انطلقت إثر الانقلاب الجذري التي عرفته حياتهم بعد ظهور الإسلام بكل ما جاء به من قيم وعقائد وممارسات مستجدة عليهم. ولكن الحلول الفكرية لتلك المسائل كانت في متناول اليد، في وقت كان الرسول (ص) هو منبع ومصدر المعرفة والوحي. بعد وفاة الرسول (ص) استجدت الحاجة إلى وضع فلسفة تحدد طريقة التعامل مع نصوص الكتاب والسنّة، ومن ثم تحديد حركة التشريع، "وكان ذلك أول استعمال للفكر البشري كمصدر للمعرفة والتشريع" كما تقول الكاتبة. فظهرت في هذه الفترة اجتهادات الصحابة في تغيير بعض الأحكام بما يتناسب والظروف المستجدة، أو التغاضي عن تنفيذ أحكام أخرى لتغيّر المعطيات، والأمثلة على ذلك معروفة ومتداولة. ولم يُعتبر ما شرّعه الصحابة حينذاك بدعة أو تمرداً على الدين. بل يتسع مجال الاجتهاد والرأي بظهور الأئمة ومذاهبهم المختلفة، الأمر الذي يجعل من الرأي مصدراً للمعرفة التشريعية. بيد أن مشكلة المعرفة بين ما هو إلهي وما هو بشري تبدأ بالظهور منذ التصدي لتفسير القرآن وأحكامه، والاختلاف حول منهج هذا التفسير، والانقسام بين ما هو تفسير لظاهر الألفاظ كما نزل بها الوحي الإلهي، و ما هو تفسير لبواطنها وهو ما عُرف بالتأويل، الذي هو نتاج للفكر البشري. وقد ازدادت الحاجة إلى التأويل باطراد الزمان وتغيّر الأحوال، آخذين بعين الاعتبار ما يحمله المؤولون من خلفيات ثقافية وبيئية وعلمية تؤثر في نظرتهم للنص المقدس بما يتلاءم مع زمانهم ومكانهم. ومن هنا سنكون بإزاء جملة من التأويلات المطّردة التي تتناص مع القرآن ولا تعادله في الكيفية ولا القيمة، بل تظل جهداً عقلياً وبشرياً محضاً لن يحمل صفة القداسة بأية حال. بمعنى أن نقض تلك التأويلات أو نسخها أو التحاور معها يظل أمراً مشروعاً وبدهياً. بيد أن مسألة تأويل الأحكام الشرعية تبعاً لما يستجد من ظروف، وتبعاً لمنطق العقل البشري لم تمرّ مروراً هيّناً، وإنما ظلت جدلاً دائراً ومريراً عبر العصور الإسلامية، بل ما تزال أكثراً احتداماً في عصرنا الراهن. ويبدو أن الصراع بين منهج النقل ومنهج العقل قد انتهى إلى انتصار المذهب النقلي على المذهب العقلي، بعد أن مال علماء المسلمين وفلاسفتهم – مثل ابن خلدون وأبي حامد الغزالي - إلى اعتبار العقل بقوانينه المنطقية مناقضاً للعقيدة التي مكانها القلب. وهكذا وقع الحكم قاسيا على العقل باعتباره عدواً للدين، وترسخ كقيمة سلبية في نفوس المسلمين، واستمرّ الحال على ما هو عليه لعدة قرون. ولكن هل تغيّر الموقف من العقل في الفكر الإسلامي الحديث ؟ بدأت عوامل جديدة منذ مطالع القرن التاسع عشر الميلادي تعمل متضافرة لزحزحة الموقف المتصلب من العقل في الفكر الإسلامي. ويأتي في مقدمة هذه العوامل الانفتاح على الحضارة الغربية الحديثة، وبداية التساؤل عن أسباب نهوضها، التي تتلخص ولا شك في تحرير الفكر وتمجيد المنهج العقلي. ومن هنا أعاد المسلمون طرح السؤال القديم: هل بالإمكان فتح باب الاجتهاد بعد أن أغلقه سلفهم منذ قرون؟ ويبدو أن الظرف أصبح مواتياً لظهور بوادر للحلحة الفكر الإسلامي بما يتناسب ومستجدات العصر، وذلك بجهود مفكرين مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ومحمد إقبال وغيرهم. تلا ذلك جهود متأخرة تدعو إلى وجوب الاجتهاد في الشريعة لمسايرة متغيرات البيئة والمجتمع والعصر، والعودة إلى العقل كمنهج لا بد منه في عملية الاجتهاد والحرية الفكرية. ولكن هذا التوجه لم يمرّ بسلاسة، إذ برزت أصوات دفاعية تحدّ من انطلاقته، حين قننت الاجتهاد الفكري وجعلت له شروطاً وحدوداً تكون بمثابة الرقابة على العقل، الأمر الذي يدل على وجود بقايا من تخوّف من هذا العقل ومنطقه ورثه الفكر الإسلامي المعاصر من الماضي. ولا بد في هذا المقام الإشارة إلى تعريف العقل الذي اهتمت الكاتبة رزيقة عدناني بتوضيح معنييه المختلفين، وأي المعنيين تبناه المسلمون وأيهما تحفظوا إزاءه. إذ ترى الكاتبة أن المسلمين عرفوا العقل بمعناه اللغوي الذي يعني الرزانة والانضباط وحسن النظر، والعاقل هو الذي يعقل عواطفه أي يربطها ويحسبها. وهذا المعنى اللغوي عند العرب يخالف تماماً المدلول العلمي الذي يعني الشروط المنطقية للتفكير، وأن فهم المقدمات كما في الرياضيات والمنطق يؤدي إلى الوصول إلى النتائج. وترى الكاتبة أن العرب قبل الإسلام لم يعرفوا معنى العقل العلمي الذي يتحرى البرهنة والاستدلال المنطقي، وحين عرفوا ذلك بعد اتصالهم بالثقافات الأخرى، وجدوه دخيلاً على ثقافتهم، فانتهوا إلى رفضه والتحذير منه. ولعل أهم ما يعني الكاتبة في مسألة تعطيل العقل العلمي عند المسلمين هو ما استنتجته من مخاطر قد يقع فيها العقل المفكر إزاء المسائل والمشكلات، ويأتي على رأس هذه المخاطر الوقوع في التناقض المخلّ. وتحت عنوان (التناقض) في الفكر عند المسلمين، تسرد الكاتبة جملة من الشواهد التي طالما جادل فيها علماء الدين دون أن يخلو جدالهم من التناقض، وفي مقدمتها أحكام الميراث وما يتفرع منه من قضايا أخرى تضع المرأة في زاوية حرجة تكثر فيها التساؤلات والتناقضات وعلامات التعجب. ثم تخلص المؤلفة إلى ضرورة النظر في الأحكام الشرعية من منظور العصر، الذي بتغيّر ظروفه لا يعود هناك سبب للإجحاف في مسألة الإرث. وهي تشير هنا إلى ضرورة القياس بما تم تجاوزه واستبداله من أحكام شرعية ما عادت تستجيب لشروط الحياة الراهنة، مثل مسألة قطع يد السارق، وانتهاء نظام الرقّ، ومسألة (المؤلفة قلوبهم) الذين انتفت الحاجة إلى وضعهم في الحسبان بعد زوال خطرهم. إن عقلاً يعي مقدمات منطقية مثل المقارنة والمماثلة والقياس لا يمكن أن يقع في هذا التناقض المخل ّ، والفكر الذي يبحث في الشريعة يحتاج أن يكون فكراً واعياً بشروط العقل التي تجنبه الوقوع في التناقضات. تخلص الكاتبة في نهاية المطاف إلى تأكيد أن الإسلام عقيدة وشريعة، أما العقيدة وأسسها الإيمانية فهي ثابتة ومكانها القلب، وأما الشريعة وهي ما يخص مسائل الحياة المتغيرة فهي متاحة للشرح والتأويل عبر القرون بواسطة الجهد البشري، لذلك تظل المعرفة بأحكام الله وشرائعه إنسانية وناقصة ونسبية. بل لعله من الخطأ بمكان أن نعتبر جهد الإنسان واجتهاده في أي عصر من العصور مقدساً ونهائياً. "لقد بات المسلمون اليوم وخاصة فئة الشباب، يطالبون بحقهم في تفسير القرآن بمنظار منظومة قيمهم وفلسفتهم الحياتية الجديدة، لأن ذلك هو السبيل الذي يمكنهم أن يشعروا أن هذا الدين هو دينهم الذي وُضِع لهم مثلما شعر الأولون أنه دينهم الذي وُضِع لهم. عندها فقط يستطيعون القول أنهم أصحاب دين صالح لكل زمان ومكان".
قد تكون المرة الاولى التى يواجه فيها أحدهم فكر المسلمين ونقده بشكل غير مخالف لمبدء التوحيد والايمان . التفسير ليس وحيا التفسير ، نحتاج حقا لمراجعة أحكام كثيرة وتشريعات تخص احوال الملسمين مع ملابسات ظروفهم والاطار المجتمعى لما يناسب المسلمين دون الاخلال بثوابت الدين