طرحت على نفسي سؤالاً قبل البدء في قراءة هذا الكتاب, هل هناك فائدة ترجو من قراءة مذكرات الطاغية هتلر؟ أردت أن أرى جوابي داخل الكتاب.
كفاحي هي رحلة و مغامرة لشاب صغير, ولد بطموح و تطلعات عالية, ومنذ خروجه إلى معترك الحياة, أحب أن يكون مطلعاً مثقفاً و مدرك لما يجري و يدور حوله, في وقت كانت الصراعات السياسية و الأنظمة الحاكمة تقود بلادها, كان ينظر بنظرة المنتقد الهادي الراشد, اتسمت شخصيته بالقومية و الوطنية تجاه بلده ألمانيا, آمن بفكرة الانتصار للعرق الآري و محاربة اليهود و المتخاذلين في سبيل ألمانيا, فهي توثيق لرحلة هتلر قبل صعوده عرش ألمانيا, و نظرة ثاقبة على حياة شخص دفع ثمن حياته في خدمة هذه البلاد.
شخصياً لا أستطيع أن أنكر إنني استمتعت بالكتاب, و فاق توقعاتي, فنستطيع أن نقول انها سيرة ذاتية مصغرة لحياة هتلر, نتنقل معه منذ الصغر و حياته المدرسية, ثم إلى فيينا وبداية تعلقه في السياسة, ونعيش مقتطفات أبان جهوده في الحرب العالمية و بدايات إنضمامه إلى الحزب العمال القومي, ما بين هذه الاحداث يعرض فيها هتلر وجهة نظره كإنتقاد اليهود, دور الحكومات خلال الحروب, نظرته للاحزاب المسيطرة في تلك الفترة, أهمها دور هتلر في هذا كله, فهو كان يرى نفسه البطل و المنقذ للشعب, الذي سيخرجهم من محنة سيطرة اليهود و الماركسيين, كذب الأحزاب, و المعيشة السيئة للبلاد, لينهي كلامه بحقيقة أن من يشقى ويتعب, يولد من هذا الألم ألمانيا العظمى.
مجيباً على سؤالي, فائدتي إني نظرت إلى هتلر من قبل هتلر نفسه, عرفت سبب حظر اسمه, وجميع ما يتعلق به, درست شخصيته دون الإستعانة بكتب التاريخ التي كتبت بما فيه الكفاية بحقه, سواء كان إنتقاداً أم تبريراً, ��نا أخبرني هتلر بأنه ليس كما تعودنا السماع عنه, فهذه قصة الجزء الأول من حياته المخفية, اما الجزء الثاني فهو معروف لدينا.
زبدة الكلام: قرأت الكتاب للإجابة على تساؤل لدي ونجح في ذلك, إذا أردت ان تقرأه, إسأل نفسك ما الغاية لتقرأ حياة الطاغية, ثم فكر بإقنائه.
نقطة إضافية: الترجمة هنا ليست بالممتازة، لقد عانيت في كثير من الفصول، أنصحك بإقتناء ترجمة أفضل من هذه.