بطل رواية حدث في بيتاخو، زبيد الشجري، يغترب إلى الصين لتدريس اللغة العربية وللتخفيف من جروحه الجسديّة والروحية كإنسان عاش مأساة الاستعمار أوّلاً وكشيوعي ملاحق في وطنه. فيُعجب بحضارة الصين وإرادة الصينيين الصلبة للنهوض بمجتمعهم وللحفاظ على استقلالهم، ويعيش فترة فرح وإشباع لرغباته المكبوتة... لكنّ للحرّية ثمنًا، فهل ينجح في الخروج سليمًا من بطن الحوت؟
رواية ممتعة تذكّرنا بأنّه لا بدّ من التعمّق في مرجعيات الآخر الثقافيّة والاجتماعية لاكتشاف الذات العربية المجروحة والمضطربة.
Hanna Mina (Arabic: حنا مينه) was a Syrian novelist, described in Literature from the "Axis of Evil" as the country's "most prominent" writer.
His early novels belong to the movement of social realism in the literature of Syria, and focus on class conflict; his later works contain "a more symbolic analysis of class differences". His writing on the suffering of ordinary people was partly inspired by his own experiences, alternately working as a stevedore, barber and journalist; his autobiographical short story, "On the Sacks", was published in 1976.
Several of his works written in Arabic are set during the period of the French Mandate of Syria, or in the period immediately following independence. Mina has authored about 40 novels, varying in imaginary value and narrative significance. But his achievement lies in the foundation he laid for this literary genre. For his collective works and novels, Mina was awarded the Arab Writer's Prize in 2005.
تحكي الرواية عن معاناة زبيد الشجري وهو عربي سوري عاش مشرداً وملاحقاً من نظام الشيشكلي لاجئاً في لبنان ، يهرب من لبنان بواسطة بمساعدة من قبل أمنيين شيوعيين يعملون في الأجهزة الأمنية اللبنانية لا يعرف أسمائهم. يذهب إلى الصين ويعمل كمدرس للغة العربية. يجد نفسه يهرب من الملاحقة الأمنية من بلد عربي إلى دولة شيوعية لا تتورع بمعرفة أدق تفاصيل حياته. عانى من جروحه الجسدية وهروبه من المستشفى في بيتاخو . حيث أصبح حديث الناس المغتربين هناك . من الملاحظات في الرواية أن هناك توجس و متابعة أمنية صينية، لتحركات المغتربين، ومعرفتهم بحركاتهم، وسكناتهم . زبيد الشجري يبدو في الرواية إنساناً عنيداً، ويظهر ذلك في تعامله مع صحته ، فهو يهمل صحته ولا يهتم بنصائح الطبيب ، كان يشعر بالملل ،ويظهر ذلك جلياً فهو صديقاً لا حبيباً علاقاته بالنساء مرتبطة بالجسد لا الحب . فهو كما يقول حنا مينا ملول من النساء . فهو ليس للحب ولا يصلح له . ردوده تصل إلى حد الاستفزاز ، هنا حواره مع السيدة بورجورن هنا حديثه مع السيدة بورجرون :- كيف حالك ؟ يجيب : كما كنت دائما . معنى هذا أن لا جديد لديك ؟ الجديد هو هذه الجروح على جسدي ، ولكنني لا أبالي بها. هذا يفسر هربك من المستشفى تماما. و ماذا تريدينني أن أفعل؟ اجابت بهزء: لا شئ. ولماذا تسألين إذن؟ وهل أزعجك سؤالي؟ ضحك وقال : أنت تعرفين أن لا شئ يزعجني في هذه الدنيا. جلست وقالت: هذا لانك سلبي إلى درجة اللعنة. قال دونما اكتراث: هل لديك وصفة اجعلني إيجابيا.. إلى حد اللعنة؟ أن تكف عن لعب دور الإنسان غير الطبيعي. أنا طبيعي تماما. الطبيعي يكون عاقلا تماما . ضحك وقال : هذه نقطة خلافية بيننا يا سيدتي .. ماذا تشربين؟ جرعة من الجنون حتى نتماثل. هذا سهل جدا، لمجرد أن تضعي عنك هذا الثوب الباريسي. نبرت: أنا لست من نساء شارع بيغال في باريس. من أي شارع، اقصد من أي حي ، أنت في باريس؟
علاقته المترجم الصيني عبدالقادر وترجمته السيئة ، يجدها موطناً للسخرية والدعابة لا يظهرها لعبدالقادر في بعض الأحيان، ولا يصحح أخطاء عبدالقادر . حبه للاتحاد السوفيتي، جعله يلتزم الصمت حيال الطلاق بينها وبين الصين ، كان زبيد لا يحب الصين ولكن لا يراها مخطئة
رواية تتحدث عن فترة و واقع سياسي مثير للانتباه (شيوعي يهرب من قمع الأمن في عهد الشيشكلي ليهرب بعدها إلى الصين ليساهم في بناء صين ماو الحديثة الموحدة) لكن مع الأسف كانت سيئة جداً ف لا نص و لا حوار عليه القيمة سوى بضع شخصيات تلتقي و تتبادل أحاديث عادية و تسكر و تعربد و هكذا دواليك.. حنا مينه بفكره له ما له و عليه ما عليه و سأحاول تجنب الإجحاف بحق شخص يعتبر قامة أدبية عالية و تقييم فكره في سياقه الزمني ، لكن لم أحس أنه لامسني سوى في مأساة ديمتريو. بعيداً عن لغته المنمقة الرزينة الجميلة يبدو أنه ينجح في عملٍ ما حينما يحبك قصته بنجاح بغض النظر عن الفترة الزمنية لأحداث الرواية أو الزاوية الاجتماعية التي يتم تسليط الضوء عليها.
تتناول الرواية معاناة (زبيد الشجري) لاجئ سوري عاش في لبنان حيث كان ملاحقا من نظام الشيشكلي، ثم يهرب من لبنان بمساعدة من قبل أمنيين شيوعيين يعملون في الأجهزة الأمنية اللبنانية، ويذهب إلى الصين ويعمل مُدرِّسًا للغة العربية. ليجد نفسه يهرب من الملاحقة الأمنية من بلد عربي إلى دولة شيوعية لا تتورع بمعرفة أدق تفاصيل حياته. وتبدأ القصة بهرب زبيد من المشفى في الصين بعد معاناته من جروح جسدية في بيتاخو.