ويبقى الموضوع الأساسي في هذا المؤلَف هو علاقة الأدب بالتكنولوجيا، وهي واحدة من أكثر العلاقات القائمة طرافة وجدّة:فهي قائمة بين طرفين يبدوان نقيضين أو شبه نقيضين، إذ لم يكن من الممكن أن يقوم في ذهن أي منا -قبل بضعة عقود من الزمان على سبيل المثال- أي تصور عن إمكانية المزاوجة بين الأدب -الذي يتحرر من قيود العلمية ويحلق في آفاق الذوق الذاتي، دون أن يحتكم إلى قاعدة أو ضابط أو قانون -وبين التكنولوجيا- التي تقوم في أساسها على ضوابط وقوانين شديدة الدقة-، وهو ما أصبح أمراً متاحاً وممكناً جداً في العقود الأخيرة من الألفية الماضية، بل وأسفر عن ميلاد أنواع جديدة من النصوص الأدبية، وعن ظهور طرق حديثة ومبتكرة للتعامل مع النصوص المقدمة عبر الوسيط الالكتروني.
الكتاب يتكون من فصول متفرقة يربطها حال الأدب في عصر التفنية مع التطبيق على بعض مواقع ومبدعي الإمارات. تطرق الكتاب إلى الحديث عن اللغة والانترنت والعرب والانترنت لم يكن الكتاب عن فضاءات الإبداع بقدر ما هو وصف واقع الإبداع العربي المعتمدة على الانترنت
أحب أن أشير إلى دراسة أيضا صدرت في العام ذاته عن النص والنص المترابط للدكتور سعيد يقطين، وهي دراسة أعمق وفيها ربط بين المشروع العربي والمشروع الغربي في هذا الصدد