من المسلَّم به أن أية نهضة لا يمكن أن تحدث ما لم يسبقها تغيير في الفكر, وهي تحدث في الفكر أولا قبل أن تتجسد واقعا مُعَاشا ومملموساً. ويكاد فقهاء الأمة على اختلاف انتماءاتهم يتفقون على أن أزمة الأمة هي أولا وقبل أي شيء أزمة فكر, مع اختلاف مضمون الأزمة فيها بينهم, ويكادون يُجمعون بالتالي أن نهضة الأمة وبرؤها من أزمتها, لا بد من يبدأ من الفكر من تغير الفكر ... فكر الأمة.