على القارىء الذي يهم بقراءة أوبرا الوجع أن يعرف أن ما بين يديه كتاب سيكون له وقع عميق، لذلك عليه أن يتهيأ لذلك المارد الذي سيطلع من بين دفّتيه. هذا كتاب لا يقرأ مرة يتيمة، هو من تلك الكتب التي تدفعك كلما أنهيتها للعودة الى البداية. ماذا فعل باسكال في "أوبرا الوجع"؟ ارتكب الشعر كما يجدر للشعر أن يكون. ذاك الشعر الذي لا يتركك حيادياً، الذي يمد يده من خلال كتاب و يشعرك بأنك أصبحت جزءاً من منظومة تدور بك، تدفعك. يمطرنا باسكال بالأسئلة، بالصفعات، بكل ما يلزم ليوقظ بنا ذاك الانسان السامي الذي يسعى اليه. ربما كان الأجدر بالشاعر أن يخيرنا في البداية، على غرار مورفيوس في فيلم The Matrix ، بين حبة حمراء أو زرقاء لأن هذا الكتاب لن يتركنا بسلام بعد قراءته. قد يصح القول أن باسكال في"أوبرا الوجع" هو ملاك أسود. أن تقرأ باسكال أنت تعي أنك تدخل عالماً سريالياً و جواً خاصاً لكن مفاجأته هي حتماً في توزيع الأدوار. لا بطل و شرير هنا... صراع الخير والشعر هو معركة داخلية بين أصدقاء لا أعداء. كل بطل آيل أن يكون شريراً وكل شرير قادر أن يحمل شعلة الخير. من الوجع خلق الشعر و الموسيقى. في خضم الصراع مع الحياة توقف ليسقي وردة بيضاء لأن الغد لا يكتمل دون العطر. يقول أنه صنع من الجسد سفينة، شعرت أن له قلب نوح. لم أنته من قراءة الكتاب، مع أنني قد أتممت عدد الصفحات لمرات عديدة لكنه يسكنني و يدفعني لتقفّي مجدداً ذاك الصوت الذي صار قنديلاً، لذلك، هو من الكتب التي لها مكانة خاصة و لا أبتعد عنها كثيراً. سنقتفي هذا الأثر، ثمة من أضاء الدرب الى الحقيقة. الانسان يبدأ أحياناً بكلمة... باسكال... كنت على مستوى انتظارنا كل هذا الزمن.
اليوم بدأت اوبرا الوجع : ) لم اكن اريد ان افعل هذا .. ولكن المقاوكة صعبة .. لم اكن اريد ان انتهي من كتب باسكال في وقت قصير . تجربتي مع الشعر سيئة .. سو أتمني أن ينال اعجابي ..ولا يخذلني
الشعر مش بتاعي .. اعجبني الكثير في الكتاب وخاصة اخر قصائد واستمتعت .. شعر باسكال الان مختلف عن القصائد في الكتاب .. ولكن اخر قصائد اثبتت العكس