نبذة الناشر: "يذهب المهاجر. إلى أين؟ يعود المهاجر. إلى أين؟ ما من نقطة واضحة، لا في المكان ولا في الزمان، ليس هناك ميزان جاهز لقياس حجم الخسائر. الخسارة الغامضة تكون أقسى دائمًا. خسارة هي مزيج من البشر والمشاهد البصرية واللحظات العاطفية والأوهام والتداعيات والأغاني والتأملات الصامتة والأسرار العائلية وعواصف القسوة والشقاء والفقر ورائحة التراب وحفيف أوراق أشجار اليوكالبتوس والمشي على ضفاف دجلة والمقاهي والأصدقاء ومواء القطط العراقية و(الله بالخير) التي يسمعها العراقي ترحيبًا به والشاي المعتّق، كما لو أنه استورد لتوّه وحياء العراقيات الذي يرسم على الحجر شفتين والنوم على سطح الدار وظلال الأزقة القديمة وصبر الأمهات في حروب لا فرق فيها بين ابن وآخر. المهاجر لا يفكر إلا في خسائره وهو الذاهب إلى جهة يعرف أنه سيكون آمنًا فيها. في لحظة الاطمئنان تلك لا يكفي الشعور بالأمان، يتذكر المهاجر حينها أن هناك شيئًا ما لا يزال مفقودًا في حياته، لو سئل عنه فإنه سيعجز عن تسميته. «عطر أنوثتها» يقصد اليد التي تسبقها. الهيام بفكرة الخلق التي تلهم الجمال، البئر التي تملأ حديقة الدار بابتسامات الجيران، سلة التفاح التي عادت بها ليلى لتوّها من الغابة."
ناقد وشاعر وكاتب للأطفال عراقي مقيم في السويد درس الفن التشكيلي في بغداد
في الشعر: أناشيد السكون، الملاك يتبعه حشد من الأمراء، لنعد يا حصاني إلى النوم، إرث الملائكة، حكايات للأطفال الهادئين، هواء الوشاية --------- في النقد الفني: أقنعة الرسم، تمائم العزلة، كرسي الشرق المريح، اللامرئي في الرسم ---------- في أدب اليوميات: لا شيء لا أحد (الفائز بجائزة ابن بطوطة لأدب اليوميات عام 2006 ) لاجيء تتبعه بلاد تختفي مائدة من هواء نصف حياة ----------- في أدب الأطفال صدر له أكثر من أربعين كتابا قصصيا في بغداد وبيروت. وله دراسات كثيرة منشورة في هذا المجال. كما شارك في عدد من الندوات الدولية المتخصصة بثقافة الطفل. ينشر مقالاته النقدية منذ سنوات وبشكل مستمر في صحف: الشرق الأوسط، الحياة، القدس العربي، ملحق النهار الثقافي، الوطن القطرية. حصل على منحة تفرغ في باريس عام 2006 من اتحاد المؤلفين في السويد كما حصل من الجهة نفسها على منحة تفرغ لسنة 2008 عضو اتحاد المؤلفين في السويد عضو الرابطة الدولية للفنانين العالميين عضو الرابطة الدولية لنقاد الفن
الخسارة هي مزيج من البشر والمشاهد البصرية واللحظات العاطفية الغامضة والأغاني والتأملات الصامتة والأسرار العائلية وعواصف القسوة والشقاء والفقر ورائحة التراب وحفيف أوراق اليوكالبتوس والمشي على ضفاف دجلة والمقاهي والأصدقاء ومواء القطط العراقية و"الله بالخير" التي يسمعها العراقي ترحيباً وبهو الشاي المعتق كما لو أنه استورد لتوه من الجنة وحياء العراقيات الذي يرسم على الحجر شفتين والنوم على سطح الدار وظلال الازقة القديمة وصبر الامهات في حروب لا فرق فيها بين إبن وآخر.
المهاجر لا يفكر إلا في خسائره وهو الذاهب إلى جهة يعرف أنه سيكون آمنا فيها. في لحظة الاطمئنان تلك لا يكفي الشعور بالآمان. يتذكر المهاجر حينها ان هناك شيئا ما لا يزال مفقودا في حياته، شيئا لو سئل عنه فسيعجز عن تسميته." ، صفحاته الأولى والأخيرة شدّتني أكثر مما تم سرده في منتصف المسافة بينهما، مزيج من سيرتيّ الذات والمكان، حكايات سردية وأحاديث نقدية عن الفن و السفر، السياسة، الهجرة والمنفى “ لأنه يعرف أن ما من يُتم أكثر عتمة من خسارة الوطن ” .