كتاب منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم، والنسخة هي الطبعة الثانية لجامعة الإمام محمد بن سعود.
(تعليقي على المقدمات والتمهيد فقط)
يبدأ الكتاب بعدة مقدمات مختلفة ومفيدة وليست رتيبة كما كنت أتوقع، يصف فيها بالتفصيل المراجع والمصادر التي نقل عنها وحقق فيها، يتحدث عن أكثر من ١١ مصدر بين الكتب والمخطوطات؛ الكامل والغير كامل ويقارنهم بنسخة المطبعة الأميرية ببولاء كنسخة أصلية مُحققة؛ إعتمد عليها بشكل كبير كمصدر رئيسي مرتب، ثم يعود ليستطرد في مقدمة آخرى من المقدمات حصوله على صور نسختين خطيتين من مكتبة بغداد الوقفية؛ ليضيفهم على تحقيقه في مرحلة آخرى بعد سنتين من المراجعة والتدقيق، لتُصبح عدد مراجعه في التحقيق ١٣ مرجع بالإضافة لنسخة بولاء الرئيسية وكتاب بن المطهر، ليصيروا في الأخير ١٥ مصدر رئيسي.
ومن داخل المقدمات يستفيض محمد رشاد في شرح منهجه في التحقيق وتفاصيل وصور بعض المخطوطات التي حصل عليها من أمريكا وتركيا، ثم يُعرفنا بشيخ الإسلام بن تيمية وبعضٍ من أحواله وعصره، وزخم مؤلفاته، ونبوغه وبحر علمه، وينتقل إلى دوافعه في تأليف منهاج السنة؛ التي من أهمها الرد على كتاب بن المطهر الحلي (منهاج الكرامة).
وقد أهتم محمد رشاد في المجلد الأول بتقديم بعض من جوانب وطرق خطته في البحث والتحقيق؛ التي تشمل الدراسة الفاحصة لمخطوطات الكتب الأصلية، ثم النسخ الثانوية، مقرونة بالتحقيق العلمي؛ الذي يؤدي إلى صحة نسبة الكتاب والإطئمئنان لمتنه.
وكان جديراً بالمحقق أن يشارك القارئ معه، بوصف النسخ التي عوّل عليها وصفاً دقيقاً؛ يتناول خطها، وورقها، وحجمها، ومدادها، وتاريخها، وما تحمله من تعليقات الناسخين والناقلين الأقدمين.