Jump to ratings and reviews
Rate this book

المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام #2

المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام #2

Rate this book
نبذة النيل والفرات:
اعتاد الناس أن يسموا تأريخ العرب قبل الإسلام (التأريخ الجاهلي)، أو (تأريخ الجاهلية)، وأن يذهبوا إلى أن العرب كانت تقلب عليهم البداوة، وأنهم كانوا قد تحلفوا عمن حولهم في الحضارة، فعاش أكثرهم عيشة قبائل رحل، في جهلة وغفلة، لم تكن لهم صلات بالعالم الخارجي، ولم يكن للعالم الخارجي اتصال بهم، أمّيون عبدة أصنام، ليس لهم تاريخ حافل، لذلك عرفت تلك الحقبة التي سبقت الإسلام عندهم بـ(الجاهلية). والجاهلية اصطلاح مستحدث، ظهر بظهور الإسلام، وقد أطلق على حال قبل الإسلام تمييزاً وتفريقاً لها عن الحالة التي صار عليها العرب بظهور الرسالة. واختلف العلماء في تحديد مبدأ الجاهلية، أو العصر الجاهلي. فذهب بعضهم إلى أن الجاهلية كانت بين نوح وإدريس. وذهب آخرون إلى أنها كانت بين آدم ونوح، أو أنها بين موسى وعيسى، أو الفترة التي كانت ما بين عيسى ومحمد. وأما منتهاها، فظهور الرسول ونزول الوحي عند الأكثرين، أو فتح مكة عند جماعة. وذهب ابن خالوية إلى أن هذه اللفظة أطلقت في الإسلام على الزمن الذي كان قبل البعثة. والذي يفهم خاصة من كتب الحديث أن أصحاب الرسول كانوا يعنون بـ(الجاهلية) الزمان الذي عاشوا فيه قبل الإسلام، وقبل نزول الوحي، فكانوا يسألون الرسول عن أحكامها، وعن موقعهم منها بعد إسلامهم، وعن العهود التي قطعوها على أنفسهم في ذلك العهد. وقد أقر الرسول بعضها، ونهى عن بعض آخر، وذلك يدل على أن هذا المعنى كان قد تخصص منذ ذلك الحين، وأصبح للفظة (الجاهلية) مدلول خاص في عهد الرسول. أما بالنسبة لتأريخ الجاهلية فيعد أضعف قسم كتبه المؤرخون العرب في تاريخ العرب، يعوزه التحقيق والتدقيق والغربلة. وأكثر ما ذكروه على أنه تاريخ هذه الحقبة، هو أساطير، وقصص شعبي، وأخبار أخذت عن أهل الكتاب ولا سيما اليهود، وأشياء وضعها الوضاعون في الإسلام، لمآرب اقتضتها العواطف والمؤثرات الخاصة. وقد تداول العلماء وغير أصحاب العلم هذه الأخبار على أنها تاريخ الجاهلية حتى القرن التاسع عشر. فلما انتهت إلى المستشرقين، شكوا في أكثرها، فتناولوها بالنقد، استناداً إلى طرق البحث الحديثة التي دخلت العلوم النظرية، وتفتحت بذلك آفاق وسعة في عالم التاريخ الجاهلي لم تكن معروفة، ووضعوا الأسس للجادات التي ستوصل عشاق التاريخ إلى البحث في تاريخ جزيرة العرب. وكان أهم عمل رائع قام به المستشرقون هو البحث عن الكتابات العربية التي دونها العرب قبل الإسلام، وتعليم الناس قراءتها بعد أن جهلوها مدة تنيف على ألف عام.

وقد فتحت هذه النصوص باب تاريخ الجاهلية، ومن هذا الباب يجب الوصول إلى التاريخ الجاهلي الصحيح. إلا أن المستشرقين لم يطمئنوا إلى هذا المروي في الكتب العربية عن التاريخ الجاهلي ولم يكتفوا به، بل رجعوا إلى مصادر وموارد ساعدتهم في تدوين هذا الذي نعرفه عن تاريخ الجاهلية. وقد تجمعت مادته في هذه الموارد: 1-النقوش والكتابات، 2-التوراة والتلمود والكتب العبرانية الأخرى، 3-الكتب اليونانية واللاتينية والسريانية ونحوها، 4-المصادر العربية الإسلامية. ومهما يكن من أمر فإن ذلك حفز الدكتور جواد علي ليمضي قدماً في هذا المضمار ليقدم تاريخاً مفصلاً عن تلك الفترة (الجاهلية) أو تاريخ العرب قبل الإسلام، وهو فيا لواقع كتاب جديد يختلف عن كتابه السابق الذي ظهر منه ثمانية أجزاء يختلف عنه في إنشائه، وفي تبويبه وترتيبه وفي كثير من مادته أيضاً. فقد ضمنه مادة جديدة خلا منها الكتاب السابق، تهيأت له من قراءاته لكتابات جاهلية عير عليها بعد نشر ما نشرت منه، ومن صدور كتابات أو ترجماتها أو نصوصها، لم تكن قد نشرت من قبل، ومن مراجعات للمؤلف لمواد نادرة لم يسبق للحظ أن سعد وظفر بها أو الوقوف عليها، ومن كتب ظهرت حديثاً بعد نشره لمؤلفه الأول، فرأى إضافتها كلها إلى معارفه السابقة التي جسدها في كتاب هذا والذي فعل فيه ما فعله في الأجزاء الثمانية من كتابه السابق من تقصي كل ما يرد عن موضوع من الموضوعات في الكتابات وفي الموارد الأخرى، وتسجيله وتدوينه ليقدم للقارئ أشمل بحث وأجمع مادة في هذا الموضوع. فغايته من هذا الكتاب أن يكون "موسوعة" في الجاهلية والجاهليين، لا يدع شيئاً إلا ذكره في محله، ليكون تحت متناول يد القارئ. فيكون الكتاب للمتخصصين والباحثين وللذين يطمحون في الوقوف على حياة الجاهلية بصورة تفصيلية.

515 pages, Paperback

First published January 1, 1961

11 people are currently reading
284 people want to read

About the author

جواد علي

27 books199 followers
هو أحد المؤسسين للمجمع العلمي العراقي، وفي ثلاثينيات القرن الماضي أرسلته الحكومة للدراسة في جامعة هامبورغ بالمانيا وحصل على الدكتورة بامتياز ليعمل بعد ذلك استاذا في الجامعات والمعاهد العراقية، وقضى جواد علي السنوات الاخيرة من حياته معتكفا للبحث والكتابة والتنقيب عن الوثائق النادرة، بعد ان استأجر شقة صغيرة في شارع الرشيد مختليا بنفسه ومبتعدا عن الحياة العامة، بعد بحوثه المثيرة للجدل

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
24 (43%)
4 stars
11 (20%)
3 stars
12 (21%)
2 stars
6 (10%)
1 star
2 (3%)
Displaying 1 - 6 of 6 reviews
Profile Image for Yazeed AlMogren.
405 reviews1,332 followers
November 2, 2016
الجزء الثاني من الكتاب لم يكن مثل الجزء الأول بالنسبة لي حيث تضمن أغلبه حكام وملوك العرب في جنوب الجزيرة العربية ولم يسرد بشكل مفصل نمط حياتهم وطبيعة سياساتهم كما في الجزء الأول، لكن يبقى الدكتور جواد علي مؤرخ عربي عظيم
98 reviews8 followers
September 23, 2022
لا شك أنه عمل جبار، ومرجع رئيس. غير أنه للمختصين بالتاريخ القديم بكثرة تفاصيله الأركيولوجية.
Profile Image for Raydãĥ.
192 reviews4 followers
May 17, 2017
ممالك اليمن وملوك اليمن
Profile Image for Bahaa Mohammed.
31 reviews28 followers
July 26, 2022
فيه استرسال في التفاصيل بشكل كبير جداً. كان يمكن تلخيصه كثيراً. ولكن اعتقد لأنه المفصل فسيكون بهذا الاسترسال.
Profile Image for Abdelrahman Ali.
289 reviews29 followers
November 4, 2020
الجزء التاني 663 صفحة
أكثر متعة عن الجزء الأول
خصوصا اخر الفصول التي تتحديث عن الممالك العربية قبل الميلادية مثل المعينية والحضرمية والسبأية وقتبان ولحيان وذي ريدان وهمدان ومملكة حمير
الجزء الأخير الي بيتكلم عن الممالك في شمال الجزيرة العربية هو الأجل وعلاقة العرب بالرومانيين والبيزنطيين والساسان جميل جدا
Displaying 1 - 6 of 6 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.