نبذة الناشر: أخذته إلى نهاية العامرية، بعيداً عن البيوت والسابلة، كانت السماء صافية، ولا غيوم تحجب الشمس، وطفل بعيد يدحرج كرة... طلبت من أبي حمدان إيقاف السيارة بحجة أن الصديق سيأتي إلى هنا بحسب إتفاقنا... لحظات، والسيارة البيضاء تقف أمامنا، ينزل الأصلع، ويتوجّه نحونا مركّزاً نظره على أبي حمدان الذي ابتسم معتقداً أنه صديقي، ومع إنحناءة جسدي نحو الأسفل، بادره برصاصة حطمت رأسمه.
تناثر دماغه على زجاج السيارة الأمامي، كانت عيناه تحدقان بي، غطيت ملامحه بجريدة أحد الأحزاب الإسلامية وجدتها على الدشبول فتلطحت بدمه، شلّني المشهد... هكذا يقتل الإنسان...
عن عراق غارق في فوضى المجموعات المتقاتلة، كل مجموعة تنظر إلى نفسها على أنها المنقذ، فيما البلد يتمزّق والجثث ترمى، والإنفجارات تزرع الخوف من الموت في كل لحظة، القتلى تحولوا إلى أرقام، وروح الإنتقام تسكن كل بيت.
عن هاوية الحروب الداخلية التي تجعل الموت عبثاً وتقفل طريق الخلاص يكتب ضياء الخالدي هذه الرواية.
روائي وكاتب عراقي. ولد في بغداد 1975 - عمل محرراً في مجلة الأقلام ثم سكرتير تحرير مجلة آفاق آدبية - عمل مراسلاُ لوكالة أم آي سي تي الألمانية ومقرها برلين - كتب أفلاماً وحلقات وثائقية - فاز بجوائز محلية في القصة القصيرة الأعمال *النشيد الأخير، قصص، دار الشؤون الثقافية، بغداد، 2001 *يحدث في البلاد السعيدة، رواية، دار الشؤون الثقافية، بغداد، 2006 *قتلة، رواية، دار التنوير، بيروت، 2012 * قتلة، رواية، دار أبجد، العراق، الطبعة الثانية 2021 * 2021، قتلة، ترجمة ايطالية، رواية، دار MREditori * 2023، قتلة، ترجمة فارسية، رواية، دار عبارت، طهران * قتلة، رواية، دار أبجد، العراق، الطبعة الثالثة 2023 * حياة محتملة لعارف البغدادي 1958، رواية، منشورات نابو، بغداد،2018 *حياة محتملة لعارف البغدادي- 1958، رواية، دار أبجد، العراق 2022 * هروب وردة- وقائع صيف 1995، رواية، منشورات نابو، بغداد 2020 * كابوس في لوحة، قصص، دار موزاييك، إسطنبول، 2022
لا شي يسر ...تزدان الرواية بثياب قاتمة وكأن بغداد ارتأت أن يكون لباسها حدادا أبد الدهر ...بغداد التي حكمها الذين أتوا على رتل الدبابات الأمريكية ليسوا بأحسن حالا ممن سبقهم بل زادوا السوْ سوءا وأهدوها رداء الطائفية ليكملوا الناقص...لا شيئ في هذا الشارع الى لغة البطش والهوان...صورها الكاتب بسرد قصصي أوصل الفكرة وأكأبني ..جيدة
روايه القت الضوء على واقع العراق بعد صدام بصراحه ومصداقية لم اعهد في الكثير من الروايات العراقيه المعاصره. واقع الشعب الاليم. الواقع الامني والخوف من بعضهم البعض. الطائفيه والقتل للمصالح الشخصية.
رواية جميلة وأسلوب مميز خالي من تقليد مفردات وطرق التعبير الروايات الغربية وهذا أكثر شيء يعجبني فيها ، لأنها تفرض نفسها وتختلق أسلوب خاص بها يفرض على الجميع، مللت كثيرا الروايات العربية المطعمة بالتقليد المميت لكاتبي الغرب ، يتحدث الكاتب ضياء ألخالدي عن أحداث بغداد بعد السقوط ،ويحاول أن يقارن بين نهاية القرن العشرون وبداية القرن الحادي والعشرون، ويوضح أن ما وصل أليه العراق من دمار وطائفية وخراب وتراجع ثقافي كل هذا يعود لأفعال الشعب التي سارت وراء أمور تافهة.. اقدره بأربع نجوم فقط لأنه يستطيع التقديم أكثر ، واشعر بالتفاؤل لمستقبل الرواية العراقية
كتاب جيد لن يعجب الكثيرين لما فيه من بعض المشاهد المزعجة وايضا قد يؤثر على نفسية البعض بسبب مواضيعه المحبطة والحزينة اكثر ما كرهته كان المشهد قريب نهاية الرواية لم يعجبني تعمق الكاتب في وصف مشهد الاعتداء على الطفلة تسبب لي بالاكتئاب لبضعة ايام رغم ذلك اسلوب الكاتب جيد
هذه الروايه هي روايه بغداديه بإمتياز, وتجري اغلب احداثها في حي السيديه .. تتقلب فيها بغداد مع امزجة حكام العراق على مر عصورهِِ المتأخره وتتلون بدماء قتلى عصورهِ ايضا , بدايتُها لم تبدأ من اول صفحه كبغداد الصبيه التي تملأ جيوبها بشغفِ الحياه .. و تنتهي بعين بغداد المفتوحه بعدَ شهقةٍ, إثرَ عبوةٍ او مفخخةٍ و ربما حزامٍ ناسف او جريمةِ اختطاف !
لا أعي لما مؤلف كَمؤلف هذه الرواية بِعنصرها التشويقي الذي لا ينقطع و صفحاتِها المُحَملـّه بِلـُغَةٍ غَضّة و إسلوبٍ رائع ومجهِد في توصيفِه الدقيق لم يحظَ بِشُهرةٍ تُضاهي شُهرة علي بدر او احمد سعداوي وبرهان شاوي.
بغداد يا أرض الألم .. بغداد يا مهد الدماء ... قيمة تلك الرواية من قيمة بغداد .. من الحزن النابض فى أركانها ... من الصراخ الأبدي للثكلى و المكلومين ..... اه يا بغداد ... سواد قاتم يعلق بأرواحنا و نحن نرى ما الت اليه مدينتنا ...... سواد قاتم يغشى سمائنا و نحن نصبغ احلامنا بدماء أبنائنا ....... الرواية مؤلمة حقا ..... و ان كانت مفزعة فهى تعلن عما ننتظره جميعا .
رواية تستحق الثناء و التقدير و ارفع الجوائز العالمية ، واعتبرها بداية نهوض الادب العراقي من سباته . اجاد الكاتب الموهوب بربط الحاضر بالمستقبل وسلط الضوء على الصراعات السياسية و الدينية و تناحر الافكار السياسية ( الشيوعية و البعثية ) وخاض الكاتب بكل جرءة مناطق محرمة طائفية و نجح بكل مقاييس الابداع بان يكون النص الادبي معتدل .
«قتلة» ليست رواية عن الجريمة بقدر ما هي رواية عن الطائفية، وعن بغداد المدينة المنهارة والمتوجعة تحت دبابات الأمريكيين وفتاوى رجال الدين والمفخخات والرصاص واللحى الطويلة والحقد والانتقام والجثث المرمية في الشوارع. إنها بغداد الأم التي تلطم مع بناتها في مداخل البيوت، وتصرخ كل يوم على آلاف القتلى، والمدينة التي انتهكتها أيدي الجميع: الأمريكيون والبريطانيون والمغتربون ورجال الدين والجيران واللصوص والمرضى النفسيون
أعادتني الرواية إلى ما أتذكره من أحاديث العائلة، رغم أنني كنت صغيرة جدًا آنذاك. لم أكن أفهم الحرب أو السياسة، لكنني كنت أفهم وجوه الكبار القلقة، والخوف الذي يملأ البيوت والشوارع، وحرص أهلي على ألا أبتعد عن المنزل أو المدرسة. وما زلت أذكر ذلك الشعور بالذعر حين انتشرت إشاعة عن وجود متفجرة في مدرستنا، وكيف هرولنا جميعًا بحثًا عن أيدٍ تمسك بنا وتعيدنا إلى البيت..
يقدّم لنا ضياء الخالدي شخصية عماد، الرجل العراقي الستيني الذي عاش زمن صدام حسين وتحمل، كغيره من العراقيين، أعباء الحروب والخوف والديكتاتورية. وبعد سقوط النظام، يلتقي بصديقيه العائدين من المنفى، اللذين يزرعان في رأسه فكرة الانتقام من اللصوص والقتلة، لكنه يكتشف تدريجيًا أنهما جزء من لعبة الخراب التي تُلعب في بغداد، وجزء من دوامة الموت التي تبتلع المدينة وتنهك أهلها.
الرواية أشبه بوثيقة تاريخية مؤلمة عن بغداد الانفجارات والموت، لكنها في الوقت نفسه محاولة لفهم العقلية العراقية، والانتماء الممزق، والهوية الضائعة التي ما زلنا نعاني آثارها حتى اليوم. أجمل ما فيها تلك اللحظات التي يبدأ فيها عماد بالتشكيك في كل شيء: في الأفكار والمعتقدات والبشر، وفي كل من يدّعي امتلاك الحقيقة أو القدرة على الخلاص.
يقول عماد: «قرأت الكثير من قصصنا وحكاياتنا، فوجدت أن البطل المخلّص وهم، سواء أكان يساريًا أم مثقفًا أم غير ذلك. كل من يدّعي أنه سيخلّص المجتمع من آفاته سيسقط، لأن المجتمع ما لم يخلّص نفسه لن يخلص أبدًا».»
تطرح الرواية أسئلة موجعة سكنت وجدان كل عراقي: لماذا العنف؟ ماذا حلّ بنا؟ لماذا نتقاتل ونحن الذين تحملنا الخوف والحصار معًا؟ هل كانت الحرب تفرّق بين شيعي وسني؟ وهل كانت الطائرات الأمريكية تقصف مناطق دون أخرى؟ لقد عانى الجميع، وخسر الجميع، فلماذا أصبح الانتماء الطائفي أولوية؟ وهل أنقذ رجال الدين الناس من الجوع والحصار؟ وهل حجبت المذهبية عنهم الموت تحت القصف؟
إنها رواية عن الفوضى إلى درجة تجعل القارئ عاجزًا عن فهم دوافع أي طرف: العائدين من الخارج، والقوى الأجنبية، والدول المجاورة، والجماعات الإسلامية، والقاعدة، والميليشيات. ما الذي كانوا يريدونه من العراق؟ ولماذا كل هذا الصراع؟ هل كان تعطشًا للقتل، أم رغبة في تدمير مدينة تاريخية كاملة؟ هذا السؤال لا يعيشه عماد وحده، بل يعيشه القارئ أيضًا، وخصوصًا العراقي الذي شهد تلك المرحلة أو ورث ذكرياتها.
كنت أتوقع أن تنتهي الرواية بهذه الطريقة؛ نهاية مفتوحة، بلا مخرج واضح، تشبه بلدًا ما زال حتى اليوم يعاني ويتخبط، ويحاول عبثًا أن يفهم ما الذي حدث له